أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الخروقات الصهيونية جنوباً..محاولة تكريس معادلة أم حركات العاجز؟

الخميس 15 نيسان , 2010 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,342 زائر

الخروقات الصهيونية جنوباً..محاولة تكريس معادلة أم حركات العاجز؟

لكن ظهر في الايام الاخيرة ان الخروقات حملت شكلا متقدما وتصعيديا مما وضع علامات استفهام كبيرة حول الموقف الدولي وموقف الامم المتحدة واليونيفيل التي ينتظر منها الكثير تجاه ذلك.

هذا الشكل المتقدم على صعيد الخروقات تمثل بـ:

- تقدم قوة صهيونية غير صغيرة مسافات لا بأس بها داخل الحدود اللبنانية كما حصل في العباسية

-البقاء فترة ليست بقصيرة داخل الحدود

- الاقدام على خطوات تصعيدية واستفزازية كما حصل في الوزاني عندما دخلت قوة اسرائيلية واقدمت على تعطيل احدى الآليات التي تعمل في مشروع عند الوزاني.

فهل يحمل تكرر الخروقات وامتيازها عما سبق شكلا ومضمونا وكثافة، دلالات جديدة ومختلفة على الصعيد السياسي والعسكري والميداني؟ وهل يرجو العدو منه تكريس واقع ومعادلة جديدة عند الحدود؟ وما هو المطلوب داخليا وماذا عن الموقف الدولي وموقف مجلس الامن والامم المتحدة وامينها العام تجاه تكثيف الخروقات لا سيما انه حتى الآن باهت وشبه غائب فيما المفترض ان يكون موقفا غير تقليدي.

فياض لـ"الانتقاد نت": دلالات خطيرة للخروقات وتضع دور اليونيفيل على المحك


يتحدث عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض لـ "الانتقاد نت" عن هذه التحركات والخروقات مشيرا الى "ان الاسرائيلي يتمادى باستغلال سياسة ضبط النفس التي يمارسها لبنان واحترام موجبات القرار 1701 فيلجأ دون اي رادع ودون ان يأخذ بالاعتبار السياسة الدولية الى ممارسة الاستفزاز والاعمال العدوانية المستمرة".

ويضيف انه "قد سجل في الآونة الاخيرة نوع من التصعيد الاسرائيلي في سياق الخروقات له دلالات سلبية وخطيرة حيث رأينا في حادثة الوزاني التقدم وخرق النهر نحو الاراضي اللبنانية وتعطيل آلية كانت تقوم بأشغال وأول من امس كان الخرق في العباسية حيث حاول ان يغير معالم المنطقة وان يقيم سياجا فيها.

ويلفت فياض الى ان "المطلوب ازاء ذلك الا تكتفي القوات الدولية بالادانة وتسجيل الخروقات انما هي كما مجلس الامن مطالبة بالانتقال الى اصدار ادانات واضحة واتخاذ اجراءات عقابية بحق اسرائيل". ويوضح فياض انه "امام هذه الخروفات يجب ان يتعاطى الموقف الدولي على انها احداث خطيرة وتستلزم التعاطي خارج السياق التقليدي والروتيني لحركة المؤسسات الدولية ومجلس الامن".

ويستند فياض في هذه المطالبة الى كون "الامر يشكل ايجاد تهديد دون الاستناد الى أية ذرائع" ويلفت الى اننا "لطالما اشرنا لوجود التهديد الذي يرتبط بصيغة الكيان الصهيوني وينم عن عدائية واستبطان نوايا".

لذلك ولكل هذه الاسباب فالمطلوب بحسب فياض من اللبنانيين اعادة تسليط الضوء على هذا الأمر كأولوية وطنية وعدم التسليم بها كأمر عادي بل اعادة تقويم الامور ومراجعة طريقة التعاطي مع هذا الموضوع.

عباس هاشم لـ"الانتقاد نت": استخفاف بالقرارات الدولية

بدوره يشير عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب عباس هاشم الى ان الخروقات المتكررة تنم عن عدة امور:

-اولاً عن استخفاف بالقرارات الدولية خاصة ان هذه النظرة الفوقية تجاه الأمم المتحدة ناتجة عن مسببات الدعم الاميركي الخالي من أية عدالة انسانية

-ثانيا انها خطوة بديلة لإظهار مظهر القوة للاحتلال حتى يبقي على شيء من تماسك هذا المجتمع الذي قام بغطاء من الديمقراطية المزيفة

-ثالثا هي دليل على الهزال والخوف المستمر من ضغط المقاومة الشريفة

لذلك نرى -كما يؤكد هاشم- هذا الكيان الغاصب الذي يعيش حالة رعب من المقاومة الشريفة في لبنان يبرز بعض الحركات البهلوانية شبيهة بالذي يصدر بعض الاصوات العالية عندما يزور الاماكن الموحشة لطرد الخوف من داخله!

"فتداعيات النصر العظيم الذي حصل في تموز 2006 تتسلسل فصولا وانهيارا في هذا الكيان الغاصب والدلالة على ذلك هي انه اصبح عبئا على من اوجده ليكون وظيفة" وهذا كاف بحسب النائب هاشم للدلالة بشكل لا لبس فيه على انه آن الاوان للفجر ان ينبلج وتستعاد الحقوق كما تقتضي كل الشرائع والمواثيق والأعراف.

وهل يرى في هذا الأمر مقدمة لعمل ما؟ يشير هاشم الى اننا "لم نتعود من هذا العدو في حروبة المتكررة المواجهة لأنه لا يؤمن الا بالالتفاف والغدر لذا فنرى ان هذا الامر ليس مقدمة لشيء ما والدليل انه عندما قرر ان يجتاج في حرب تموز بدأ بالانزالات المتعددة خلف الخطوط وعندما تجرأ على المواجهة كانت النهاية المحتومة". ولكن هاشم يلفت الى ان علينا ان نتيقظ فقد يقوم بعمل هنا ويغطي على القيام بعمل في مكان آخر، معتبرا ان العدو لن يقدم على عدوان الا بعد العمل على الفتنة لكنه سيفاجأ بأن طريقه مسدود. 

Script executed in 0.18989300727844