وضم الوفد برئاسة الوزير جان اوغاسابيان مدراء عامين من وزارات الخارجية والدفاع والعدل والزراعة والنقل والعمل والشؤون الاجتماعية والاقتصاد والمال والصناعة والاتصالات والسياحة والصحة والتعليم والتربية والثقافة والبيئة والمدير العام للجنة الطاقة والمياه والكهرباء.
وعقد الوفد برئاسة اوغاسبيان والوفد السوري برئاسة وزير الدولة لشؤون التخطيط عامر لطفي اجتماعا ضم اعضاء وفدي البلدين وسفيريهما في مبنى هيئة تخطيط الدولة في دمشق.
الوزير اوغاسبيان اشار الى ان الاجتماع هو لمناقشة سبل تطوير وتفعيل العلاقات بين لبنان وسوريا بما يلبي طموحات القيادة في بلدينا وطموحات شعبينا.
وقال "ان زيارتنا اليوم تهدف بشكل اساسي الى بحث مواضيع التعاون بين البلدين وسبل تفعيلها وتحديدا الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبروتوكولات التي هي بحاجة الى تطوير في ضوء المعطيات الجديدة على الساحة الداخلية في كل من بلدينا وعلى الساحة العالمية وتحديد مذكرات التفاهم التي بحاجة الى تجديد.
اضاف "نحن على يقين ان هذا الاجتماع مهم جدا لتبادل الافكار والاقتراحات حول العديد من المواضيع التي تهم بلدينا وفي كل المجالات الاقتصادية التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والتربوية والثقافية وغيرها. واكد اننا نريد لاجتماعنا هذا ان يؤسس لمرحلة مقبلة زاهرة وواعدة نستطيع من خلالها تحقيق التقارب الاقتصادي بين بلدينا تمهيدا لتحقيق تكامل اقتصادي مجد وفعال الامر الذي من شأنه ان ينعكس ايجابا على تطوير النمو الاقتصادي والمالي في كل من بلدينا ".
وقال "ان هذا الهدف ليس في متناول حكومة بلدينا فقط بل هو ايضا في متناول القطاع الخاص في كل من لبنان وسوريا وانا على يقين ان القطاع الخاص لديه من الامكانات والطاقات ما يؤهله للعب دور اساسي في عملية التكامل الاقتصادي بين البلدين.
من جهته قال الوزير لطفي ان هناك تحولات اقتصادية كبيرة في الاقتصاد السوري دفعته إلى أن يراجع الكثير من الاتفاقات المعقودة مع بلدان العالم عموما . أضاف "لقاء اليوم يكتسب أهمية كبيرة لدراسة مختلف الموضوعات التي من شأنها أن ترتقي إلى درجة أعلى في سلم تعزيز العلاقات بين هذين البلدين.
الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري اشار الى ان معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق قدمت المفاصل الأساسية التي تتمحور حولها عملية التعاون بين لبنان وسورية في مجال السياسة الخارجية والدفاع والامن والاقتصاد والاجتماع والتربية والثقافة والقضاء.
وقال إن اجتماع اليوم الذي يضم هذا العدد الكبير من ممثلي كل الوزارات المعنية في اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق يأتي كخطوة تحضيرية اساسية لزيارة الرئيس الحريري. ثم انعقاد اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق خلال هذه الزيارة لتأتي بنتائج مثمرة تسهم في دفع العلاقات الأخوية بين البلدين خطوة الى الامام وازالة الغمامة السوداء التي علت سماء هذه العلاقات في مرحلة من المراحل ".
الوفد التقى رئيس مجلس الوزراء السوري محمد ناجي عطري حيث بحث علاقات التعاون وأواصر الأخوة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين والرغبة في تطويرها وتوسيع آفاقها بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين الشقيقين كما ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا).
وحضر اللقاء رئيس هيئة التخطيط السوري عامر حسني لطفي والأمين العام للمجلس الأعلى السوري - اللبناني نصري خوري وسفير لبنان في دمشق.
وكان مجلس الوزراء اللبناني وزع كتاباً على الوزراء لوضع ملاحظاتهم واقتراحاتهم على معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق المعقودة بين لبنان وسوريا والاتفاقيات المنبثقة عنها بما يجعل هذه الاتفاقيات قابلة للتطوير والتطبيق بما يعود بالفائدة المشتركة على البلدين.
وأشار أحد المسؤولين السوريين المعنيين الى أن هناك اتفاقاً بين كل من لبنان وسوريا على مراجعة الاتفاقيات وتطويرها وتفعيلها، على أن توضع ملاحظات من كلا البلدين ثم تُعرض في اجتماعات ثنائية، وأوضح انه تم التوافق على القيام بهذه الخطوة خلال اللقاء الذي جمع كلاً من الرئيسين بشار الأسد وميشال سليمان عام 2008، وكان تأكيد لتسريع هذه الخطوة خلال الزيارة التي قام بها أخيراً رئيس الحكومة سعد الحريري الى الرئيس الأسد.
وكانت سوريا أرجأت زيارة وفد لبناني كان مقررا له أن يصل الأربعاء الماضي إلى دمشق على خلفية إرسال الحكومة اللبنانية وفدا من مستويات إدارية أقل مما تم الاتفاق عليه.