أمام رئيس حكومة لبنان فرصة تاريخيّة لإقامة علاقة مع سوريا، بحسب أحد السياسيين العتيقين، الذي جرّب التحالف مع سوريا والاختلاف معها. هل يستفيد سعد الحريري من هذه الفرصة أو لا يستفيد؟
الذين التقوا الرئيس السوري بشّار الأسد في الأيام الماضية يتحدّثون عن ارتياح كبير لدى الرجل، وهو يرى حجم الانفتاح الإقليمي والدولي عليه. هو ارتياح ينعكس على الساحة اللبنانيّة بوضوح، عندما ينقل مقرّبون من سوريا كلاماً واضحاً عن أن الحريري هو رئيس حكومة لبنان التوافقيّة، ولم يعد أمامه قدرة التهديد بحكومة أكثريّة، لأنه لم يعد يتزعّم أكثريّة نيابيّة، بعدما أصبح النائب وليد جنبلاط في مكانٍ آخر في السياسة.
على أيّ حال، يبدو أن زيارة الرئيس سعد الحريري باتت في حكم المؤجّلة، وهو الذي أبلغ مجلس الوزراء في شهر آذار أن زيارته ستكون في مطلع شهر نيسان، وذلك بعد زيارة نجل الملك السعودي الأمير عبد العزيز لدمشق، وذهاب العقيد وسام الحسن إليها أيضاً في شهر آذار. وفي المعلومات المتوافرة، أن الأمير عبد العزيز سيقوم بزيارة جديدة إلى دمشق في الأيّام المقبلة أو خلال الأسبوع المقبل، لبحث ملف العلاقة بين الحريري وسوريا.
ويُصرّ الحريري على أن تأجيل الزيارة هو تأجيل تقني لا أكثر، وأنه طلب من الجانب السوري الأمر لأن لبنان غير جاهز بعد للقاءات الوزاريّة، ولأنه يُريد اجتماعاً مثمراً، وهو أبلغ الوزراء أمس أن زيارته لدمشق مؤجّلة. في المقابل، فإن الرواية الرسميّة السوريّة كما ينقلها أحد السياسيين: «أنقل بأمانة ما قاله الإخوة في دمشق: الزيارة تأجّلت لأن رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري مرتبط بزيارات خارجيّة».
في الكلام السوري الكثير من الإيحاء، كما يُفسّره أحد الساسة. تقول سوريا للحريري إن علاقته باتت محكومة بالعلاقة مع العطري لا مع رئيس الجمهوريّة السوريّة، وبذلك فإنه لن يلقى ما لاقاه في الزيارة الماضية، لذلك لم يعد بإمكانه القول لفريقه الإعلامي إنه تلقّى استقبالاً لم يتلقَّه والده في دمشق.
ويُضيف السياسي، إن هذا الموضوع يعني حكماً، أن العلاقة بين سوريا والحريري ليست على ما يُرام، وأن هناك أزمة ثقة بين الطرفين.
ويُشير سياسي آخر إلى أن النائب وليد جنبلاط لم يلتق الرئيس سعد الحريري منذ عودته من دمشق، ولهذا الأمر دلالات كثيرة، وخصوصاً «أن جنبلاط كان ينوي توجيه نصيحة للحريري بأن يلتزم الثوابت السوريّة وهي المقاومة وحمايتها والعلاقة المميزة بين البلدين». لم تصل نصيحة جنبلاط إلى الحريري، الذي يبدو أن علاقته مع زعيم المختارة لا تمرّ في أحسن حالاتها.
وفي المعلومات، أن الملف الأساسي الذي يوتر علاقة الحريري مع سوريا هو علاقته برئيس الهيئة التنفيذيّة في القوات اللبنانيّة سمير جعجع. يُجيب مقرّبون من سوريا بتهكّم على الكلام المنقول عن أن الحريري يعمل على جرّ جعجع إلى خياره السياسي. ويسأل هؤلاء عن مهرجان البيال وما جرى فيه من كلام، و«خصوصاً أن التصفيق كان لكلمة مي شدياق أقوى من التصفيق لكلمة جعجع». ويقول هؤلاء إن ما جرى هو عبارة عن تقسيم أدوار، وإن المطلوب بالأساس من كلام البيال حصل وإن لم يقله سمير جعجع وهو: التأثير على الشارع السني وإبقاؤه في الموقع عينه، الرافض لسوريا وللمقاومة. وهنا يقول العتيق في السياسة اللبنانيّة، إن الخوف ليس من سمير جعجع، بل من قدرته على التأثير على مناصري الحريري حيث يرى البعض منهم أن جعجع هو الناطق الرسمي باسمه، بعدما تخلّى الحريري عن هذا الموقع «لأنه أصبح رئيس حكومة» كما يُردّد عدد من كوادر تيّار المستقبل.
ويُكمل المقرّبون من سوريا كلامهم: ينتشر سلاح إسرائيلي في عيون أرغش، ويُعتدى بهذا السلاح على مواطنين عُزّل، وعندما يتدخّل الجيش، يُعَدّ الأمر محاولة هجوم على القوّات اللبنانيّة، ويتبرّع نواب في تيّار المستقبل للدفاع عن القوات اللبنانيّة. ثم يخرج وزير الدفاع في حكومة الحريري للقول من بكركي بعد لقائه البطريرك نصر الله صفير: «هذا الموضوع (عيون أرغش) هو في إطاره القضائي، والجيش وضع يده على الحادثة، وأدعو إلى عدم تسييسها وإعطائها حجماً في السياسة أكثر مما تحتمل، وأشار إلى أن هذا الموضوع لا يتعدى عملية الاتجار بالمخدرات ولا خلفيات سياسيّة ولا أحزاب تقف وراء هذا الحادث». ويستغرب المقرّبون من سوريا هذا الكلام ويضعونه في خانة التغطية على عمل القوّات اللبنانيّة.
في هذا الوقت، يتحدّث مقرّبون من الحريري عن أن علاقته بجعجع أساسيّة بالنسبة إليه، وهو لا يُمكن تجاوزها أبداً، لأنها تمسّ مستقبله السياسي، وهي ليست علاقة آنيّة لسنة أو سنتين. وهنا تتحدّث مصادر لبنانيّة مواكبة عن انزعاج سوري من كلام جعجع لـ«الأخبار» من أنه يزور سوريا عبر سعد الحريري، ويسألون الحريري: من قال لك إننا نستقبل جعجع عبرك، أو نستقبلك إذا كنت تحمل في أحضانك سمير جعجع.
وتُضيف هذه المصادر إن رئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن كان قد التقى الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته دمشق في 14 آذار الماضي، وهو عاد ليدرس «خطّة العمل»، وهي تتضمّن إضافةً إلى الشقّ الإعلامي والخطاب السياسي، إجراء مجموعة من المناقلات والتعيينات الأمنيّة والإداريّة لتجاوز المرحلة الماضية، وهو الأمر الذي لم يقم به الحريري، مثلما أنه لم يستطع ضبط فريق 14 آذار السياسي والإعلامي.
روايتان عن أسباب التأجيل
إذاً، لم تعد زيارة الرئيس الحريري لسوريا، المقررة بين يومي 13 و15 نيسان الجاري قائمة. وإذا كانت المصادر المختلفة تؤكد هذه الرواية، فإنّ الروايات تختلف على أسباب التأجيل ودوافعه. وتقول الرواية الأولى إنّ المسؤولين السوريين أبلغوا الرئيس سعد الحريري، قبل أيام، أنّ الزيارة ليست قائمة الآن، ويرفض هؤلاء استخدام كلمة «تأجيل» وحدها، لأن استعمالها يكون صالحاً في حال تحديد توقيت آخر للزيارة. كذلك يرفضون استخدام عبارة «إلغاء»، «لأن المسؤولين السوريين لم يعبّروا عن انتهاء العقد مع الرئيس الحريري». وبالتالي يفضّلون القول: «أجّلت إلى أجل غير مسمّى».
ويضيف المتحدثون إنّ هذا الرفض السوري أتى نتيجة تراكمات كثيرة من الملاحظات على أداء الحريري وفريقه، ولأن الأخير لم يقم بكل الخطوات والمطالب المطلوب تحقيقها لتكريس العلاقة مع الإدارة السورية. ويضيف هؤلاء إنّ هذه التراكمات فجّرها «ملف سخيف أو سطحي، نسبةً إلى القضايا الكبيرة الأخرى التي اتُّفق عليها بين الطرفين»، وهو الأمر الذي يؤكد وجود تراكمات وملاحظات سابقة تجاهلها السوريون سابقاً، وآن الوقت اليوم للحديث عنها.
ومن هذه التراكمات عدم الضبط التام للنواب والمسؤولين في تيّار المستقبل، إذ جاءت ذكرى حلّ القوات اللبنانية، وقيام مجموعة من نواب المستقبل بتصعيد بعض الملفات المتصلة بالعلاقة بسوريا، لتنسف الأسس الموجودة بين الطرفين. ويشير المطلعون كذلك إلى أنّ المشكلة موجودة مع بعض مستشاري الحريري وعدد من المقربين منه. ويذهب المطلعون إلى ما هو أبعد من ذلك، بإشارتهم إلى استمرار إثارة ملف سلاح المقاومة في السجالات الإعلامية.
وخلاصة هذه الرواية أنّ على الحريري إعادة تقويم ما قام به وعدداً من نوابه لعودة المياه إلى مجاريها في علاقته مع سوريا. وبالاختصار المفيد: ثمة أجندة داخلية (في التيار) وسياسية، على الرئيس الحريري تنفيذها، وإلا فلن يكون موقع دعم وترحيب سوريين، وخصوصاً أنّ السعودية مطّلعة على كل هذه النقاشات بين الطرفين ولا تجد مانعاً في قيام الحريري بهذه الخطوات. ويشدد المتحدثون على أنه لو كان للسعودية أي موقف معارض لهذه المطالب السورية لكانت قد دخلت على خط الشام وسعت إلى إعادة تركيب المطالب السورية.
أمّا في ما يخصّ الرواية الثانية، فإنّ مقربين من الرئيس الحريري أكدوا أمس أنه تجرى مناقشة الموعد الجديد، مشيرين إلى أنّ التأجيل جاء من السوريين «لانشغال الإدارة السورية ببعض الزوار، إضافة إلى انشغال الرئيس الحريري بزيارتي إسبانيا وإيطاليا وجلسة الحوار الوطني في بعبدا».
وفي الوقت عينه، يرفض أحد المقربين من الحريري اعتبار أن تأجيل الموعد «جزء من أزمة، وذلك لأن الأزمة موجودة أساساً»، مشيراً إلى أنّ العلاقة لم تجلس كما يجب بين الطرفين. ويضيف: «كل الأمور تخربطت إثر الزيارة الأولى، فحصل تردّد وارتباك في مكاتب الرئيس الحريري، حتى إنّ اللقاء مع الإعلاميين والنواب جاء متأخراً». وفي الإطار نفسه، يشير المتحدث المستقبلي إلى أنّ السوريين متضايقون من «استمرار بعض النواب في إطلاق المواقف نفسها، ومن عدم الضبط المطلق للإعلام المستقبلي». فيما يرى أنّ ثمة مبالغة سورية «في تحميل المسؤولين السوريين، الحريري، مسؤولية مواقف بعض الحلفاء»، يضيف: «لا يمكن تقييد أي من الحلفاء، وموهوم من يظنّ أن بإمكان جعجع تعديل مواقفه بالسرعة التي غيّر عدد من حلفائه مواقفهم». ينهي المطّلع المستقبلي حديثه، مؤكداً أنّ «مناسبة البيال القواتية لم ولن تمرّ بهذه السهولة لدى السوريين».
14 آذار: طرح حزب الله قائم على تغييب الدولة
عندما كانت المعطيات السياسيّة تؤكّد أن منسوب التوتّر بين الرئيس سعد الحريري وسوريا يرتفع، ويتبيّن أن الزيارة أصبحت في حكم المؤجّلة، زار النائب عقاب صقر قائد القوّات اللبنانيّة سمير جعجع في معراب ونقل عنه دعم الزيارة لأنها «تأسيسية سيُشارك فيها كل ألوان الطيف اللبناني من خلال الوزراء المشاركين ولو أن هناك بعض الأصوات التي تتحدث عن عرقلة أو تأجيل أو إلغاء لهذه الزيارة الهادفة إلى ضرب العلاقات السوية والطبيعية والأخوية بين لبنان وسوريا».
وشدّد صقر على «أن سنة 2010 لن تكون كالـ 1989 أو الـ 2003 فعقارب الساعة لا تعود إلى الوراء، ومن يحاول إعادتها فليعد هو إلى زمن مضى ويتركنا لنبني معاً المستقبل».
وقد شكر صقر جعجع على خطابه الاستثنائي في البيال «الذي يدلّ بكل وضوح على التطور في فكر القوات اللبنانية ونظرتها إلى الواقع العربي المستجدّ وقراءة المتغيرات العربية والقضية الفلسطينية ودور لبنان في عملية الصراع والسلام في المنطقة».
بدوره، تخوّف النائب في كتلة القوات اللبنانيّة أنطوان زهرا من «استخفاف الرئيس السوري بشار الأسد بعشرات الشهداء وبتضحيات الشعب اللبناني على فترة 5 سنوات»، مطالباً سوريا بـ«التعامل مع لبنان تحت شعار من دولة لدولة لتكون العلاقة عبر الحكومة اللبنانية». ورأى أن «أكثر ما يؤذي الفريق الذي ينقل الإملاءات من وراء الحدود أن «القوات» اليوم ليست فقط فريقاً مسيحياً، بل هي شريك وطني فاعل ضمن القوى السيادية».
وقال زهرا إنه «لا سلام مع إسرائيل قبل إعلان سوريا السلام معها، ولكن نحن مع سير لبنان وفق خطوات سوريا في موضوع التفاوض أو الحرب أو السلام، فسوريا هي دولة الممانعة الأساسية، وبالتالي علينا انتهاج نفس قدر الممانعة لا أكثر ولا أقل». ورأى أن «كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن «أننا سنحمي المقاومة برموش عيوننا» يناقض الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية والتي هي ليست موضوع إجماع لدى اللبنانيين».
أمّا الأمانة العامّة لقوى 14 آذار، فأشارت إلى «ما طرحته قيادة حزب الله من أن المقاومة لا تحتاج إلى توافق وطني، وأنها مستمرة بأسلوبها وأدواتها، رغم كونها مسألة خلافية. إن هذا الأمر يتعارض كلياً مع القاعدة التي تعمل على أساسها هيئة الحوار الوطني بخصوص الاستراتيجية الدفاعية، وهي قاعدة التوافق، بالإضافة إلى تعارضه المبدئي مع صلاحيات الدولة ومسؤولياتها. إن أطروحة حزب الله قائمة على تغييب الدولة، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق. فالدولة اللبنانية قائمة، وينبغي تعزيز دورها وقدراتها، ولا دور للمقاومة الشعبية المسلحة إلا بعد أن تعلن الدولة عجزها عن الدفاع، كما صرح بذلك فخامة رئيس الجمهورية أخيراً».
ماذا يقول الحريري؟
أكدت مصادر مقرّبة من رئيس الحكومة سعد الحريري أن زيارته المرتقبة لدمشق لن تكون بتاريخ الثالث عشر من نيسان بخلاف ما تردد، فيما علمت «الأخبار» أن الأخير طلب تأجيلاً لموعد هذه الزيارة، وهو لم يحصل على جواب من الجانب السوري حتى الآن. ولم يعرف ما إذا كان طلب التأجيل مردّه التضارب في المواعيد كما قالت أوساطه، أي اضطراره إلى المشاركة في جلسة الحوار الوطني في بعبدا في الخامس عشر من نيسان الجاري، ومن ثم قيامه بزيارة عمل لإيطاليا، متفق عليها منذ مدة، أو أن للتأجيل أسباباً أخرى تتعلق بعدم اكتمال ملف الزيارة حتى اللحظة، والحديث عن الاتفاقيات اللبنانية السورية، ولا سيما في ظل ترويج مسيحيّي الرابع عشر من آذار، بأنها البند الأساس في جدول أعمال رئيس الحكومة في زيارته السورية الثانية، ودائماً وفق لازمة «استعادة حقوق لبنان المغبون في هذه الاتفاقيات بفعل عهد الوصاية السورية».
وبحسب المعلومات، لم يقدم معظم وزراء الأكثرية ملاحظاتهم على هذه الاتفاقيات حتى الآن، مع أن الحريري كان قد أعلن بعيد زيارته الأولى لدمشق في كانون الثاني الماضي، اتفاقه مع الرئيس الأسد على البدء بالإعداد لزيارات ولقاءات عمل بين الجانبين، لافتاً وقتها إلى قضية الاتفاقيات ومراجعاتها.
لكن يبدو أن الرئيس الحريري تلقّف ما وصفه البعض بالانزعاج السوري مما قد يوصف بالمماطلة المقصودة والخفة اللبنانية الرسمية بالإعداد للزيارة، في وقت لا يكاد يمر فيه أسبوع لا يزور فيه الحريري، يرافقه وفد وزاري، دولة عربية أو أوروبية، وهي زيارات يعلن خلالها توقيع اتفاقيات أيضاً. وفي هذا الإطار علمت «الأخبار» من مصادر وزارية، أن رئيس الحكومة طلب في مستهل جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، التي من المفترض أنها كانت مخصصة لبحث آلية التعيينات الإدارية وإقرارها، من الوزراء كافة المبادرة إلى التواصل المباشر مع نظرائهم السوريين، ولا سيّما ممن لديه أي ملاحظة على الاتفاقيات المعقودة بين وزارته ونظيرتها السورية، بغضّ النظر عمّا إذا كانت ملاحظات سلبية أو إيجابية، أي تهدف إلى تطوير الاتفاقية بما يحقق المزيد من المصالح للبلدين. كذلك عرض رئيس الحكومة خلال الجلسة ما قام به بعض الوزراء بهذا الصدد، مؤكداً عزمه على زيارة دمشق قريباً جداً.
وبحسب المصادر، أطلق الحريري إشارة أكثر من لافتة خلال الجلسة، إذ قال إن التنسيق مستمر بهذا الصدد عبر المجلس الأعلى اللبناني السوري، وإنه يطّلع على كل جديد من أمينه العام، أي نصري خوري. موقف وصفه بعض الوزراء بالموقف المتقدم، الذي حسم مبدئياً تأجيل أي نقاش بالمعاهدة الأمّ بين لبنان وسوريا، أي اتفاقية الأخوّة والتعاون والتنسيق.
وبحسب المعلومات، طرح الحريري صيغة التواصل المباشر بين الوزراء اللبنانيين والسوريين، على أن تعرض النتائج في المحصّلة على مجلس الوزراء، لكن هذا الطرح لاقى اعتراضاً من الوزير بطرس حرب الذي شدد على ضرورة حصر العلاقات بين رئاستي الحكومتين اللبنانية والسورية، وأن يكون أي تنسيق أو تواصل تحت سقفهما. وقد أكد الوزير حرب، وجود اعتراضات لديه على الاتفاقية المعقودة بين وزارتي العمل اللبنانية والسورية، متحدثاً عن ضرورة إجراء مراجعة للاتفاقيات الموقّعة أيضاً مع وزارة الطاقة والمياه، على خلفيّة حقوق لبنان بنهر العاصي.
مداخلة الوزير حرب استدعت رداً من معظم الوزراء، ولا سيما الوزير المعني، أي جبران باسيل، جرى خلالها التأكيد أن الاتفاقية المائية تراعي مصالح لبنان بالدرجة الأولى.