بالأمس زارت النائبة في البرلمان الألماني والناطقة باسم كتلة الحزب الديموقراطي (ف.د. ب) في قضايا الأمن آلكي هوف عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض في مكتبه في ساحة النجمة على رأس وفد من السفارة الألمانية.
اندرجت زيارة الخمسين دقيقة، بحسب مصادر ديبلوماسية مطلعة، «ضمن الاهتمام الألماني بالاستقرار في المنطقة، وخصوصاً أن ألمانيا تقوم بدور في إطار القوات البحرية في «اليونيفيل» حيث تسهم بـ232 جندياً وثلاث سفن (موزٍل، أوَرْباخ وكولْمباخ) وهي كانت قد تولّت قيادة هذه البحرية على مراحل عدّة مجموعها 21 شهرا.
وبعد حرب تموز 2006 ساعدت ألمانيا لبنان على إعادة بناء وتطوير نظام الرادار البحري وأصبح للبنان اليوم 6 محطات رادار بحرية موجودة على شاطئه».
في اللقاء مع فياض حرصت النائبة الألمانية على الاستفسار عن قراءة «حزب الله» للوضعين المحلي والإقليمي، وأوضحت بأنها معنية بالاتصالات البرلمانية الألمانية الإيرانية، مشيرة الى صداقات لديها في إيران. كذلك حاولت النائبة هوف الاستفسار عن التأثيرات المتبادلة لقضايا المنطقة على بعضها البعض، مبدية نظرة متفائلة تجاه المحادثات الإيرانية الغربية ووصّفت الأزمة في لحظتها الراهنة بأنها «أزمة تواصل ومفاهيم مختلفة لكنّها تملك قابلية الحلّ».
ولاذت البرلمانية الألمانية بالصمت تجاه قضايا حساسة أثارها النائب فياض الذي قدّم شرحا لرؤية «حزب الله» للوضع الجنوبي، موضحاً بأن «لبنان يحترم موجبات القرار 1701 في حين أن إسرائيل تخرقه يومياً وتطلق التهديدات وتمارس الاستفزازات وآخرها تقدّم الدبابتين الإسرائيليتين في منطقة الوزاني». ولفت فياض انتباه هوف الى أن القوات الدولية لا «تملك إجابات حول هذه الخروقات».
وشرح فياض موقف «حزب الله» من بعض القضايا الداخلية ذات الطابع «الاعتدالي والإصلاحي». وقدم رؤية نقدية للمقاربة الأوروبية تجاه التطورات في غزّة ومسألة الاستيطان والقرارات الدولية اعتبر فيها أن «كلّ رهان على التسوية هو مضيعة للوقت لأن الإسرائيليين يغيرون الوقائع الجغرافية والديموغرافية على الأرض»، واعتبر أن «السياسات الغربية المنحازة هي أحد موارد إنتاج بيئة التعصب والتطرف في منطقتنا»، مقدّما في هذا السياق، مطالعة متشائمة لعلاقات أوروبا بالعالمين الإسلامي والعربي، مشيراً الى أن هذه العلاقة ستزداد إشكالية وتعقيداً مما سيرتدّ سلباً على مصالح الطرفين».
هذه المقاربة النقدية دفعت النائبة هوف الى السؤال عن البديل، فأجاب فياض بأن «شعوب المنطقة تتمسّك بالمقاومة إذ لا خيارات أخرى لديها»، ودعا هوف الى السعي الى تبني أوروبا للدعوة الى شرق أوسط خال من اسلحة الدمار الشامل» قائلاً إن أوروبا مطالبة بتحديد موقفها من القدرات النووية العسكرية الإسرائيلية، ناصحاً بالابتعاد عن الاستفزاز في المواقف الغربية تجاه إيران وتجميد نظام العقوبات لأنه لن يؤدي الى نتيجة، ودعا الى إعطاء الحوار الديبلوماسي مداه الكامل.