أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحريري تعليقاً على الـ«سـكود»: إسرائيل تكرّر السيناريو العراقي عندنا

الثلاثاء 20 نيسان , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,700 زائر

الحريري تعليقاً على الـ«سـكود»: إسرائيل تكرّر السيناريو العراقي عندنا

وها هم اللبنانيون، الذين دفعوا دفعاً من طبقتهم السياسية، على مدى السنوات الخمس الماضية، الى «الساحات» و«الاشتباكات» وإلى شفير هاوية الحرب الأهلية، أكثر من مرة، كانوا بالأمس، يتفرّجون من بيوتهم، على صورة هذه «الطبقة»، تتسابق على الوصول الى «البيال» من أجل مشاركة السفارة السورية في لبنان أول احتفال تقيمه في العيد الوطني السوري، من دون «رفة جفن»، خاصة من حلفاء سوريا «الجدد»، وكأن كل ما قيل من أطنان الكلام، كان مجرد «استثمار سياسي»، في انتظار استثمار من نوع آخر، ربما يكون عنوانه الأبرز في المرحلة المقبلة، سلاح المقاومة.

وها هم اللبنانيون أيضاً، يتفرجون على دولتهم الكريمة، برئيس جمهوريتها، يستعدّ لسفر طويل الى البرازيل، ورئيس حكومة صار شبه مقيم في الطائرة ورئيس مجلس نيابي يوحي وكأنه يغرد خرج السرب كله بسفره عكس السير السياسي في مسار هيئة إلغاء الطائفية السياسية، قبل أن ينزلق سريعاً، الى «سوق المحاصصة»، بائعاً وشارياً مع غيره، من أهل الطبقة السياسية اللبنانية العظيمة.

وها هم اللبنانيون، ينتظرون من يفسّر لهم، «سر» الانعقاد العادي لمجلس الوزراء في السرايا الكبيرة، و«سر» الانعقاد الاستثنائي في القصر الجمهوري، ليكتشفوا أن بين هذا وذاك، انتهاك متمادٍ للدستور الذي نصّ على أن يكون لمجلس الوزراء مقره الخاص، وليكتشفوا، أيضاً، المزيد من انكشاف بلدهم، ليس أمنياً هذه المرة، بل إدارياً وربما أكثر من ذلك.

القصة تبدأ هذه المرة، من استدراج عروض حصل في بعض الإدارات العامة، في إطار صرف مشروع هبة محوّلة اليها من «مكتب ادارة المــشاريع» (A O P)، وعندما حاول بعض المدراء العامين، في بعض الوزارات التدقيق في قصة هذا المكتب تبين لهم الآتي:

في خريف العام 2007 وعلى عتبة انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق اميل لحود، يسافر الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي الى فرنسا ويوقع هناك مع الاتحاد الأوروبي بصفته ممثل الحكومة اللبنانية، اتفاقاً يقضي بإنشاء المكتب المذكور ووظيفته محددة لمدة أربع سنوات، على أن يمثل الدولة اللبنانية في ادارة قرض بقيمة عشرة ملايين وخمسمئة ألف يورو أوروبي، وعلى أن يتولى فريق المكتب الذي تموّل رواتبه من الهبة الأوروبية، الاشراف على طريقة توزيعها وصرفها على عدد من الادارات والمؤسسات العامة.

أولاً، هل هناك من يعلم في الجمهورية اللبنانية، أن هناك هيئة رسمية تحمل اسماً من هذا النوع ولها موازنتها ومقرها وموظفوها وهي تصرف أموالاً وتتصل بإدارات وتتولى التحضير لاجتماعات «هيئة التنسيق» مع الاتحاد الأوروبي؟

ثانياً، لعل المفارقة اللافتة للانتباه، أن الاتفاقية التي وقعها أمين عام مجلس الوزراء، آنذاك، لم تمرّ لا في مجلس الوزراء ولا في أي سجل رسمي، كما تبين حتى الآن، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الطريقة التي تدار بها الدولة، ولماذا هذا التعمّد في خرق وتجاوز الأصول الدستورية، وماذا يمنع، على سبيل المثال لا الحصر، أن تسلم تلك الهبة إلى مجلس الإنماء والإعمار، بصفته «الوعاء التقليدي» الذي يتولى إدارة هبات وقروض تفوق قيمتها الهبة المذكورة بعشرات المرات؟

ثالثا، أين وضعت تلك الهبة، وهل فتح لها حساب في مصرف لبنان وما هي المعايير للصرف واختيار المشاريع والادارات التي يمكن أن تكون جزءاً من المشروع المذكور؟ هل نحن أمام «خط عسكري» يؤمن وصول أموال ومساعدات واستشارات بطريقة خفية الى عدد من الادارات والمؤسسات العامة؟... ومن يغطي هذه «القناة الوهمية» طالما أنها لم تمرّ في مجلس الوزراء، وهل هي جزء لا يتجزأ من «باريس 3» وإذا كانت كذلك لماذا لم تمرّ عبر الأصول الادارية والمالية؟ ومن يتحمّل مسؤولية تجاوز كهذا وما هو موقف رئيس الجمهورية من ظاهرة كهذه غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية؟

رابعا، إذا كان الاتحاد الأوروبي، لا يسمح بحكم طبيعة تركيبته وعدم تجانسه، سياسيا واقتصاديا، بأن يكون في موقع الشبهة، عندها يصبح السؤال موجهاً للاتحاد نفسه، حول سبب قبوله بإبرام اتفاقيات أو معاهدات كهذه وأن يكون أداة تمويلية لتعزيز مواقع أو ادارات معينة في دولة أخرى؟ وهل هذا يدخل في صلب روحية «باريس 3»؟
الحريري: يفعلون عندنا ما فعلوه في العراق

في هذه الأثناء، أطلق رئيس الحكومة سعد الحريري من روما، حيث يبدأ زيارة رسمية اليوم، موقفاً من التهديدات الاسرائيلية الأخيرة قال فيه :«فجأة يطالعنا الاعلام بوجود صواريخ «سكود» في لبنان، وهي صواريخ ضخمة جداً.

واذا لاحظنا انه عند بداية كل موسم اصطياف يعمدون الى اطلاق التهديدات، لانه ممنوع على لبنان ان ينعم بالامن والاستقرار».

وأضاف «ان قدرتنا على ان نعيش مع بعضنا بعضاً تشكل التهديد الاكبر من لبنان على اسرائيل، ومن هذا المنطلق فإن التهديدات والتهويل والقول إن لبنان يمتلك صواريخ ضخمة، هو يشبه ما كانوا يقولونه في السابق عن وجود اسلحة دمار شامل في العراق وهي اسلحة لم يجدوها وما زالوا يبحثون عنها هناك حتى الآن، وهم يتهموننا بأمر مشابه، ويحاولون تكرار السيناريو نفسه في لبنان.

لكن انا اقول للبنانيين الا يخافوا الا من ربنا سبحانه وتعالى ولبنان بالف خير وهو بلد مزدهر اقتصاديا ويعيش وحدة وطنية حقيقية وقوي بشعبه ووحدته والحوار بين ابنائه وبجيشه وقواه الامنية وكل القوى العسكرية»، وأكد أن لبنان «سيبني جيشاً يتصدى لكل المخاطر ويحفظ امنه وسيصبح دولة قوية وقادرة»، وأكد أن هناك محكمة دولية «ستتوصل إن شاء الله الى اظهار الحقيقة وسنتعامل مع نتائجها في وقتها». 

Script executed in 0.17801403999329