ويشير المدير العام لوزارة الصحة، وليد عمار، إلى أن المستحضرات الصيدلانية التي حاول أحد المستوردين إدخالها إلى لبنان أخيراً، تعود لشركة تجارية ليست مسجّلة في وزارة الصحة، على أنها شركة تستورد الأدوية، مؤكداً أن الوزارة سبق لها أن اطلعت على هذا الملف في آذار 2009 ورفضته، إذ أحالت الجمارك ملفاً عن شركة تستورد صابوناً ومستحضرات تنظيف، لكن هناك شكوك في أن محتويات الحاوية المستوردة ليست كما يدعي صاحب العلاقة. وتبيّن بعد الكشف أن السلع المستوردة هي عبارة عن أدوية مختلفة غير مرخّص لها بالدخول إلى لبنان، ما يوجب إعادة تصدير الكمية المستوردة إلى البلد الذي أتت منه على نفقة أصحاب العلاقة، وقد غرّمت الشركة المستوردة بمبلغ 8 ملايين ليرة.
وعلى أثر ما تردد عن عودة الشركة نفسها إلى النشاط نفسه، تبيّن للجمارك أن شحنة الأدوية التي أُخرجت من لبنان إلى قبرص، عادت منذ 3 أشهر إلى المنطقة الحرّة في مرفأ بيروت بهدف إعادة تصديرها إلى العراق، وجرت اتصالات على مستوى رفيع لمتابعة البضاعة المرفوضة سابقاً، وإعادتها إلى المنشأ.
في المقابل، يؤكد مسؤول متابع أن بعض الشركات المستوردة للأدوية دخلت على الخط وحاولت منع دخول شحنة الأدوية الباكستانية التي تتضمن مضادات حيوية، مهدئات، أدوية هرمونية، مقويات طبية بشتى أنواعها، علماً بأنه لا أحد تمكن من أن يحسم أنّ هذه الأدوية فاسدة أو مزوّرة، وهناك شكوك في محاولة إدخالها إلى لبنان مهرّبة.