النائب الموسوي الذي كان يتحدث خلال حفل تأبيني في بلدة القليلة أشار الى ان الموقف الأميركي الذي سمعناه والذي يعتبر "أن انحياز الإدارة الأميركية الى المصالح الإسرائيلية هو انحياز مطلق" لم يكن غريبا بل يؤكد ان الإدارة الأميركية تحاول منع لبنان من الدفاع عن نفسه ولا تسمح بحصوله على ما يحصنه من العدوان والاختراق الإسرائيليين، معتبراً أنّ الحديث عن كون الولايات المتحدة تدعم جهود لبنان لتعزيز قدراته الأمنية هو أمر غير صحيح، لأن الإدارة الأميركية تجعل ما يسمى امن إسرائيل أولوية وحيدة تحكم سياستها تجاه دول المنطقة.
وشدد النائب الموسوي على أن الإتفاقية الأمنية المعقودة مع السفارة الأميركية تخضع للسياسة الأميركية القائمة على حماية الأمن الإسرائيلي، مؤكدا أنّه لا يمكن القول أنّ الإتفاقية ساعدت على كشف شبكات التجسس الإسرائيلية لأنه لو كان كذلك لأقدم الأميركيون على فسخ الإتفاقية وإلغائها وإبطال مفاعيلها ، لافتاً الى ان إنجاز بحث الإتفاقية الأمنية في المجلس النيابي يشكل بداية مرحلة وضع حد نهائي للمخاطر التي تتضمنها والمنتظر اليوم أن تتحمل السلطة الإجرائية بأركانها الدستورية والقانونية كافة مسؤولياتها لتنقية الأمن والسيادة والكرامة الوطنية مما لحق بها من شوائب وانتهاكات ومهانات.
الموسوي رأى ان الحديث الأميركي والأوروبي عن الصواريخ هو استجابة تلقائية وحتمية لمناورة دعائية سياسية يقودها رئيس الكيان الصهيوني لتحويل الإنتباه من التباين حول شروط اطلاق عملية التفاوض على المسار الفلسطيني الإسرائيلي وتوجيه الإهتمام الى ما يسمى قضية امن إسرائيل التي تجعل المسافة بينها وبين حلفائها الأميركيين والأوروبيين صفرا.
واعتبر ان الحديث الأميركي عن أن لبنان في خطر شديد ينطوي على تهديد سبق أن وجه إلى مسؤولين لبنانيين منذ أشهر لأنه يناقض الحقيقة والواقع، لأن لبنان يكون في دائرة الخطر الشديد حين لا يمتلك قدرات دفاعية مناسبة لردع العدوان، مضيفاً، إن السياسة الأميركية الرامية الى تجريد لبنان من قوته وتقويض مقاومته هي ما يهدد لبنان.
وأشار الى ان ما يسمع اليوم من أحاديث اميركية إسرائيلية يجب ان يدفع الجميع إلى توحيد الموقف على قاعدة رفض التهديد والإيفاء بمتطلبات تعزيز القدرات الدفاعية اللبنانية، ولا يجوز ان يكون سببا لإثارة الإنقسام الداخلي.
كما شدد على انه ما دامت هيئة الحوار تناقش وجهات النظر المختلفة بشأن الإستراتيجية الدفاعية في مواجهة العدوان الإسرائيلي فإنه لا مبرر للسجالات الإعلامية خارجها لأنها تبطل موجبات انعقاد هذه الهيئة وإنشائها.
وخلال لقاء سياسي في بلدة البرغلية دعا النائب الموسوي الى الإستفادة من فرصة التفاهم بين حزب الله وحركة أمل عبر إختيار رؤساء وأعضاء مجالس بلدية يتمتعون بالنزاهة والكفاءة التي تجعلهم قادرين على تحقيق خطوات متقدمة في مجال تنمية بلداتهم وقراهم ومدنهم، معتبراً أن رئاسة المجلس البلدي أو عضويته ليست جاها يكتسب بل هي جهد يبذل، كما دعا الى تغيير النمط التقليدي في التعاطي مع الشأن البلدي وإتاحة المجال أمام الشباب المثقف والناشط للإستفادة من زخمه وعلمه والتخلص من أعراض التنازع العائلي والشخصي.