أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

زحلة: «على السكين يا بلديّة»

السبت 10 نيسان , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,640 زائر

زحلة: «على السكين يا بلديّة»

شهر واحد يفصل مدينة زحلة عن إجراء انتخابات بلديتها التي ستكون انتخابات سياسية ردّاً على نتائج الانتخابات النيابية السابقة.

معركة تربتها خصبة وقوّادها لم ينجزوا استعداداتهم لها بعد، ولا سيما أن الاتصالات السياسية الجارية على أكثر من خط لنسج خريطة تحالفات جديدة لم تصل حتى اللحظة الى نتائج تذكر، إذ دونها عقبات تعمل جهات محلية وإقليمية على تذليلها تمهيداً لتنظيم جبهة متراصة تكون داعمة للنائب السابق الياس سكاف في معركة تكريس زعامته على المدينة، رغم مجموعة الملاحظات التي يبديها بعض حلفائه على أدائه السياسي في زحلة، فالأداء «السكافي» ما زال يعيش في أجواء ما قبل الانتخابات النيابية، متجاهلاً نتائجها وما أفرزته من وجود تنظيمي لا يمكن إنكاره لأحزاب وتيارات سياسية، لها حيثيات شعبية وكلمة فصل في الانتخابات البلدية المقبلة، على الرغم من نعتها بأنها ميليشيات أو صاحبة «فكر ميليشيوي» وتريد استثمار زحلة، إذ إن تناسي سكاف لوجود هذه التيارات والأحزاب هو عيش في الماضي وهروب من قراءة واقعية لا ينفع معها نفي وجود الآخر.

ويقول أصدقاء لسكاف اجتمعوا إليه في الأيام القليلة الماضية إن لائحة شروط رئيس تيار الكتلة الشعبية لأي تحالف انتخابي «تبدو كبيرة وعصيّة على التنفيذ، ولا يمكن أيّ طرف سياسي أن يقبل بها حتى حليفه التيار الوطني الحر». ويضيفون إنه «لا يمكن سكاف وضع شروط تعجيزية على قوى لتنضمّ إلى حلفه أو تقف خلفه في معركة استعادة زعامته على كل المدينة، لا على طائفة الروم الكاثوليك وحسب».

ويقول في هذا الصدد مطّلعون على أجواء التحضيرات الجارية لمعركة بلدية زحلة السياسية إن سكاف: «يتناسى أنه كان زعيماً لكل زحلة وطوائفها، ولا يمكنه وضع نفسه كزعيم للطائفة الكاثوليكية، فهو يعرف تمام المعرفة أن زعامته كانت تكرسها الأصوات المارونية التي أصبحت تعادل عددياً حجم الكتلة الكاثوليكية الناخبة، ومن هنا يمكن القول إن زحلة اليوم ذات وجه كاثوليكي بالمعنى الديموغرافي، لكنها ستبقى عاصمة الكثلكة في الشرق، وبالتالي على الصديق سكاف أن يكون أكثر انفتاحاً على بقية القوى الطائفية والسياسية في زحلة إذا أراد خوض معركة انتصار في البلدية، لا أن يضع شروطاً يبدو من خلالها أنه الأقوى. فهو يحق له طلب ما يريد، لكن عليه إبداء المرونة في المفاوضات الجارية».

هذه الملاحظة، وغيرها من الملاحظات التي يبديها بعض العاملين على خط تأليف جبهة متراصّة يكون رأس حربتها إلياس سكاف، تحول حتى الآن دون إعلان التحالف الجديد على أبواب الانتخابات البلدية «ما لم يقدم الياس بيك بعض التنازلات الظرفيه بهدف الفوز في معركة البلدية».

ويقول متابعون إن سكاف رفض عرضاً قدمه له تيار آل المعلوف (النائب السابق يوسف المعلوف وشقيقه نعيم) ويقضي بتوفير الدعم كلّه لمعركته في الانتخابات البلدية «شرط أن يتولى رئاسة اللائحة، صهر نعيم المعلوف النقيب المتقاعد وليد شويري، ويسمي سكاف 20 مرشحاً وتكون اللائحة لائحة تيار الكتلة الشعبية». يضيفون إن سكاف رفض هذا العرض و«يريد لائحة مئة في المئة من تيار الكتلة الشعبية ولا تضمّ أي مرشح لا يلتزم بتوجيهات الكتلة ورئيسها». ويكشفون عن أن سكاف يميل حتى اللحظة الى تسمية المهندس جوزف دياب المعلوف رئيساً للائحة و«قد يعيد النظر بهذه التسمية نزولاً عند مقتضيات بناء التحالف الذي تعمل جهات محلية وإقليمية على ترتيبه وتنظيمه».

ويوضحون أن الاتصالات قطعت شوطاً لا بأس به لتقريب وجهات النظر بين النائب نقولا فتوش وسكاف، وإن لائحة شروط الثاني على الأول بدأت تشهد بعض التعديلات. ويقول عاملون على خط «المصالحة» إن سكاف طلب من الوسطاء إقناع فتوش بتقديم اعتذار علني عن القدح والذم السابقين بحقه خلال السنوات الماضية و«أن يعلن التزامه بمبادئ الكتلة الشعبية، وأن يقوم على رأس وفد من أنصاره بتقديم الاعتذار في دارة سكاف». ويضيفون إن هذا الشرط «يرفضه فتوش جملة وتفصيلاً، وهو إن أراد التحالف مع سكاف فهو تحالف انتخابي لا أكثر ولا أقل».

ويكشفون أن لفتوش أيضاً مجموعة من الشروط التي على سكاف القبول بها قبل الإعلان عن أي تحالف انتخابي، ومنها «التفاهم المسبق على اسم رئيس البلدية، وأن تكون التسمية مشتركة، وأن تكون نيابة رئاسة البلدية من حصة فتوش مع عدد من الأعضاء». ويختمون أن هذه الشروط الفتوشية المضادة، وشروط القوى الأخرى «تستدعي تغيير سكاف من تكتيك أدائه وعدم تجاهل حيثية حليفه الأساسي التيار الوطني الحر في حراكه السياسي والميداني. فالتيار العوني أعلن وقوفه الى جانب سكاف في معركة بلدية مشتركة، وبالتالي فإن أي تحالفات يريدها سكاف يجب أن تنال رضى الجنرال ميشال عون الذي يرى أن معركة بلدية زحلة معركة تياره الكبرى في لبنان».

Script executed in 0.21444988250732