أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إدارات لبنان في دمشق لبحث التكامل الاقتصادي

الثلاثاء 20 نيسان , 2010 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,649 زائر

إدارات لبنان في دمشق لبحث التكامل الاقتصادي

في ما بدا تعويضاً عن «الدعسة الناقصة» السابقة، استنفرت رئاسة الحكومة رئيس لجنة الحدود مع سوريا الوزير جان أوغاسبيان، و22 مديراً عاماً ومستشارة قانونية في وزارة المال ونائب رئيس أركان العمليات وضابط التخطيط في وزارة الدفاع، ومستشاراً وخبيراً اقتصاديين من رئاسة مجلس الوزراء، للتوجه إلى دمشق أمس، لمناقشة الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وبحث ما يحتاج إلى تعديل منها والنظر في اتفاقيات جديدة.

مبكراً، جمع أوغاسبيان في السرايا، أعضاء الوفد الـ27، لوضع اللمسات الأخيرة على المواضيع التي ستطرح في اجتماعات دمشق، والتي أبدى ثقته بأنها «ستثمر إيجابيات في شأن الاتفاقيات الثنائية» تمهيداً لزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لسوريا، لافتاً إلى «إمكان العودة في وقت لاحق إلى اجتماعات ثنائية أخرى بين بعض الوزارات إذا دعت الحاجة إلى ذلك».

وبهذه «الثقة» توجه الوفد إلى دمشق، حيث التقى رئيسه، رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري، في حضور وزير الدولة لشؤون التخطيط السوري عامر لطفي والأمين العام للمجلس اللبناني ـــــ السوري نصري خوري وسفير لبنان ميشال خوري.

ثم عقد اجتماع في مبنى هيئة تخطيط الدولة، ضم إلى الوفد الزائر، وفداً سورياً برئاسة لطفي، بدأه أوغاسبيان بالإعلان عن وجود إرادة للتأسيس «لمرحلة مقبلة زاهرة وواعدة نستطيع من خلالها تحقيق التقارب الاقتصادي بين بلدينا تمهيداً لتحقيق تكامل اقتصادي»، متحدثاً عن دور أساسي للقطاع الخاص في تحقيق هذا التكامل. وحدد جدول الزيارة بـ: بحث مواضيع التعاون وسبل تفعيلها، تطوير الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبروتوكولات، تحديد الاتفاقيات الجديدة، وتحديد مسوّدة أجندة أولويات للاجتماع المرتقب بين العطري والحريري.

بدوره، تحدث لطفي عن وجود تحولات كبيرة في الاقتصاد السوري دفعته إلى أن يراجع الكثير من الاتفاقات المعقودة مع الخارج، مشيراً إلى تحديث اتفاقات الحماية وتبادل الاستثمارات مع كثير من البلدان العربية «فكيف وحال العلاقات المتميزة بموجبات واضحة المعالم مع القطر اللبناني الشقيق». واقترح على الوفد الضيف تقسيم العمل إلى ورش متعددة متخصصة.

وكانت الكلمة الثالثة للأمين العام للمجلس اللبناني ـــــ السوري، الذي أكد أن الاجتماع خطوة تحضيرية أساسية لزيارة الحريري «ثم انعقاد اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق خلال هذه الزيارة، لتأتي بنتائج مثمرة تسهم في دفع العلاقات الأخوية بين البلدين خطوة الى الأمام وإزالة الغمامة السوداء التي علت سماء هذه العلاقات في مرحلة من المراحل».

وبعد الكلمات، اعتُمدت آلية توزيع العمل على مجموعات، حيث تجتمع كل مجموعة مع نظيرتها للبحث في المواضيع المطروحة أمام المشاركين.

سلاح المقاومة وناظر الـ1559

في هذا الوقت، علت الأصوات المدافعة عن المقاومة، ومن إسبانيا حيث التقى وزير خارجيتها ميغيل أنخل موراتينوس، وتحدث في المنتدى الاقتصادي الجديد، قال العماد ميشال عون إن المقاومين اختاروا «تحرير الأرض لا ممارسة الإرهاب، كما يرغب البعض في إشاعة هذا الأمر».

وفي موقفه الأسبوعي لجريدة الأنباء، دعا النائب وليد جنبلاط، إلى عدم التداول بموضوع السلاح عبر وسائل الاعلام، محيلاً «الذين يقولون بأن وجود السلاح قد يؤدي الى العدوان» الى «التجارب التاريخية السابقة التي أفرغت فيها إسرائيل حقدها على لبنان مرات ومرات قبل وجود هذا السلاح أو أي سلاح سابق». وطرح أكثر من علامة استفهام عن «تزامن هذا الطرح مع أوج الاتهامات الاسرائيلية بنقل صواريخ سكود من سوريا الى لبنان».

وهاجم بشدة نظرية «حياد لبنان»، سائلاً: «ألم تكن هذه النظرية أحد الأسباب التي أدّت الى الدخول في ثورة 1958 وصولاً الى اتفاق 17 أيار؟».

وفي هذه الأجواء، ظهر في نيويورك أمس (من نزار عبود) التقرير الحادي عشر لناظر القرار 1559 تيري رود لارسن، عن تطبيق هذا القرار، والذي نقله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لأعضاء مجلس الأمن، وفيه تبنٍّ لمخاوف إسرائيل من نقل صواريخ طويلة المدى إلى لبنان لاستخدامها «كما يزعم حزب الله»، «لأغراض دفاعية».

وقال بان إنه يأخذ «بجديّة بالغة» تقارير عن «نقل كميات كبيرة من الأسلحة عبر الحدود البرية»، في إشارة إلى سوريا، معرباً عن قلقه من أن ذلك قد يسبّب «زعزعة استقرار البلاد ويمكن أن يؤدي إلى نشوب صراع آخر»، وطالب الأطراف «في داخل لبنان وخارجه، بأن توقف كل الجهود للحصول على أسلحة أو نقلها وبناء قدرات عسكرية غير رسمية خارج إطار الدولة».

وتحدث عن دور إقليمي لحزب الله، متبنياً رواية الادعاء المصري عمّا يعرف بـ«خلية حزب الله»، واتهامه لـ26 شخصاً بـ«التآمر لمهاجمة سفن في قناة السويس وأماكن سياحية». وإن أضاف أن المتهمين «ينفون التهم». وكرر التذكير بحوادث أيار 2008، وقال إن حزب الله والفصائل الفلسطينية لم يسلموا السلاح بعد اتفاق الطائف، لكنه أعلن انه ما زال يؤمن بأن نزع سلاح المجموعات المسلحة يمكن أن يتحقق بالحوار السياسي الداخلي.

ورأى انه رغم التقدم في العلاقات الداخلية اللبنانية والعلاقات اللبنانية ـ السورية «لا يزال الوضع في لبنان هشاً. وهناك حاجة ملحة لاتخاذ إجراءات حسية للمحافظة على الزخم وتأمين تقدم لبنان نحو التأكيد التام لسيادته ووحدة أراضيه ووحدته واستقلاله السياسيين وفقاً لاتفاق الطائف ... وللقرار 1559».

واستناداً أيضاً إلى تقرير رود لارسن الذي زار إسرائيل 9 مرات في 6 أشهر، ولم يزر لبنان سوى مرة واحدة منذ عام 2006، أعلن بان أنه يأخذ «علماً كاملاً بأن لبنان قلق من عمليات شبكات التجسّس الإسرائيلي المزعومة في البلاد. ولقد واصلت الدوائر الأمنية تحقيقاتها في هذا المجال وحدثت عمليات توقيف إضافية». واستنكر الخروق الجوية الإسرائيلية اليومية، قائلاً إنها خرق لسيادة لبنان وانتهاك للقرارين 1559 و1701، وتنطوي على «خطر إثارة حادث من شأنه أن يتصاعد بسرعة». ودعا الطرف الإسرائيلي إلى «الالتزام بواجباته ووقف الطلعات الجوية».

لكن الحريري رد من إيطاليا على حديث «الإعلام» عن صواريخ السكود، إذ ربط في كلمة أمام أبناء الجالية، هذا الحديث بالتهديدات الإسرائيلية الموسمية عند بداية كل موسم اصطياف، وشبّهه بما «كانوا يقولونه في السابق عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق»، معتبراً أنهم «يحاولون تكرار السيناريو نفسه في لبنان». لكنه طمأن إلى أن لبنان «يعيش وحدة وطنية حقيقية، وهو قوي بشعبه ووحدته والحوار بين أبنائه وبجيشه وقواه الامنية وكل القوى العسكرية».

أما النائب نواف الموسوي، فأكد حق المقاومة في امتلاك قدرات تمكنها من الدفاع والردع «دون أن يكون هناك قيد على نوعية هذه القدرات ولا على كمّها».

Script executed in 0.18001294136047