وأشارت اللجنة في كتابها الى أنه «مرت فترة ستة أشهر منذ زيارة بري إلى الإمارات بتاريخ الثالث من تشرين الأول الماضي، ولم تتراجع سلطات الإمارات عن قراراتها في استدعاء الناس وإذلالهم، وحجز جوازات سفرهم في أدراج المسؤولين الأمنيين، بالإضافة إلى التطاول على المعتقدات والمقدسات، والسؤال عن الانتماء الطائفي وشتم الرموز»، مشيرة إلى أن ذلك مخالف لكل الأعراف وحقوق الإنسان.
وأوضحت أنه «مرت سنة على المبعدين وهم من دون عمل ولا معين، وعندما حاولوا طرق أبواب المسؤولين من جديد صدوا الأبواب في وجوههم، وبقيت قضيتهم معلقة، وتركوا لمصيرهم المجهول».
وقالت اللجنة إنه لا تزال في جعبة المبعدين الكثير من الأخبار السيئة عن الممارسات التعسفية التي تقوم بها دولة الإمارات، بعد زيارة الرئيس بري، وما زالت عملية الإبعاد جارية على قدم وساق، إذ تم إبعاد ستة عشر شخصا جديدا، واتخذت الأساليب المعتمدة حاليا في الإبعاد أشكالا مختلفة، وزادت الضغوط الأمنية والنفسية والتحقيقات التي تمارس على اللبنانيين، فلا يتم تجديد إقامة أي منهم إلا ويجري استدعاؤه للتحقيق لساعات وأيام، ويحتجز جوازه لأشهر عديدة، من دون أن يجرؤ على السؤال عنه.
وسألت: «أين الدولة من كل تلك الإساءات، ومن الظلم الذي يلحق بشريحة كبيرة من اللبنانيين ساهموا في بناء الإمارات؟»، معتبرة أن ذلك هو مصير من لا تحميه دولته، وتثأر لكرامته، وتتعامل بالمثل مع من يسيء لمواطنيها.
كما سألت الحكومة اللبنانية وكل المعنيين إلى متى سيعيش الموجودون في الإمارات هاجس القلق والخوف وعدم الاستقرار، وإلى متى يبقى الصمت والنسيان يلازمان قضية المبعدين ولا من مجيب؟.
وأكدت اللجنة أن صبرها نفد، وأنها سوف تلجأ إلى أساليب لا تخدم مصالح الدولتين اللبنانية والإماراتية «خاصة ونحن على أبواب الصيف والموسم السياحي». ووجهت كلامها إلى كل من رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة قائلة إنها سوف تعتمد أساليب جديدة في تحركها المقبل، يكون وقعها مؤلما على الجميع.
وطلبت الالتفات إلى قضية المبعدين، وإعطاءها بعض الاهتمام الذي جرى إعطاؤه للطائرة الأثيوبية المنكوبة، مع إبدائها تعاطفها مع أهالي الضحايا، كما طلبت اعتماد المعايير نفسها التي اعتمدتها الحكومة في ذوي الضحايا. وعاهدت المبعدين على متابعة قضيتهم حتى النهاية.