وشدّد السيّد فضل الله في خلال اللّقاء على ضرورة التنبّه للّعبة الجديدة الّتي يتوزَّع فيها أكثر من طرفٍ محليّ ودوليّ وإقليميّ الأدوار، لخلطِ بعضِ الأوراق محليّاً وإقليميّاً، وتأمين الأجواء الملائمة لتحقيق بعض الشّروط الّتي تطمح قوى ومحاور دوليّة وإقليميّة لفرضها من خلال استخدامها للسّاحة اللّبنانية.
أضاف: إنّ ما يجري من تهاويل تشترك في تأكيدها جهاتٌ سياسيّة وأخرى إعلاميّة، للإيحاء بأنّ البلد بات أمام خيارين: القبول بما ترسمه السّياسة الأميركيّة للبلد على أساس مصالحها في المنطقة عموماً، أو انتظار حربٍ إسرائيليّةٍ قادمة، هو محاولاتٌ مكشوفةٌ ولن يكتب لها النّجاح، وعلى اللّبنانيّين أن يتنبّهوا لها ويعرفوا أنّها ضغوط ستتساقط تباعاً.
وحذّر سماحته من الاجتياح الأمنيّ الأميركيّ والإسرائيليّ للبنان، سواء ما يتمّ من خلال اتفاقيّاتٍ تأخذ الطّابع الرّسميّ وعناوين الدّعم والمساعدات، وهي في الواقع تمثّل اعتداءً على سيادة البلد ووحدته، أو من خلال الواقع الخطر الّذي تصنعه الشّبكات الاستخباريّة الإسرائيليّة، داعياً إلى مواجهة هذه الحرب بمسؤوليّة وطنيّة عالية، وبوحدة داخليّة متراصّة، مؤكّداً ضرورة أن يعمل المسؤولون في الدّولة على انتزاع الألغام الأميركيّة والإسرائيليّة الأمنيّة من الواقع اللّبناني، حتى لا تنفجر وتهدّد وحدة البلد واستقراره.
واستقبل سماحته سفير مصر في لبنان، أحمد البديوي، وتداول معه في التطوّرات العامّة في لبنان والمنطقة.
ورحّب سماحته في خلال اللّقاء بالمساعي الجارية لإعادة العلاقات السّوريّة ـ المصريّة إلى مستوياتها الطبيعيّة، مشدّداً على تعزيز العلاقات العربيّة ـ العربيّة، والعربيّة ـ الإسلاميّة، بما يقطع الطّريق على خطط العدوّ للاستفادة من أيّ انقسامٍ أو اختلافٍ يحدث في السّاحة العربيّة والإسلاميّة.