أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الصقيع يقضي على مواسم المشمش والكرز

الأربعاء 31 آذار , 2010 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,570 زائر

الصقيع يقضي على مواسم المشمش والكرز

كما قضت على آمال المزارعين، العاجزين عن تلقي الضربات الواحدة تلو الأخرى. ويشرح المزارع محمد الموسوي هذا الواقع، فيشير إلى «أن الصقيع قضى بدايةً على موسم اللوز، فقلنا الله بيعوّض بموسم الكرز».

لكن، ماذا حلّ بالكرز؟ يقول الموسوي «أمَلْنا خيراً أنه تفتّح باكراً مع بداية آذار بفعل وصول الحرارة إلى حدود 34 درجة، إلا أن فرحتنا انقلبت غصة عندما انخفضت الحرارة إلى 3 درجات وقضت على الموسم». يضيف الموسوي بحسرة «كل البساتين تضررت ولا أمل لنا سوى بمطالبة الدولة بالتعويض علينا، أقلّه بإعطائنا بدل الأسمدة والحراثة والأدوية».

صقيع البقاع لم يضرب الكرز فقط، إذ لم يسلم منه موسما المشمش العجمي والجوز اللذين تشتهر بهما بلدتا نحلة ويونين. ويقول المزارع نصري يزبك «إنّ تكوّم طبقات الجليد بفعل الصقيع والثلوج قضى على الموسم الذي ننتظره». لم يعد باليد حيلة، باختصار «نحن مصدومون، ولا ندري ماذا نفعل، بعدما تركتنا الدولة نواجه قدرنا بدون أدنى رعاية»، يقول يزبك. أما المزارع صالح زغيب، فيطالب «الدولة بإرسال لجان من الهيئة العليا للإغاثة للكشف على الأضرار والتعويض علينا».

من جهته، يشير المهندس الزراعي علي الموسوي إلى أن «أضرار هذا العام كانت أسوأ من العامين الماضيين، بسبب التغيّرات المناخية المفاجئة». وفي هذا الإطار، يشرح الموسوي أنه «خلال العامين الماضيين بلغت الحرارة في شباط وآذار 10 درجات تحت الصفر، الأمر الذي أخّر موسم الإزهار، وأدى إلى أضرار طفيفة، أما هذا العام، فالأضرار فادحة بسبب التغيّرات المفاجئة في درجات الحرارة».

ويضيف الموسوي إنه «يمكن الوقاية من هذا الأمر من خلال الإرشاد الزراعي، الذي يتمثل بإقامة نظام إنذار مبكر لإعلام المزارعين بمتغيّرات الطقس، وعندها يمكنهم إشعال النار بطريقة منظمة حول البساتين، أو تركيب مدافئ خاصة على الحطب داخلها، وهي طريقة تتّبعها عدة دول مثل سوريا وتركيا».

Script executed in 0.19356894493103