رئيس الحكومة سعد الحريري حسم قضية زيارته لسوريا، مؤكداً حصولها قريباً لكن دون الاعلان عن اي موعد...
موقف مستغرب كونه لم يأت بجديد بهذا الصدد ، اذ انه اعلن عن نيته القيام بهذه الزيارة منذ اشهر من مقر السفارة اللبنانية في سوريا، لكن الموقف قد يكون معللاً، بالنظر الى ما تردد عن معوقات سياسية وتقنية تحول دون حصولها، وان هذه المعوقات استدعت تدخلاً سعودياً، كان من نتائجه كلام الحريري من اسبانيا، وهو كلام سبقه اتصال بين الاخير والقيادة السورية، بحسب معلومات المنار.
عضو كتلة المستقبل النيابية النائب عمار حوري قال: "اعتقد انه في وقت معقول ستتم هذه الزيارة وفق ما اعلن حتى هذه اللحظة لكن لم يحدد موعدها، ربما هناك بعض المتضررين من تحسن العلاقات اللبنانية السورية يحاولون في مكان ما ان يعبروا عن انزعاجهم من هذا التحسن. بكل بساطة العلاقات هي باتجاه صحيح، قرار الرئيس سعد الحريري بفتح صفحة جديدة هو قرار استراتيجي لا عودة عنه".
ومن جانبه الامين العام للمجلس اللبناني السوري الاعلى نصري خوري قال: ان "الجانب السوري يريد ان يعرف ماذا يحمل الجانب اللبناني من اقتراحات حتى يصار الى اتفاق على جدول أعمال، وبالتالي إلى مناقشة الأمور وفق سلة متكاملة، من المؤكد ان الجانب السوري يعرف ان هناك الكثير من الكلام في وسائل الإعلام وليس على الصعيد الرسمي حول تعديل المعاهدة , فالجانب السوري يريد ان يعرف الموقف الرسمي بهذا الموضوع، وهل هناك اقتراحات ما تتعلق بتعديل المعاهدة ام لا".
لكن المفارقة ان كلام رئيس الحكومة الايجابي من مدريد، رافقه كلام سلبي ضد دمشق من لبنان، من قبل بعض نواب تيار المستقبل، في ازدواجية لعلها هي التي تؤخر عملية بناء الثقة على خط السراي الكبير - قصر الشعب.
وبهذا الصدد قال النائب حوري "بالعكس نحن كفريق سياسي موقفنا واضح , ربما هناك بعض الملاحظات الجزئية من هذا النائب او ذاك او وزير, لا اكثر".
بأي حال، الزيارة التي ربطت بجدول اعمال لم ينجز منه لبنان الا الجزء اليسير حتى الان، تحتاج الى تحضير على مستويات عدة.
خوري قال للمنار ان الخطوة الأولى هو اجتماع تحضيري أولي يصار خلاله الى طرح كل جانب ما لديه , ويصار خلال الى اتفاق على جدول اعمال ومن ثم تحدد مواعيد لانطلاق اجتماعات تحضيرية بشكل مكثف لانجاز المواضيع التي ستطرح للتوافق على كيفية مقاربتها، ولن يكون هناك أي نوع من اتخاذ القرارات، فترفع الاقتراحات الى الاجتماع الاساسي الذي سيعقد برئاسة رئيسي مجلسي الوزراء.
وبحسب ما علمت المنار، من المفترض ان تعقد في دمشق منتصف الاسبوع المقبل، اولى الاجتماعات التحضيرية للزيارة، بمشاركة من الجانبين اللبناني والسوري.