على أن يكون مصير التعيينات لاحقا شبيها بالاصلاحات الانتخابية البلدية، أي تكتفي الحكومة بفخر التوصل الى آلية، ثم تعتمد المحاصصة... وحبذا لو أنها تأخذ من وليد جنبلاط معادلة المحاصصة ضمن الكفاءة في الادارة أو العكس، بدل اعتماد معايير مشوهة لم تخرج عنها كل الطبقة السياسية منذ الطائف حتى الآن.
أيضا ستجد الحكومة نفسها في الأسبوع المقبل، أمام اختبار الموازنة في ضوء ما أخذته وزيرة المال ريا الحسن من بركات سيد بكركي، أمس،(...) وإعلانها بعد ذلك، ان مشروع قانون موازنة 2010 «سيبصر النور في أسرع وقت ممكن» (كان الوعد في البيان الوزاري بأن تقر في ك2)، مشيرة الى «أننا انهينا اكثر من 95 في المئة من الخطوات اللازمة لإغلاق الموازنة، ونأمل ان ترضي الوزراء والناس معا»!
أما الاختبار الأصعب، فيتمثل في ايجاد مخرج لموضوع الاتفاقية الأمنية التي كشفت عنها «السفير» في نهاية شباط وما زالت تتوالى فصولا، علما أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان تبلغ قبل يومين من وفد «كتلة الوفاء للمقاومة» أن الكتلة تنتظر ما سيكون عليه موقف الدولة كلها من هذا التحدي الأمني الخطير للسيادة اللبنانية، وكان جواب رئيس الجمهورية أنه سينتظر ما سيرفعه رئيس المجلس النيابي نبيه بري من توصيات.
ومن المقرر أن يرفع رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله تقريره حول محصلة مناقشات اللجنة في مطلع الأسبوع المقبل الى رئيس المجلس الذي وعد بأن يبني على الشيء مقتضاه.
ومن المتوقع أن يكون لقاء الأربعاء الرئاسي بين سليمان وبري، مناسبة للحديث عن الخيارات المتاحة، والمخارج التي يفترض بالحكومة أن تلجأ اليها لإقفال هذا الملف بأسرع وقت ممكن.
وعلمت «السفير» أن وزراء المعارضة، وفي ضوء الاجتماع التنسيقي الذي عقد مؤخرا بين «الثلاثي» المعارض الحاج حسين الخليل وعلي حسن خليل وجبران باسيل، سيبادرون الى طرح الموضوع في مجلس الوزراء، على أن يحدد التوقيت في ضوء ما سيصدر عن رئيس المجلس النيابي في الأسبوع المقبل.
وبعدما كان وزير الداخلية زياد بارود قد حدد الثاني من أيار موعدا للمرحلة الانتخابية البلدية الأولى في جبل لبنان، أعلن أمس، أن المرحلة الثانية منها ستجري في بيروت والبقاع، في التاسع من أيار، على أن تليها محافظتا الجنوب والنبطية في الثالث والعشرين منه، لتختتم في الأسبوع التالي في محافظة الشمال.
من جهة ثانية، شكل اللقاء الذي عقد أمس الأول بين الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على مدى أكثر من ساعتين، مناسبة للحديث عن الكثير من الملفات، وقال جنبلاط لـ«السفير» إنه بحث ونصر الله في أمور عدة وحساسة «ليست للنشر وتندرج في سياق التنسيق العام تحت بندي حماية المقاومة واتفاق الطائف الذي يبدو أن البعض نسيه أو يتناسى وجوده، علما أن هذا الاتفاق هو الذي حدد من هو العدو والصديق للبنان».