أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

المحكمـة الدوليـة تطفو على «صفيح لبنان الساخن»

الأربعاء 31 آذار , 2010 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,336 زائر

المحكمـة الدوليـة تطفو على «صفيح لبنان الساخن»

وبعد همس طال لأكثر من شهر حول استدعاءات لأفراد من «حزب الله» او مقربين منه، طفا الكلام على سطح الصفيح اللبناني الساخن اصلا مع كل ما يعنيه ذلك من إرباك وقلق داخلي.

في الظاهر، تبدو جميع الأطراف السياسية على موقفها من المحكمة. بين مؤيد وداعم بالمطلق وبين متحفظ ومشكك في حياديتها وداع لإبعادها عن التسييس، وبين الراغب في إعطائها فرصة مع الكثير من علامات الاستفهام.

لكن ايّاً تكن المواقف منها تفرض المحكمة نفسها على الحياة السياسية اللبنانية المفتوحة على حيوات كثيرة خارجية شديدة التداخل والتعقيد. ويتقدم الكلام عن المحكمة كل كلام آخر ولو لم يكن ذلك يتوافق مع الأجندة المحلية وأولوياتها.

كرر رئيس الحكومة سعد الحريري تأكيد موقفه من المحكمة من صوفيا. جدد «الوقوف بشكل صارم ضدّ أية محاولات لإجهاض المحكمة الدولية أو المسّ بأمن لبنان»، فيما تتجه الأنظار، اليوم، الى ما سيقوله الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله حول الموضوع، علماً أن نواب الحزب رفضوا الإجابة عن اي سؤال يتعلق بالمحكمة في انتظار كلام نصر الله.

تتفق «قوى 14 آذار» على «الثقة بالمحكمة الدولية»، وأنها «ضمانة وحماية لكل لبنان وكل اللبنانيين». كما تتفق على «انه في اقصى درجات التوتر والانقسام الداخلي لم يقم اي فريق لبناني باتهام حزب الله او اي طرف سياسي داخلي بهذه الجرائم. لقد حمّلنا المسؤولية السياسية للنظام الأمني المشترك، وليس لأي جهة سياسية لبنانية».

لكن في التفاصيل تختلف القراءات داخل «14 آذار» كما تختلف المقاربة. يستغرب عضو الأمانة العامة سمير فرنجيه «القلق المتزايد غير المبرر عند «حزب الله» باعتبار ان لا شيء طارئاً او سريعاً في عمل المحكمة. وينسب هذا القلق الى «التمايز بين سوريا وحزب الله الذي يزداد يوماً بعد يوم وقد ظهر في القمة العربية وفي العلاقات التي تتطور بين السعودية وسوريا وفي الانتخابات العراقية»، ويخلص الى ان جزءاً كبيراً مما سيقوله السيد نصر الله اليوم «سيكون موجهاً الى سوريا وليس الى الداخل». ويعتبر «ان المطلوب ان نهدأ جميعاً وان نطوي لغة التهديد والتخوين ونترك للمحكمة ان تأخذ مسارها الطويل».

في «تيار المستقبل» لا يوافق بعض النواب على مقاربة فرنجية لعلاقة الحزب ودمشق، «فعلاقة حزب الله بسوريا متينة جداً. ويعكس كلام الرئيس الأسد، وكيف «لزّم» موضوع النائب وليد جنبلاط الى «حزب الله»، دلالات كثيرة»، وهو من الأمثلة الواضحة عن طبيعة العلاقة».

يترقب نواب المستقبل كلمة نصر الله اليوم. وهم يتمنون «الا تفتح جراحاً عملنا طويلاً على بلسمتها. خصوصا ان لا احد يمكنه ان يدّعي انه يعرف شيئاً عن عمل المحكمة الذي خرج من يدنا. وبالتالي لا سلطة لأي طرف داخلي عليها». لكن هؤلاء النواب لا يخفون انزعاجهم مما تم تسريبه من «تهديد مبطن» عبر وسائل الاعلام. ومع ذلك يؤكدون «اننا ننتظر كلام «السيد» الذي لا يمكن ان يهدد بانقلاب سياسي كما حاول البعض اليوم (امس) الترويج له.

فلا احد يستهدف المقاومة في الداخل. نسجل ملاحظاتنا ونناقش الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار. لكن في الوقت نفسه لا يجوز لأي فريق الاستقواء على اي فريق آخر لا تلميحاً ولا تصريحاً». 

Script executed in 0.19373512268066