أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تسريبات المحكمة.. لماذا؟

السبت 27 آذار , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,292 زائر

تسريبات المحكمة.. لماذا؟

أسئلة عن التوقيت والجهة المسرّبة وأهدافها ومصلحتها في ذلك التسريب المتمحور حول استدعاء عناصر من «حزب الله» للإدلاء بشهادتهم، أمام لجنة التحقيق فيما «حزب الله» لا يعلّق على هذه التسريبات وان كان يطرح ضمناً الأسئلة ذاتها حول التسريب، ويتعاطى مع الأمر ببرودة ظاهرة برغم إدراكه وقلقه للمخاطر.

ثمة أسئلة تدور حول توقيت التسريب، وصِلته بما يجري محلياً وإقليمياً ودولياً، من استثارة مقصودة لسلاح المقاومة، وحول الوسائل التي تعتمد في التسريب إعلامياً والكترونياً وفي بعض المحطات شفهياً، وآخرها كلام قاله مسؤول في الامانة العامة لقوى 14 آذار عن «ضرورة خضوع عناصر حزب الله لهذه المساءلة الدولية لتتبين ـ برأيه ـ المسؤولية وتتخذ إجراءات الملاحقة والعقاب»، وزاد ان المحاسبة هنا يجب ان تكون سياسية لا امنية او قضائية فقط! ما يعني ملاحقة كل «حزب الله» كله تنظيماً وقيادة.

«إنها آخر خرطوشة فليلعبوها»، قال احد المتابعين للموضوع، لكن من المتضرّر منها؟ هي لن تصيب الحزب وحده، بل ستصيب كثيرين، وستصيب البلد أكثر من أي طرف آخر، وستصيب الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعائلته لأنها ستسهم في تضييع الحقيقة أكثر عن جريمة الاغتيال. علماً ان «حزب الله» يعلن جهاراً ومراراً تجاوبه مع كل ما يسهم فعلياً في كشف الحقيقة.

المهم كيف سيتعامل الرأي العام السني مع مثل هذه التسريبات؟

بالتأكيد ثمة انعدام ثقة بسبب التجربة الفاشلة الماضية، قد يتأثر البعض القليل سلباً، وقد لا يُبالي آخرون، وقد يُستفَزْ البعض الآخر، لذلك فالمصلحة، مصلحة التحقيق ومصلحة الحقيقة، ومصلحة البلد، تكمن في أن تُترك لجنة التحقيق تمارس عملها التقني بعيداً عن التأثيرات السياسية والتسريبات الإعلامية، وبعيداً عن استثارة الغرائز والعواطف، فهذه لن تؤثر على عمل المحكمة، وإن أثرت فسلباً. وثمة قيادات سنية بارزة تتعامل مع هذه التسريبات على أنها بعث للفتنة بعدما تراجعت بنسبة كبيرة.

اتركوا رفيق الحريري ورفاقه يرتاحون في قبورهم. رحمهم الله. لقد قتلوهم مرات ومرات. 

Script executed in 0.19546818733215