أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الانتخابات البلديّة: إرجاء لعام ينتظر الإخراج

الأربعاء 31 آذار , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,441 زائر

الانتخابات البلديّة: إرجاء لعام ينتظر الإخراج

يبدو أن الحكومة اللبنانية تتجه إلى اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية. فقد كشفت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار» أمس عن وجود حركة اتصالات، نشطت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لهذه الغاية، على خط بعبدا، عين التينة، السرايا وحارة حريك.

وتوصلت هذه الاتصالات، بحسب معلومات «الأخبار»، إلى اقتناع، بل قرار، بضرورة تأجيل الانتخابات لفترة قد تصل إلى السنة (كان وزير الصحة محمد خليفة قد أكد قبيل دخوله إلى جلسة مجلس الوزراء في بعبدا أمس أن «إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية أو تأجيلها يحتاج إلى إجماع القوى السياسية، وأيّ تأجيل تقني سيؤدي إلى تأجيل الانتخابات لسنة).

وفي هذا الإطار كانت زيارة المعاون السياسي للرئيس نبيه بري، النائب علي حسن خليل، لرئيس الحكومة سعد الحريري أمس في السرايا، حيث استكمل التشاور بهذه المسألة تفصيلياً. ومساءً، زار الحريري الرابية حيث التقى رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون الذي استقبله على مائدة العشاء، وبحث معه ملف الانتخابات البلدية أيضاً. وذكرت مصادر عونية أن اللقاء المسائي كان متفقاً عليه منذ أول من أمس، واتّسم بالإيجابية. وأشارت إلى أن صدور قرار التأجيل عن الحكومة قد يكون مخرجاً للجميع، ولا سيما أن تكتل التغيير والإصلاح يصرّ على إجراء الانتخابات في موعدها وعلى الأخذ بالإصلاحات.

ويترأس اليوم رئيس مجلس النواب اجتماعاً هاماً لهيئة مكتب المجلس ولرؤساء ومقرري اللجان النيابية، يفترض أن يكون حاسماً لجهة التعامل مع مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية. وبحسب المعلومات، فإن الرئيس بري سيوصي بإعادة المشروع إلى اللجان لاستكمال دراسته انطلاقاً من حق المجلس بأداء مهامه بعيداً عن أي ضغوط، وخاصة في ظل ما وصفه مصدر سياسي بالفضائح التي سجلت خلال مناقشة هذا القانون في اللجان النيابية، حيث كانت استفسارات من بعض النواب أظهرت جهلاً غير مسبوق، بمفاهيم بسيطة بقانون النسبية.

وبرغم هذه الاتصالات الساعية إلى تأجيل الانتخابات توافقياً، لم يُبد أحد من القيادات السياسية استعداده حتى اللحظة لتبنّي هذا المطلب والسير به منفرداً عبر اقتراح قانون، يقدّم عبر مجلس النواب أو عبر مجلس الوزراء. لكن بحسب المعلومات فإن هناك مساعي تجرى حالياً لجمع تواقيع عدد من النواب، يمثلون الكتل الوازنة سياسياً، لتقديم اقتراح بهذا الصدد. والسؤال هنا عن قدرة الرئيس الحريري على إقناع حلفائه ولا سيما القوات اللبنانية بهذا التوجه، وخاصة في ظل المزيدات المسيحية في موضوع الإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها والتهديد بالطعن بأيّ قانون يفتي بتأجيلها.

وقد أكد مصدر نيابي في التيار الوطني الحر «أنهم سيطلبون في اجتماع المجلس النيابي اليوم من الرئيس بري طرح مشروع القانون على الهيئة العامة لمناقشته والتصويت عليه، حتى يضع حداً للعبة تضييع الوقت التي تمارسها بعض الأطراف السياسية داخل اجتماعات اللجان برغم عدم موافقتها على معظم الإصلاحات الواردة في مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية». وشدّد المصدر النيابي على أن «قول رئيس لجنة الدفاع النيابية النائب سمير الجسر إن اللجنة بحاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمال دراسة القانون، غير دقيق، لأن الأجواء داخل اللجنة واضحة، هناك من يريد الإصلاحات وهناك من لا يريدها».

ولفت المصدر إلى إمكان قبول نواب تكتل التغيير والإصلاح، المشاركين في اجتماع ساحة النجمة اليوم، بتحويل الرئيس بري مشروع القانون إلى اللجان المشتركة، كخطوة وحيدة تسبق عرضه على الهيئة العامة، لكن بشرط ألا تطول الأمور، علماً بأن الرئيس بري كان قد أكد لقناة الـ«إن بي إن» أنه لم يتخذ قراراً بشأن الانتخابات البلدية بعد في انتظار الاستماع إلى رؤساء ومقرري اللجان التي لم يصله منها أي تقارير، مشيراً إلى أنه «سيسأل عن محصّلة العمل ليصار إلى اتخاذ القرار المناسب ضمن عمل المؤسسات». وأوضح أنه «بعدما أخذت الحكومة وقتها لمناقشة القانون، فإن المجلس غير مقيّد بصفة المعجل التي أُرسل بها مشروع القانون».

بارود يدعو الهيئات الناخبة

وكان وزير الداخلية والبلديات، زياد بارود، قد استكمل المطلوب منه فأرسل قراراً إلى الجريدة الرسمية لإجراء المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية في جبل لبنان بتاريخ 2 أيار المقبل. وأكد، بعد لقائه الرئيس بري، أنه ملزم قانوناً بدعوة الهيئات الناخبة، معتبراً أن خطوته لا تتعارض مع عمل اللجان النيابية بدرس مشروع القانون الجديد. ولفت إلى أن القوائم الانتخابية جمدت بتاريخ اليوم، مرجحاً أن يُنشر قرار دعوة الهيئات الناخبة في الجريدة الرسمية بعد غد الخميس. وأكد أن دعوة الهيئات الناخبة ليست من باب رمي الكرة أو «حشر أحد» لأنها إجراء قانوني لا يمكن التهرب منه، مشيراً إلى أنه «إذا عُدّل القانون فلا مجال أمام وزارة الداخلية سوى أن تطبق القانون الذي قد يُقرّ». وأكد بارود أن بري لم يطرح أمامه مبدأ تأجيل الانتخابات البلدية، مشيراً إلى أن «التأجيل أو التمديد بحاجة إلى قانون، وهذا موضوع يحتاج إلى معرفة من سيبادر إلى اقتراح القانون».

جنبلاط وزيارة سوريا

في موضوع زيارة رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط إلى سوريا، توقعت مصادر مطّلعة أن تتمّ هذا الأسبوع. ولفتت مصادر مقربة من زعيم الحزب الاشتراكي إلى أنه «مطمئن إلى القناة التي تتابع الموضوع بكل تفاصيله»، في إشارة إلى وساطة الأمين العام لحزب الله. ونفت هذه المصادر أن يكون النائب جنبلاط «مستاءً من تأخير موعد زيارته لدمشق حتى اللحظة»، مؤكدة وجود «تواصل يومي مع المعنيين بالملف في حزب الله». كذلك نفت المصادر «كل ما ينشر يومياً في الصحف عن مواعيد وسيناريوات للزيارة، لأن شيئاً من هذه المسائل لم يحسم بعد».

في المقابل، أكدت مصادر مقربة من القيادة السورية أن «جدول مواعيد الرئيس بشار الأسد لهذا الأسبوع لا يتضمّن أي مواعيد لزوار من الخارج عربياً أو دولياً، الأمر الذي قد يسهّل تحديد موعد لجنبلاط».

مجلس الوزراء

إلى ذلك، استغرب أحد الوزراء دعوة مجلس الوزراء إلى اجتماع استثنائي في قصر بعبدا لمناقشة ملف النفايات الصلبة، بينما كان بالإمكان مناقشته في جلسة الأربعاء العادية. ورأى هذا الوزير أن «الغاية على ما يبدو من هذه الجلسات تثبيت حضور رئيس الجمهورية على طاولة مجلس الوزراء أسبوعياً، ولا سيما أن رئيس الحكومة لا يقوم بزيارات دورية لقصر بعبدا للتشاور مع الرئيس سليمان، وبات يكتفي بالخلوة التي تسبق الجلسة الحكومية في قصر بعبدا».

وكان لافتاً عدم تطرق مجلس الوزراء إلى موضوع التعيينات رغم إنجاز اللجنة المكلفة وضع الآلية لعملها.

Script executed in 0.18829679489136