أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نهاية طريق اولمرت

الجمعة 16 نيسان , 2010 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,028 زائر

نهاية طريق اولمرت

وحتى لو كان التحقيق المتوقع معه في قضية هولي لاند لم يعطِ شيئا ، وحتى لو خرج بريئا من محاكمته في قضايا "ريشون تورز"، مغلفات المال ومركز الاستثمارات فانه لن يكون بوسعه العودة الى السياسة. هذا انتهى. من الان فصاعدا تبقى له ان يدافع عما تبقى له من سمعة طيبة.

شيء ما انكسر له امس. نعم، كان هذا ذات اولمرت مع الادعاءات ضد وسائل الاعلام والنفي القاطع للشبهات ضده. ولكن الحماسة، العدوانية والتصميم، تلك الصفات التي ميزته في الماضي لم تكن هناك. كلما تقدم في تلاوة البيان، أنزل عينيه نحو الصفحة. اسبوع الشائعات ضد أ ولمرت، الصور المحرجة من سفره الى اوروبا والتساؤلات اذا كان سيعود ليخضع للتحقيق اثرت فيه. فقد اعترف بان التحقيقات التي لا تنقطع ادت به الى "ضائقة غير قليلة". ولكنه أمل في أن يثير بذلك رأفة المشاهدين في البيوت.

لاولمرت توجد مشكلة ثلاثية. بداية، هو المشبوه المركزي في قضية الفساد الاكثر جسامة والتي جرى التحقيق فيها في "اسرائيل" في أي وقت من الاوقات. الشاهد الملكي يصف شبكة معقدة من الجريمة الاقتصادية المنظمة، التي شملت كل السلطات التي تعنى بالتخطيط والبناء في القدس، الى جانب منتخبين وموظفين مهنيين بل وضابط شرطة كبير. ويعرض اولمرت على لسان شاهد الدولة بانه هو الاعلى، الاكبر بين متلقي الرشوة، الذي ساعد المستثمرين المجرمين كرئيس بلدية القدس، وكوزير الصناعة والتجارة. وتصوره الشبهات بانه خاضع لمن يرشونه، ينفذ تعاليمهم بعد أن سقط في شباكهم واستخدم من أجلهم صلاحياته وقواه السياسية.

ووصف اولمرت أمس الادعاءات ضده بانها "محاولة غير مسبوقة لتشويه صورته"، وأعلن بانه لم يسبق له أبدا ان طلب او تلقى رشوة. تأييده لمشروع هولي لاند في القدس نبع على حد تعبيره من رغبته في تعزيز السياحة وجلب سكان علمانيين الى العاصمة. المسؤولية عن التغييرات في خطة البناء التي تم توسيعها القاها ضمنا على خليفته في رئاسة البلدية، اوري لوبليانسكي، الذي اعتقل اول امس بصفته مشبوه في القضية".

Script executed in 0.20477199554443