أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اشتراكات المولدات الخاصة تصل إلى 150 ألف ليرة في البقاع

الخميس 01 نيسان , 2010 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,457 زائر

اشتراكات المولدات الخاصة تصل إلى 150 ألف ليرة في البقاع

ومع التقنين القاسي، تعود الأزمة القديمة الجديدة، التي تقض مضاجع اهالي البقاع، والمتمثلة بارتفاع بدلات الاشتراك في المولدات الخاصة إلى الواجهة.

واليوم ، تتراوح أسعار الاشتراكات الشهرية ما بين 130 ألف ليرة لبنانية و150 ألفا، علما أن الأسعار لم تصل الى قيمتها الحالية من الارتفاع حتى في «عزّ» وصول سعر صفيحة المازوت الى 32 ألف ليرة لبنانية، في حين ان السعر الحالي للعشرين ليتراً من المازوت، لم يتجاوز في هذه الايام العشرين ألف ليرة.

ويتسبب الارتفاع الجنوني في اسعار اشتراكات المولدات الخاصة، بحال من التذمر والشكوى لدى البقاعيين الذين يعانون من غياب الرقابة المالية والرسمية على اصحاب المولدات، وخصوصا بعد أن نأت غالبية البلديات البقاعية بنفسها عن التدخل في موضوع تسعير الاشتراكات خوفا من مشاكل مع اصحاب المولدات على ابواب انتخابات بلدية منتظرة.

وتنسحب حال التململ البقاعي على القطاع التجاري والسياحي والاقتصادي في الاسواق التجارية حيث يلفت أكثر من صاحب مؤسسة الى زيادة الاعباء المالية من جراء التقنين. ويشير صاحب إحدى المؤسسات السياحية الى أن فاتورة المولد الخاص بمؤسسته تجاوزت الشهر الماضي خمسة عشر مليون ليرة لبنانية، متوقعاً ارتفاعها لتصل إلى عشرين مليون ليرة في الاسابيع القليلة المقبلة، لاسيما أن التقنين في تصاعد والانتاج الكهربائي على حاله واسعار المحروقات الى الارتفاع.

ويلفت مدير «بارك اوتيل شتورا» رياض سليلاتي إلى تفاقم أزمة الكهرباء على ابواب الصيف مذكرا بمعاناة السنة الماضية حيث استمر التقنين في عز الموسم السياحي، الامر الذي زاد من الاعباء والأكلاف، في الوقت الذي تجهد المؤسسات لتقديم أفضل الخدمات السياحية بافضل الاسعار.

ويتوقع سليلاتي تفاقم الأزمة وخصوصا أن معامل الإنتاج لا تزال على حالها مع ترد مضطرد في أحوالها، في مقابل ارتفاع الطلب وحجم الاستهلاك للتيار الكهربائي، مما قد يؤدي الى زيادة أعطال معامل الإنتاج التي تتراجع إنتاجيتها مع ازدياد الطلب.

وتعاني منطقة البقاع من استمرار غياب الانارة عن الطرقات الرئيسية، وخصوصا عند الطريق الدولية الممتدة من المصنع عند الحدود البرية الى منطقة ضهر البيدر.

وفي البقاع، لا حدود للآثار السلبية الناتجة عن التقنين. وتدفع سراي زحلة وإداراتها الثمن الأكبر من المعاناة التي يتحملها ايضا صاحب اي معاملة ادارية في دوائر الميكانيك والمالية وادارات قصر العدل حيث تتعطل في غالبية الأوقات المولدات الخاصة بالدوائر المعنية. وتشكو الدوائر أيضا من الآثار السلبية لعمل المولدات الخاصة ، والاسوأ هو ما تصدره من اصوات مزعجة وادخنة مسمومة تصل الى مكاتب الادارات الرسمية. ومن ذيول من يحصل، أن قائد منطقة البقاع الاقليمية في قوى الامن الداخلي عمل على تنظيم محضر ضبط بمشغل المولد الخاص في سراي زحلة نظرا لانبعاثاته من الادخنة السوداء ورائحة المازوت.

أما بالنسبة إلى الاشتراكات المنزلية فالمشكلة لا تتغير ويبقى سعر اشتراك المولدات الكهربائية الذي يتراوح بين 120 ألف ليرة و 130 ألفا يفوق إمكانيات ذوي الأجر المحدود، الذين لا قدرة لهم أساسا على تحمل الفواتير اللامتناهية. وهنا يتساءل المواطنون عن دور الدولة في حماية مواطنيها من الاستغلال الحاصل، ومن الارتفاع المتواصل لمستلزمات الحياة كافة.

تجدر الإشارة إلى انه منذ اشهر استحصلت بعض بلديات البقاع الاوسط على قرار من محافظ البقاع يسمح بفرض تسعيرة على اصحاب المولدات ، إلاَّ أنها عادت وتخلت عن المهمة بعد ضغوط ورفض من اصحاب المولدات الكهربائية للتدخل.

Script executed in 0.16757798194885