وزير النقل والاشغال العامة غازي العريضي، قال "خلال الاشهر السابقة كرسنا ان التنمية فوق السياسة، ونحن مطلعون بالكامل على حاجيات ومشاكل قضاء بعبدا"، وأضاف "هناك نقتطان اريد الاشارة اليهما:
الاولى: آمل ان ننتهي سريعا من اقرار الموازنة، فالعمل سيبقى متأخرا اذا لم نسرع في انجاز الموازنة ونحن جاهزون في الوزارة لانجاز كل المشاريع.
ثانيا: اضيفت بعض المشاريع المقدمة من البلديات الى الوزارة مؤخرا وندرس كل الطلبات ونحدد الكلفة على ضوء المبالغ المرصودة في الموازنة ثم نحدد الاولويات ونبدأ العمل بشكل تدريجي بحسب الاولويات.
وأمل العريضي من البلديات ان تتعاون مع الوزارات، وقال "نحن نقوم بتنفيذ المشاريع لكن بعد شهر او شهرين من تنفيذ اي مشروع نرى ان الطرقات تحفر بعد تعبيدها من دون علم الوزارة".
وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، تعرض الى تفاصيل واقع المنطقة، فشرح واقع الكهرباء والمياه في قضاء بعبدا، وقال "هناك حوالي 180 الف مشترك كهرباء في قضاء بعبدا، ما يعني ان هناك مشكلة كهربائية لا يمكن حلها الا بانشاء محطة نقل في الضاحية كلفتها 62 مليون دولار، ونحن قمنا برفع هذه موازنة للحكومة ولا يمكن العمل بها الا بانجاز الموازنة"، مناشدا نواب المنطقة وفعالياتها ان يرفعوا الصوت للمساعدة.
أما بالنسبة للمياه، أشار باسيل الى أن هناك نقص في المياه في قضاء بعبدا، وهناك مواطنون يستفيدون من مياه المنطقة من دون اشتراك، ولفت الى أن الحل يكون عبر جر مياه الاولي، حيث يتم جر 50 مليون متر مكعب الى بيروت وضواحيها، ونحن نحتاج الى امداد فعلي من الليطاني وسد بسري، وتابع "بالنسبة لسد القيسماني فقد عولجت مشكلته واقر في مجلس الوزراء والاثنين لدينا موعد مع مجلس الوزراء وممثل الصندوق الكويتي والحل سيكون بتكبير حجم السد ليسع مليون متر مكعب، وتوصلنا لحل نهائي بخصوصه يراعي كل الاحتمالات والعمل يبدأ به سنة 2010.
وأضاف باسيل "هناك 18 الف مشترك من اصل 61 الف مشترك يسدد اشتراكات المياه، ومن غير الممكن تأمين الخدمات المائية والكهربائية من دون قيام المواطن بواجباته، وهناك ايضا 1500 عداد كهرباء مركب في قضاء بعبدا ما يعني ان هناك مواطنون لم يشتركوا في السابق ويدل على أن النمو السكاني مخيف في هذه المنطقة، معتبرا بأن مسؤولية الدولة كبيرة ولم يعد هناك مجال لنؤخر الموازنة، وأكد أنه لا يجوز ان يكون هناك حكومة وحدة وطنية في الشهر الرابع ولا يوجد موازنة.
من جهته، وزير الزراعة حسين الحاج حسن، قال "نحتاج الى رؤية تنموية للبنان في كافة القطاعات، فالنظام السياسي في لبنان يمنع قيام خطة تنموية في لبنان"، وأشار الى أنه قيل له بأن هناك قرار سياسي يمنع تنشيط القطاع زراعي، معتبرا بأن القطاع الزراعي هو اشرف القطاعات، وتساءل "هل رفعوا اصحاب نظريات تخفيض نسبة التوظيف في القطاع الزراعي النسبة في القطاعات الثانية؟".
وشدد الحاج حسن على أن وزارة الزراعة تحتاج الى تحديث بنيتها، فمن اصل 1500 موظف يوجد مهندس زراعي واحد، وتحتاج ايضا الى موازنة تشمل نفقاتها، معتبرا أن الارشاد الزراعي هو من اهم عوامل التنمية الزراعية.
وأعلن أن الوزارة تقوم بخطوات في اطار التسليف الزراعي مع بعض البنوك، وأضاف "في بعبدا احراش وغابات ينبغي الحفاظ عليها ولن اتراجع عن قرار منع قطع الحطب"، مقترحا استعداده بالتعاون مع البلديات للقيام بورشة العمل بتشحيل الغابات.
"الانماء فوق السياسة لأن المحتاج كما المستفيد من الانماء"، هذا ما اشار اليه النائب الان عون في كلمته، وأضاف "تعبيد طريق او صيانة الطرقات على ضرورتها لا تختصر الانماء بل شق طريق اساسية كطريق جسر الباشا - حمانا مثلا هو خطوة انمائية نوعية لما تحمل من اعادة توزيع سكاني للمنطقة وتحل من مشاكل اجتماعية واقتصادية، واستحداث بئر مياه هو امر مهم ولكن لا يعتبر انجازا انمائيا كبيرا كانشاء سد القيسماني الذي سيسمح عند انشائه بتخزين مليون متر مكعب من المياه ويؤمن قسم متن حاجات المنطقة الحيوية للمياه، وتركيب عامود كهرباء على اهميته لا يعتبر خطوة انامئية استثنائية بقدر انارة طريق المونتفيردي - رأس المتن التي ستؤمن حينها مزيد من الطمأنينة والأمن والسلامة للطريق".
ودعا النائب علي عمار في كلمته الى الترفع والتجرد عن كل الحساسيات، وقال "اذا كان هناك من كعبة لنطوف حولها لتكون لبنان الدولة القادرة والقوية والحرة والمستقلة والمستدام تنمويا هو الكعبة التي نطوف حولها"، واعتبر أن المبادرة التي قام بها نواب المنطقة لا يمكن ان يكتب لها النجاح ما لم يكن نواب وبلديات ومخاتير والفعاليات الاجتماعية والمؤسسات والاخصائيين والسياسيين مجتمعين يدا بيد، وختم عمار "اذا كان هناك انماء فالفرح آت وان لم يكن هناك انماء فالترح آت".
النائب حكمت ديب توقف عند واقع وازمات ومشاكل وحاجات المنطقة، وقال "هي مشاكل وأزمات عطلت وتعطل نمونا وتطورنا الاقتصادي والاجتماعي والانساني"، واضاف "لا ابالغ ان جزمت ان بعبدا غائبة عن الخريطة الانمائية والخدماتية للدولة اللبنانية، فنحن وان كنا نحتضن رموزا سيادية كبرى كمقر رئاسة الجمهورية الا اننا أشبه ما نكون بآخر بقعة منسية من الجمهورية".
وطالب ديب باقرار ضمان الشيخوخة وتخفيض الضرائب والرسوم على المحروقات، معتبرا بأنها كلها خطوات تتوخى ليس خير ومصلحة أنصارنا وناخبينا دون سواهم انما خير ومصلحة كل اللبنانيين.
بدوره، النائب بلال فرحات توقف عند مشاكل التعليم الرسمي في لبنان فقال "نسعى الى تعميم التعليم الالزامي"، مركزا على موضوع التعليم الرسمي والمدارس الرسمية وحاجات لبنان اليها"، وقال "لبنان بحاجة الى 200 مدرسة رسمية".
القطاع الصحي اهم ما تناوله النائب ناجي غاريوس، فاكد أنه ما كان مخططا لمستشفى بعبدا الحكومي لتوسيعه منذ ستينات القرن الماضي وبوشر به في السبعينات توقف ولم يستكمل، وأضاف "ان ما استطعنا تحقيقه كنواب عن قضاء بعبدا هو وعد من مجلس الانماء والاعمار بتسريع عملية ترميم وتأهيل المستشفى الحالي كي يعود يستوعب 120 سريرا بدل من 30 العاملة حاليا اضافة الى تأهيل العيادات الخارجية".
النائب فادي الاعور، اعتبر أن المسؤولية كبيرة جدا كون حجم المعاناة وعدم الرؤية المستقبلية يدخلنا في دائرة الخطر ان لناحية المحافظة على ما ورثناه من اجدادنا وان لناحية ما يقتضي علينا ان نقدمه لاولادنا وشبابنا بغية حمايتهم من الهجرة الى المدن الكبرى او الى الخارج او الى حمايتهم.
وفي كلمة لرئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، ركز فيها على أن الجميع يطالب بالانماء المتوازن والدستور يلحظ الانماء المتوازن، أشار الى انه سيبدأ مجلس الانماء قريبا بتنفيذ مشروعين على تقاطعين هامين هما تقاطع المشرفية في الشياح وتقاطع غاليري سمعان، وأضاف "يتكامل مشروع النقل الحضري مع مشروع حيوي آخر قيد التنفيذ هو تطوير طريق الشام وخاصة في القسمين العائدين لمحول الصياد ووصلة الحازمية - الجمهور ما سيسهل حركة المرور من والى وبلدات قضاء بعبدا".
وتابع الجسر "يلحظ برنامج عمل المجلس مشروع تأهيل طريق صيدا القديمة، كما سعى بالتعاون مع بلديات الضاحية الجنوبية الى تأمين التمويل اللازم لعدة مشاريع بنى تحتية ومبان ذات وظائف متعددة تمول مباشرة من قبل الصندوق الكويتي وذلك في اعقاب عدوان تموز/يوليو 2006".
وحول المشروع الاهم الذي يسعى مجلس الانماء والاعمار لتنفيذه والذي سيحل مشكلة المياه في قضاء بعبدا، قال "نسعى الى تنفيذ مشروع جر المياه الاولي الى بيروت والذي قطع التحضير له اشواطا متقدمة وتوصلنا الى قناعة مشتركة مع وزارة الطاقة والمياه بضرورة البدء بتنفيذه، ويلحظ برنامج المجلس تأهيل وتجهيز مستشفى بعبدا الحكومي بتمويل من البنك الاسلامي للتنمية ومن هبة مقدمة من الحكومة الايطالية، وسيمول البنك الاسلامي انشاء وتجهيز مركز صحي في الغبيري".
وحول قطاع التربية، قال الجسر "تمكنا من حل مشكلة كبيرة هي نقص المقاعد الدراسية في الضاحية الجنوبية الذي كان ناتجا عن صعوبة تأمين الأراضي اللازمة فقد تبرع كل من الكويت والسعودية لتمويل انشاء مدرستين مع شراء اراضي لازمة".
رئيس المعهد الانطوني الاب بطرس عازار اكد في كلمة له في افتتاحية المؤتمر ان "اهم ما يمكن النقاش فيه في هذا المؤتمر هو بناء الانسان كمواطن قادر على الحوار والعيش المشترك"، وتمنى ان تتضمن توصيات المؤتمر تعزيز اللقاءات بين ابناء المنطقة، وانماء البيئة، واحترام الارض وحماية مالكيها ماديا ومعنويا، وابراز الوجه السياسي والاثري للمعالم التراثية والتاريخية لبعبدا، وهنأ كتلة نواب بعبدا على مبادرتها في المؤتمر.
المؤتمر يواصل اعماله حيث سيتناول المشاركون عدة مواضيع صحية واقتصادية واجتماعية وخدماتية تتوزع على ست ورش عمل، وسيرأس كل ورشة نائب من نواب المنطقة.