أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الباحث الايراني امير الموسوي: مؤتمر طهران النووي سيكون شوكة بأعين الدول الكبرى المحتكرة للأنشطة النووية

السبت 17 نيسان , 2010 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,370 زائر

الباحث الايراني امير الموسوي: مؤتمر طهران النووي سيكون شوكة بأعين الدول الكبرى المحتكرة للأنشطة النووية

"الانتقاد.نت" كان لها في هذا السياق حديث الى الباحث الإيراني أمير الموسوي الذي اعتبر أن المؤتمر النووي الذي أطلقته إيران اليوم ليس رداً على القمة النووية التي انعقدت في واشنطن مطلع الأسبوع الحالي، إنما فضحاً لنقاط الضعف الكبيرة والكثيرة في مؤتمر واشنطن والمعاهدات التي وقعتها الولايات المتحدة الأميركية حول نزع أسلحة الدمار الشامل.

وأشار الموسوي الى نقطة أساسية في التوجهات الأميركية هي نزع السلاح النووي من العالم، حيث تحظى الولايات المتحدة الأميركية بالمصداقية بسبب عدم إشراف أية جهة محايدة على مثل هذه المعاهدات وعدم تفعيل دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الشأن " إضافة الى عدم تواجد المفتشين الدوليين في المؤسسات النووية الأميركية وغيرها كالمؤسسات الروسية والفرنسية والبريطانية والعائدة لدول أخرى تمتلك أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل".

وأكد الباحث الايراني لموقعنا أن إيران تريد من هذا المؤتمر أولاً فضح اللعبة المكشوفة للدول الكبرى وثانياً تفعيل بنود وأجندة معاهدة الـMPT التي تنص في البند الأول والثاني منها أنه على الدول الكبرى أن تساعد وتسيّر البرامج النووية للدول الموقعة والملتزمة بهذه المعاهدة التي تفترض وتفرض إشرافاً كاملاً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية للبرامج النووية الموجودة في العالم.

وأضاف " نحن نرى اليوم الدول الكبرى تتجاهل هذا الأمر بينما تزيد من الضغوطات على دولة كإيران وهي دولة موقعة على معاهدة MPT ومتعاونة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسمح للمفتشين الدوليين أن يزوروا مواقعها النووية وأن يزرعوا الكاميرات في كل المنشآت النووية التي ترصد جميع الأنشطة على مدار الساعة".

وفي السياق نفسه، شدد الموسوي على أن مؤتمر طهران سيكشف الإزدواجية والنواقض الأساسية في التعامل الدولي، وسيعمل على تشكيل نقطة ضغط دولية على المؤسسات والدول التي تمتلك سلاحاً نووياً للحيلولة دون تماديها في تعنتها وعلى خلق دور أساسي لهذه الدول لنزع جميع أسلحة الدمار النووي الشامل في العالم".

الى ذلك، رأى الموسوي في المؤتمر النووي الإيراني مؤتمراً تأسيسياً ستبدأ إيران من خلاله وبالتعاون مع الدول التي تشاطرها هذا الإتجاه أنشطة لتشكيل كتلة دولية تسعى الى إقناع الدول الكبرى بالتخلي عن "هذا السلاح القاتل والمدمر للبشرية".

وأكد الموسوي أن مؤتمر طهران سيزعج الدول الكبرى التي تعمل على توسيع ترسانتها النووية في ظل سعيها الى الحد من قدرة الدول الأخرى على الطاقة النووية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، لأن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم الثالث التي تتجرأ بكل شجاعة وبمساندة دول ومؤسسات مدنية كبرى في العالم أن تقوم بهذه المبادرة لأن هذا العمل كان محتكراً من قبل الدول الكبرى التي تنفرد بصناعة السلاح النووي واستخدامه ومنع الآخرين من الإستفادة من الطاقة النووية النظيفة.

وتابع الموسوي " لذا أعتقد أن مؤتمر طهران سيكون شوكة في أعين الدول المحتكرة لهذه الخطوات والنشاطات السياسية والدولية"، مشيراً الى أن رسالة هذا المؤتمر واضحة ومفادها أنه "على جميع الدول أن لا تمتلك أي سلاح نووي، بل على جميع الدول أن تستخدم الطاقة النووية السلمية لأغراض مدنية وإنسانية".

وعن تغيب الكيان الصهيوني عن قمة واشنطن للأمن النووي، وهو الذي يمتلك ترسانة تضم أكثر من مئتي ألف رأس نووي تهدد أمن المنطقة، قال الموسوي إن كيان العدو لا يحتاج الى حضور مؤتمر واشنطن والى كسب ود الآخرين لأنه "الوليد المدلل للدول الكبرى الاستكبارية"، وهو مستتر بغطاء أمني واضح من قبل الدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، وتغيبه كان خطوة تراجعية لأنه لا يريد مواجهة المجتمع الدولي وأية إنتقادات محتملة من تركيا أو غيرها من الدول، فهو هرب الى الأمام في ظل طمأنينته الى أنه محمي بكل قوة من قبل الدول الراعية للسلاح النووي في العالم كالولايات المتحدة الأميركية.

وفي ما يتعلق بتلويح الرئيس الأميركي باراك أوباما باستخدام السلاح النووي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حال واصلت نشاطها النووي، أشار الباحث الايراني امير الموسوي الى أن الرسائل التي أطلقتها اليوم إيران عبر مؤتمر طهران أكدت أن الولايات المتحدة الأميركية غير مؤهلة لأن تسعى لنزع السلاح النووي من العالم لأنها تعمل على تصنيعه وتخزينه، وهي تهدد باستخدامه ضد دول مستقلة ومتعاونة بالكامل مع الوكالة الوطنية للطاقة الذرية، وهذا التهديد يؤكد فقدان أميركا مشروعيتها في السير في هذا الإتجاه. 

Script executed in 0.21455907821655