أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العميد حطيط: إثارة موضوع صواريخ سكود هدفه إحراج سوريا امام الدول الغربية

الخميس 15 نيسان , 2010 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,425 زائر

العميد حطيط: إثارة موضوع صواريخ سكود هدفه إحراج سوريا امام الدول الغربية

وذلك في ظل حديث خافت لكبار قادة العدو السياسيين والأمنيين، نظراً لتعاظم قوة التدمير الهائلة لدى الحزب التي "ستطال العمق الاسرائيلي برؤوس تزن ألف طن حتى ولو أطلقت من نقاط بعيدة في لبنان".

وبرز في التعليقات الصهيونية قلق واضح في تحليل هذه الروايات بين تحذير من خرق التوازن الاستراتيجي في المنطقة، وتوقع نتيجة قاتمة لأي مغامرة عسكرية ستدفع "إسرائيل" ثمناً باهظاً فيها، دون ان تكفل أي انتصار عسكري أو سياسي لها، حيث أوصى نائب قائد المنطقة الشمالية السابق (أيام حرب تموز 2006) أيال بن رؤفن "المستوى السياسي بالتعقل واستنفاد كل وسيلة ممكنة لمنع الانفجار، فحزب الله خطير جداً وعلينا منع المواجهة معه".

فيما اعرب المحلل العسكري في التلفزيون الصهيوني يؤآف ليمور عن "قلقه الشديد"، معتبراً أن "أمام اسرائيل تحد كبير جداً يتعلق بالكمية النارية التي أضيفت إلى ترسانة حزب الله، والمواجهة ستكون مختلفة كلياً عن الحروب السابقة"، فيما يقول زميله آلون بن دافيد إن "الامر الجديد هو أن إسرائيل لم تنجح في ردع سوريا عن تزويد حزب الله بالسلاح الجديد، وباتت تنمو على الحدود الشمالية قوة تدميرية غير موجودة لدى أي منظمة في العالم".

العميد الركن المتقاعد أمين حطيط: الكيان الصهيوني يتخبط في دائرة عجز القوة

العميد الركن المتقاعد أمين حطيط أكد، في حديث خاص لـ "الانتقاد.نت "، أن الضجة الإعلامية الصهيونية حول صواريخ سكود المزعومة طابعها سياسي اكثر ما هو عسكري، وإثارتها السياسية تتقدم على مضمونها العسكري"، مذكراً "بما قالته "إسرائيل" في شباط 2008 عن تزود حزب الله بصواريخ شهاب 3 وهي المعادل الاستراتيجي لصواريخ سكود".

ورأى العميد حطيط أن الكيان الصهيوني "ينوي من وراء التركيز على الموضوع وتسليط الضوء عليه ليس لفت النظر إلى تعاظم قوة حزب الله فقط ، بل يهدف إلى إحراج الدولة السورية وإبرازها بمظهر من يعمل ضد القرار الدولي 1701 ، بهدف جر تدخل عواصم القرار، والطلب من الدول الغربية ممارسة الضغوط السياسية على دمشق".

وأوضح العميد حطيط ان للأمر شقاً نفسيا يتعلق برؤية الصهاينة لواقع دولتهم الوجودي،"فإسرائيل التي تعودت دائماً أن تكسب الحروب مع الدول العربية وتشن الضربات العسكرية ضدها، وما تغير هو إمتلاك المقاومة في لبنان للقدرة النارية التي تستطيع أن تصل للعمق الإسرائيلي، وتعطيل فاعلية حماية الجبهة الداخلية، وهو الأمر الذي يسبب الأذى الأكبر للكيان".

واشار العميد حطيط إلى إطلاق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله "استراتيجية التقابل التدميري بالاهداف المتكافئة، وهو ما غير طبيعة الصراع ، وهو ما يمكن يوصفه بالتحول الاستراتيجي الكامل، فعلى الرغم من امتلاك "إسرائيل" لقوة تدميرية وحتى نووية تعادل اضعاف ما لدى المقاومة، إلا أن المقاومة تملك من القدرة التدميرية التي تمنع العدو من حرية الحركة والحرية في الحرب والقيام بها، ويبرز ذلك في التوقف عن الكلام الإسهابي لدى قادة العدو من جهة، والعجز الصهيوني عن شن أي حرب مقبلة".

العجز الصهيوني عن شن حروب "دفع "إسرائيل" للعب دور الضحية"، كما أوضح العميد حطيط الذي اضاف ان "العمل الإسرائيلي يتواصل على إعادة الصورة في الأذهان الغربية ككيان مهدد في وجوده من جراء صواريخ حزب الله، بعد أن كان الجلاد في الحروب السابقة، وإسرائيل تعلم أنها لا تستطيع أن تعالج هذا الخطر، فالصراخ الإسرائيلي مرده فهم الواقع المستجد".

ويذكّر العميد حطيط بما أبدته وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من خشية على الصهاينة، عندما قالت إن "الخوف على إسرائيل هو من المواجهة العقائدية والتقنية والديمغرافية، وعندما كانت اسرائيل تنتطر على هذه الاركان الثلاثة بواسطة القوة كانت تتفوق"، ويضيف حطيط " أما الآن فإن المقاومة تمتلك من العقيدة ما لا بأس به، وتستطيع أن تعالج التقنيات المتطورة بقدر كبير، وتنتشر في وسط ديمغرافي وضمن حيز واسع يرفد مسيرتها".

وبما يتعلق بالنوايا الإسرائيلية وما هو متوقع منها، جزم العميد حطيط أن العدو الإسرائيلي لا زال يتخبط في دائرة عجز القوة وهو لن يستطيع أن يخوض حروباً في المستقبل ضد سوريا او لبنان ناهيك عن إيران، وسيعمد إلى تنفيس هذا العجز في الداخل الفلسطيني ضد ابناء الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا أمل لإسرائيل بعد كسر سيفها وأفول قوتها".

واستبعد العميد حطيط أن تلجأ الدول الغربية إلى مساعدة الكيان الصهيوني في اي من حروبه ضد أي من دول وشعوب المنطقة، حيث ان التحالف الغربي والقوات الأطلسية والاميركية منهمكة في حربي افغانستان والعراق، وهي ليست بوارد الدخول في حرب ثالثة كرمى لعيون "إسرائيل" وهذه الدول هي بحاجة لأن يكون الكيان الصهيوني قوياً، وهي غير مستعدة لمساعدته، واستند العميد حطيط إلى ما جرى مع "القوات الدولية العاملة في لبنان مع محاولتها إطباق الحصار على لبنان، تحت عنوان استعمال الفصل السابع لمجلس الأمن، فقد تصدت لها القوى الوطنية عبر فرض تحديد قواعد الإشتباك لهذه القوات". 

Script executed in 0.16558003425598