أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تمسّك الحكومة بموعد الانتخابات لا يلغي «التأجيل التقني»

الأربعاء 07 نيسان , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,164 زائر

تمسّك الحكومة بموعد الانتخابات لا يلغي «التأجيل التقني»

وفي الوقت نفسه، توجّه الرئيس ميشال سليمان إلى قطر، حيث أكّد سياسة الحوار وشدّد على التعاون العربي.

أعاد مجلس الوزراء، أمس، تأكيد الالتزام بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها، والتشديد على مواصلة وزارة الداخلية الاستعدادات لتنظيمها بدءاً من 2 أيار المقبل حتى 29 منه. وفيما نقل وزير الإعلام طارق متري هذه الأجواء، أشار مطّلعون على الجلسة إلى أنّ الرئيس سعد الحريري بادر إلى طرح الموضوع من ناحية أن تحسم الحكومة الأمر، وقال: «أعتقد أن من المفترض أن يقول وزير الإعلام إن الانتخابات ستجرى في موعدها».

عندها، علّق الوزير ميشال فرعون، لافتاً إلى إمكان التأجيل التقني للانتخابات لشهر أو شهرين، فيما أكد الوزير وائل أبو فاعور أن تأجيل الاستحقاق لأسبوع أو اثنين ممكن «وذلك بهدف إعطاء الناس الفرصة اللازمة للتحضير للانتخابات». أما الوزير زياد بارود، فسجّل أمس موقفاً واضحاً عبّر من خلاله عن إصراره على الإصلاحات، مشيراً إلى خيبة أمله من الأداء السياسي من الانتخابات. وأكد بارود، بحسب المطّلعين، أنّ وزارة الداخلية جاهزة 100 في المئة لإجراء الانتخابات وفق القانون الحالي، مشدداً على أنّ أي تأجيل يجب أن يكون مربوطاً حصراً بالمشروع الإصلاحي المطروح اليوم على مجلس النواب.

كذلك شدد بارود على أنه «الوحيد الذي يترتب عليه مسؤولية مباشرة، لأني الوزير المعني بهذا الملف». وسأل عن مبدأ التضامن الوزاري، مشيراً إلى أنه فوجئ بقول بعض النواب إن مشروع القانون المقدم لا يحوي أي إصلاحات. ومع تأكيده «حق كل نائب في مناقشة القوانين والمواد»، كرّر بارود السؤال عن وجود «فصام بين الحكومة ومجلس النواب، رغم تأكيد مبدأ فصل السلطات».

وفي الإطار نفسه، طلب بارود من الحكومة إظهار التضامن الوزاري في موضوع الإصلاح الانتخابي، مشيراً إلى أنّه «لا عائق أمام إجراء الانتخابات في وقتها»، رغم تمسّكه بالإصلاحات التي طرحها والتي تبنّاها مجلس الوزراء.
وبالعودة إلى المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزير متري، بعيد الجلسة، فقد أكد أنّ الحكومة أقرّت مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري وأحاله إلى مجلس النواب، ثم ناقش الوزراء مشروع قانون الموارد البترولية في المياه، حيث ألفت لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري، «لمراجعة مشروع القانون في ضوء الملاحظات التي قدمها الوزراء».

ولفت متري إلى أنّ المجلس وافق على طلب وزارة الأشغال «تلزيم أشغال تأهيل وصيانة شبكات الطرق في مختلف المناطق اللبنانية»، كما جرى بحث الاحتياجات العاجلة على صعيد معالجة مشكلات النفايات الصلبة و«لا سيما ما يتعلق منها بالقدرة الاستيعابية لمطمر الناعمة». وفي حوار مع الصحافيين، أكد متري أن موضوع الاتفاقات اللبنانية ـــــ السورية لم يناقش.

وأشار مطلّعون إلى أنّ جلسة يوم أمس «جاءت بطيئة، بحيث أخذ الوزراء كامل الوقت لمناقشة البنود»، مضيفين أنّ أبرز البنود المطروحة كان طلب شركة ذات مساهمة أجنبية شراء مساحة شاسعة في منطقة باكيش، وذلك لبناء فندق على نسبة 2 في المئة من مساحة الأرض، وإعادة فرز مساحة ضخمة من الأرض نفسها بهدف بيعها. وأشار المطلعون إلى أنه جرت مناقشة هذا البند طويلاً، إذ تولّى وزراء تكتل التغيير والإصلاح ووزير الكتائب التشديد على أنّ الموافقة على هذا البند مخالفة لقانون تملّك الأجانب. وانضمّ الوزير حسين الحاج حسن إلى هذه المجموعة، مشيراً إلى أنّ هذه الشركة ستحقق أرباحاً خيالية عبر شراء الأراضي بأسعار بخسة لتعيد بيعها بأسعار جد مرتفعة. كذلك كانت هناك مداخلة للوزير زياد بارود الذي تحدث عن قانون تملك الأجانب والسلطة الاستنسابية للحكومة، داعياً إلى التدقيق بهذا البند وبالمشروع الذي قدمته الشركة. وأخيراً، طرح الوزير غازي العريضي تأجيل بتّ هذا الموضوع لغياب وزيرة المال، فحصل ذلك.

على صعيد آخر، أكد أمس رئيس تكتل التغيير والإصلاح، ميشال عون، أنه «كنا توصلنا في الحكومة إلى قانون تسوية بشأن قانون الانتخابات البلدية، وعلى أساس ذلك أرسل إلى المجلس النيابي»، مشيراً إلى «أننا ما زلنا على موقفنا ونريد أن يتم التصويت على القانون كما ورد في الحكومة، وإذا خسرنا فسنشارك في الانتخابات على أساس القانون القديم». ورأى أن «من يفوز وفقاً للقانون القديم سيفوز وفقاً للقانون الجديد أيضاً».

وأشار عون بعد الاجتماع الأسبوعي للتكتل إلى أن «الانتخابات ستحصل ولا يهمّ إذا حصلت في 2 أيار أو 2 حزيران، والكذبة الكبيرة أن يُشعروا الناس بعدم حصول انتخابات، ثم تحصل، فإذاً على الناس التحضير على أساس أن الانتخابات ستجرى في موعدها»، داعياًَ كل امرأة إلى «أن تنضمّ إلينا إذا كانت تستطيع أن تخدم بلدتها، أراعى القانون الكوتا النسائيّة أم لم يراعها».

وفي الموضوع نفسه، ورداً على سؤال عن كلام الأمين العام لحزب الطاشناق، هوفيك مخيتاريان، عن أنه يسعى إلى تحالف بين النائب ميشال المر والعماد عون، أشار الأخير إلى أن «هذا الأمر لم يبدأ ولم يفاتحنا هوفيك مخيتاريان بهذا الموضوع، وسوف ندعو الجميع للمشاركة في برنامج إنمائي على أساس القوانين وعلى أساس العدالة في البلدات، ونحن نتعاون ضمن المصلحة العامة، لا فقط ضمن تعاون سياسي».

وعن لقائه مع الرئيس سعد الحريري، لفت عون إلى أنه «كنا نريد قانون البلديات فلم ينجح الأمر، وكنا نريد الموازنة كذلك فلم ننجح بهذا الأمر. لكن حتى اليوم لا موازنة، ولا أفهم أين العطل. نريد أن يكون الدخل القومي السنة المقبلة أكبر بكثير، ونريد اقتصاداً إنتاجياً، والدولة لا تستطيع أن تغشّ كما حصل في موضوع الاتصالات الخلوية».

وتطرّق عون إلى موضوع تفشّي المخدّرات، داعياً كل الجمعيات المعنية بهذا الموضوع إلى اجتماع نهار السبت في 17 الجاري الساعة 11 للوقوف عند أبرز الخطوات الممكن تنفيذها.

وفي سياق آخر، أكد الرئيس ميشال سليمان، بعد لقائه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أن «لبنان يحفظ على الدوام وقفة الأشقاء العرب حوله»، إلى جانب الدعم الاقتصادي للشعب اللبناني وخصوصاً ما قدمته قطر في إعادة البناء والدعم خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان في تموز 2006. وشدد سليمان على دور قطر في تحصين الوضع اللبناني، لافتاً إلى اليد القطرية في اتفاق الدوحة، وإلى «تأليف هيئة الحوار الوطني التي تعتبر مبادرة أساسية لترسيخ الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية بين مختلف الأفرقاء السياسيين والتي يقع في صلب اختصاصها صياغة الاستراتيجية الدفاعية الوطنية».

وفي إطار مشاركته في الذكرى الـ30 لتأسيس «اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي»، أشار سليمان إلى أنّ «التضامن والعمل العربي المشترك باتا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ضرورة ملحة سياسياً واقتصادياً، في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه عالمنا العربي، وخصوصاً إقليمياً، لمواجهة التهديدات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان».

وأضاف سليمان: «إن تضامننا السياسي شرط أساسي وحيوي لزيادة تعاوننا الاقتصادي، الذي يجب أن يستهدف تحقيق السوق العربية المشتركة، التي توسّع تبادلاتنا التجارية والاستثمارية والمالية، بما يحقق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي الذي تنشده شعوبنا».

على صعيد آخر، شدّد المكتب السياسي لحزب الكتائب أمس على أولوية الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أنّ «الهم الأكبر يبقى العجز المستمر في الخزينة الذي يزيد على 2000 مليار ليرة سنوياً، والذي لا يمكن تدارك مخاطره إلا بمعالجة مكامن الهدر في القطاعات».

ووجّه الكتائبيون سؤالاً الى الحكومة عن السياسة الاقتصادية التي تأخذ بعين الاعتبار تفعيل القطاعات الإنتاجية من صناعة وزراعة مستفيدة من النمو المتأتي من القطاعات الاستهلاكية تجارة وسياحة وخدمات، داعين الى «الدفع باتجاه تثمير الكتلة النقدية المتاحة التي تساعد على عملية إشراك القطاع العام والخاص في مشاريع استثمارية تواكب نمو الاسواق». كما تساءلوا عن «السبب الموجب للتأخر في طرح الموازنة العامة»، مناشدين الحكومة «عدم المضي في مسألة زيادة الضرائب التي تؤدّي الى تفاقم مشاكل اجتماعية عديدة».

ماسيموف: ندعم مواقف لبنان

أنهى أمس رئيس وزراء كازاخستان، كريم ماسيموف، زيارته إلى لبنان حيث التقى مع الرؤساء الثلاثة وبعض الوزراء.

وكان ماسيموف قد أكد عقب لقائه الرئيس ميشال سليمان أن زيارته تهدف الى «إيجاد إمكانات لتطوير التعاون وتعزيز العلاقات بين البلدين، وخصوصاً على المستويات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية». وعبّر عن استعداد بلاده «لدعم موقف لبنان في المحافل الدولية»، لافتاً الى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيزور كازاخستان الأسبوع المقبل. ثم انتقل ماسيموف إلى السرايا الحكومية حيث التقى الرئيس سعد الحريري وعرض معه الأوضاع الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية. وعقدت محادثات موسعة بين الجانبين، قبل أن يقيم الرئيس الحريري مأدبة غداء على شرف ضيفه.

وانتقل ماسيموف إلى عين التينة حيث التقى الرئيس نبيه بري. وقال، بعد اللقاء، «عقدنا لقاءً مهماً جداً وناقشنا المسائل المهمة والعلاقات الثنائية بين لبنان وكازاخستان، وقضية الشرق الأوسط، وأعتقد أنه تم توضيح الكثير من الامور». ثم عاد الرئيس الكازاخستاني والتقى الوزير علي الشامي الذي أكد «الثوابت الوطنية إزاء الصراع العربي ــــ الإسرائيلي عموماً وأحقية القضية الفلسطينية خصوصاً».

Script executed in 0.18185782432556