أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سحابة أيسلندا لن تطال لبنان إلا لماماً

الإثنين 19 نيسان , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,012 زائر

سحابة أيسلندا لن تطال لبنان إلا لماماً

وأكّد رئيس مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت الدولي مارك وهيبي لـ«السفير» أن السحابة البركانية الأيسلندية التي كانت، حتى مساء أمس، تشغل القسم الشمالي من أوروبا، لن تصل قريباً إلى حوض المتوسط.
لكن إذا ما استمرت ثورة البركان لأيام أخرى، كما هو متوقع، فيمكن على المدى الأبعد، أي بعد يومين، أن تنحسر التيارات العالية في الشمال الأوروبي، وان يحصل منخفض جوي على المتوسط، وان يصل إلى حوض المتوسط شيء من هذه السحابة، لكن نسبة التركيز فيها ستكون قليلة جدا.

واعتبر وهبي أن قرارات الملاحة في هذه الحالات لا تعود إلى الأرصاد الجوية اللبنانية وإنما إلى مراكز إقليمية متخصصة ومتابعة للبراكين وثورانها وحركة انبعاثاتها.

حتى الآن، عشرون رحلة ألغيت من بيروت وإليها. وقال مصدر ملاحي لـ «السفير» ان مطار بيروت الدولي لن يسيّر رحلات إلى أوروبا، إلا إذا سمحت السلطات الأوروبية المختصة بعمليات الإقلاع والهبوط في مطاراتها، موضحاً «عندما نُبلّغ بانتفاء الأسباب التي تعرض سلامة الطيران للخطر، تعود الأمور إلى طبيعتها».

وكانت شركتا «طيران الشرق الأوسط» و«ايرفرانس» ألغتا 3 رحلات إلى باريس، أيام الجمعة والسبت والأحد. أما «بريتيش ايروايز» فألغت رحلتها اليومية، في تلك الأيام أيضاً. كما ألغت «طيران الشرق الأوسط» رحلتها اليومية إلى لندن، خلال تلك الأيام؛ وألغت رحلتيها إلى ميلانو، يومي السبت والأحد؛ وثلاث رحلات إلى جنيف، في الأيام الثلاثة الماضية. وألغت رحلتها اليومية إلى فرانكفورت في الأيام الثلاثة الماضية، أما شركة «لوفتهانزا» الألمانية فألغت ثلاث رحلات إلى بيروت في الأيام الثلاثة الماضية. وكذلك فعلت شركة «الماليف»، برحلاتها من بودابست إلى بيروت.

في خضم هذه الفوضى، تتولد في الأذهان خطط بديلة، منها ما يبحث عن طريق برّية تصل لبنان عبر تركيا بأوروبا. لكن التوجّس منها يبقى، بدوره، معلّقاً في الأعين: نعود «سيراً على الأقدام» إلى هناك؟ كأن البركان أعاد الناس إلى آليات الحركة التي سبقت الثورة الصناعية.

وللوافدين من الولايات المتحدة، أيضاً، خيار بديل عن العودة عبر مطاري باريس ولندن، حيث تسيطر السحابة البركانية. والخيار البديل هو خطة سفر قد لا يقدم عليها إلا المضطر إلى أقصى درجة: أميركا ـ كندا ـ طوكيو ـ دبي ـ فبيروت.. خطة صالحة حالياً، بانتظار ما ستؤول إليه حركة السحابة.

وكانت السحابة المنبعثة من البركان الثائر تحت نهر في ايسلندا قد بلغت تركيا، بحسب ما أعلنت سلطات الملاحة الجوية التركية في بيان، مشيرة إلى إقفال المجال الجوي، على ارتفاع يقع بين 20 و35 الف قدم، في ثلاث محافظات على البحر الأسود شمالي البلاد، هي زونغولداك وسينوب وسمسون. ورجّحت السلطات أن تؤثر السحابة على مطار اسطنبول اليوم.

وفي بروكسل، حيث مقر منظمة «يوروكونترول» الأوروبية للأمن والملاحة الجوية، أعلن الوزير الاسباني المنتدب للشؤون الأوروبية دييغو لوبث غاريدو، الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي، أن نصف الرحلات الجوية المقررة الاثنين في أوروبا «قد تتم»، مشدداً على ضرورة التنسيق على المستوى الأوروبي، فيما قال المفوض الأوروبي للنقل سييم كلاس ان الوضع الحالي «لا يمكن أن يستمر».

وكانت رحلات جوية تجريبية قامت بها هولندا وألمانيا وفرنسا بطائرات فارغة «مرت بسلام» وأوجدت بعض الأمل في تحسن الأوضاع.

وقال وزير النقل البريطاني أندرو أدونيس إن وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي سيدرسون اليوم نتائج تلك الرحلات التجريبية، وعليه سيقررون مدى إمكان إعادة فتح المجال الجوي الأوروبي، فيما حذّر خبراء من أن آثار الرماد «لا يمكن توقعها وقد تكون خطيرة».

في كل الأحوال، سببت السحابة البركانية تعطّل 84 في المئة من رحلات أوروبا أمس، أو 63 ألف رحلة منذ الخميس الماضي، مسببة تقطّع الأوصال بملايين المسافرين، من أوروبا وإليها، ومكبّدةً شركات الطيران خسائر فادحة بلغت 200 مليون دولار يومياً.

Script executed in 0.21852803230286