أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«بريشتينا ــ غزة» يفضح ازدواجيّة المجتمع الدولي

الإثنين 19 نيسان , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,670 زائر

«بريشتينا ــ غزة» يفضح ازدواجيّة المجتمع الدولي

الإعلامي المصري أسعد طه يسلّط الضوء على هذه المفارقة في شريطه الوثائقي الجديد الذي تعرضه «الجزيرة» هذا الأسبوع.

لماذا دعم المجتمع الدولي نضال الألبان في كوسوفو، فيما حرم الفلسطينيين من دعمه رغم تشابه الوضع بين الحالتين؟ لماذا ناصرت الولايات المتحدة استقلال كوسوفو عام 2008، بحجة المجازر التي ارتكبها النظام الصربي ضدّ سكان الإقليم، فيما تدعم حالياً إسرائيل التي ترتكب منذ عام 1948 مجازر ومذابح يومية ضدّ الفلسطينيين؟ هل المشكلة في طريقة نضال الفلسطينيين؟

أم أن لكوسوفو خصوصية أدت إلى تدخّل المجتمع الدولي لحلّ قضيتها؟ شغلت هذه الأسئلة طويلاً بال أسعد طه، إلى أن قرّر البحث عن إجابات في وثائقي جديد صوّره أخيراً بعنوان «بريشتينا ـــــ غزة»، وتعرضه قناة «الجزيرة» يوم الجمعة المقبل (20:05).

تنقّلت كاميرا الإعلامي المصري بين بريشتينا، عاصمة إقليم كوسوفو المستقلّ حديثاً (شباط/ فبراير 2008)، وقطاع غزة المنكوب بعد العدوان الإسرائيلي الأخير (2009)، في محاولة لإبراز أوجه الشبه بين المنطقتَين.

وبالفعل، تمكّن الشريط من التركيز على أكثر من عامل يحمل تشابهاً بين قضية كوسوفو والقضية الفلسطينية «في هاتين المنطقتين، هناك شعبان يمثل كل منهما أغلبية ساحقة في بلده، لكنهما يرزحان تحت سيطرة القلة الحاكمة.

كما أنّ الأغلبية في البلدين مسلمة تجمعها مع الأقلية المسيحية علاقات راسخة مصيرية ويوحدهما الوطن» يقول طه في حديث مع «الأخبار». ويضيف عاملاً تاريخياً آخر هو أنّ «الشعبين الألباني والفلسطيني جمعتهما الدولة العثمانية لحوالى أربعة قرون».

ورغم الدور الكبير الذي لعبه المجتمع الدولي في دعم استقلال كوسوفو، إلا أنّ طه لم يلق اللوم كلّه على هذا الأسرة الدولية «بل حاولت المقارنة بين أداء المناضلين في بريشتينا وفلسطين، في ما يشبه النقد الذاتي».

هكذا سنستعيد في ساعة كاملة مسيرة البلدَين، مع مقابلات أجريت في فلسطين المحتلة، والسعودية وبريطانيا، وكوسوفو، حيث صوّر القسم الأكبر من «بريشتينا ـــــ غزة».

ولكن لماذا اختار أسعد طه هذا الموضوع تحديداً؟ «أتابع الشأن البلقاني منذ عام 1990، وتابعت كفاح كوسوفو للحصول على استقلالها. لكن عندما وقعت أحداث غزة الأخيرة، كان الأمر بالنسبة إليّ لافتاً» يقول. ويؤكّد أنّ أكثر ما لفته هو أن المجتمع الدولي «أرسل دباباته وجنوده إلى بريشتينا لنصرة كوسوفو، فيما يدعم إسرائيل حالياً دعماً كاملاً».

وهنا، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ «بريشتينا ـــــ غزة» يأتي بعد سلسلة طويلة من الوثائقيات والبرامج التي صوّرها الإعلامي المصري، عن دول البلقان، وخصوصاً كوسوفو. وقد عرض عدداً كبيراً من هذه الوثائقيات على شاشة «الجزيرة» ضمن برنامج «نقطة ساخنة».

ومن بينها شريط «كوسوفو... حروب لا تنتهي» الذي عرض في ثلاثة أجزاء عام 2007. كما صوّر طه أشرطة عن مختلف الدول العربية، أبرزها المغرب، فعرضت الفضائية القطرية شريط «المغرب وهموم المرحلة» (2003)، و«ملف الحركات الإسلامية في المغرب» (2003). أما آخر أفلامه فكان أيضاً ضمن برنامج «نقطة ساخنة» وحمل عنوان «في انتظار القيامة» وتناول موضوع الاحتباس الحراري.

من جهة ثانية، يذكر أنّ مهرجان MIPdoc وهو إحدى فعاليات «مهرجان كان السينمائي» كرّمت أسعد طه، في دورته الأخيرة التي أقيمت في 10 و11 الحالي. وجاء تكريم طه على مجمل أعماله، باعتباره مقدماً ومخرجاً ومنتجاً «قدّم من خلال شركته «هوت سبوت فيلمز» ما يقارب 900 ساعة وثائقية منذ تأسيسها عام 1991».

الجمعة 20:05 على «الجزيرة».

Script executed in 0.20094203948975