أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

خبراء اقتصاديون يؤكدون: الخصخصة ليست حلاً لتخفيض الدين العام

الثلاثاء 20 نيسان , 2010 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,939 زائر

خبراء اقتصاديون يؤكدون: الخصخصة ليست حلاً لتخفيض الدين العام

واذا كان المشروع قد خلا من زيادة الضريبة على القيمة المضافة، إلا أنه يفتح الباب واسعاً أمام الخصخصة، بحسب ما أعلنته الحسن نفسها في تقريرها المرفق مع المشروع، مع فارق بسيط تمثل بتلطيف العبارة عبر القول "باشراك القطاع الخاص في معالجة قطاع الخدمات من اجل تأمين الايرادات اللازمة لخزينة الدولة"، وهو ما ورد صراحة تحت عنوان خيارات "التمويل" في المشروع الجديد للموازنة، الذي تضمن البند الثاني منه خيارا قضى بـ" إشراك القطاع الخاص، وخاصة في قطاع الاتصالات، وقطاع الكهرباء حيث الحاجة الملحة تفوق 1500 ميغاواط، وكذلك قطاع النقل إن لناحية تطوير شبكة الطرقات وتأهيلها والنهوض بالنقل العام وسكة الحديد وتطوير المرافئ وسواها..."، ويضيف البند "إن الحكومة عازمة على إقرار مشاريع القوانين التي تخوّل الدولة القيام بعملية التشركة لبعض القطاعات، ولا سيما قطاع الكهرباء وإشراك القطاع الخاص في مشاريع التنمية".

"الانتقاد.نت" ألقت الضوء على موضوع الخصخصة مع مجموعة من الخبراء الاقتصاديين، فسألت عن مدى نجاعتها في تخفيض الدين العام، وعن التأثيرات السلبية والخسارة التي قد تلحق بلبنان في حال تمت خصخصة القطاعات العامة من دون ضوابط.

في هذا السياق، لفت مدير المركز الاستشاري للدراسات الدكتور عبد الحليم فضل الله الى أن هناك طروحات وأفكارا حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص، اضافة الى تحرير أسواق بعض الخدمات، مؤكدا انها نوع من أنواع الخصخصة الجزئية لا الكاملة.

وأشار فضل الله الى أنه عندما تكون الدولة قادرة على تقديم خدمات بكلفة أقل وبجودة أفضل وموازية للقطاع الخاص فمن الأفضل أن تقوم بتقديمها بنفسها، موضحا أن الخصخصة ليست حلا لتخفيض الدين العام لأن ما يمكن خصخصته في لبنان أصبحت قيمته متواضعة جدا ولا يبلغ أكثر من 10% قياسا للدين العام الذي أصبح أكثر من 52 مليار دولار، ومشددا على أنه لدى أكثر الخبراء تفاؤلا فانه لن يزيد رقم ما سيتم خصخصته عن أكثر من بضعة مليارات من الدولارات، لا سيما في ظل التردي في الأسواق المالية والأزمة المالية والاقتصادية العالمية.

واعتبر فضل الله أن بيع قطاع عام الى شركات خاصة يعتبر خطأ كبيرا، مشددا على أن الخصخصة الجزئية قد تساعد على تحسين شروط عمل بعض القطاعات الاقتصادية على أن يناقش كل قطاع على حدة.

وأضاف فضل الله ان "تجربة الخصخصة في لبنان لم تكن سحرية الى هذا الحد، وأكبر مثال على ذلك قطاع الاتصالات الذي دخل الى لبنان عبر الخصخصة ولم نحصل الى الآن على جودة الخدمة التي ما زالت أقل من اللازم"، لافتا الى أن طرح الخصخصة الجزئية حاليا في لبنان يعود الى عجز الدولة عن توفير التموين اللازم للنهوض بقطاعات تعاني من أزمات حادة مثل قطاع الكهرباء والطاقة في لبنان.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي د. غازي وزني أن الدولة لا تستطيع الاقدام على خصخصة القطاعات في عام 2010 لأن هناك رفضا لها من قبل العديد من الأطراف السياسية في البلد، لافتا الى أن الحكومة لن تتكلم عن الخصخصة للقطاعات الاقتصادية لأن صندوق النقد الدولي نفسه يرى أن طرح خصخصة قطاع الكهرباء مثلا غير ملائم حاليا.

وأفاد وزني أن ما تستطيع الدولة حاليا فعله هو مشاركة القطاع الخاص في قطاع الكهرباء في موضوع الجباية وكيفية زيادة الطاقة الانتاجية لهذا القطاع.
واوضح وزني أنه شخصيا ضد الخصخصة، لكنه أيّد خصخصة الادارة لأنها تعطي نتائج ايجابية، مشددا على أهمية مساهمة القطاع الخاص بتمويل زيادة الطاقة الانتاجية في قطاع الكهرباء والطاقة وخصخصة الادارة اضافة الى خصخصة الجباية في الشركة.

وفي السياق نفسه، أيّد الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي خصخصة الادارة في مرافق الدولة، رافضا خصخصة القطاع العام بالكامل، ومشددا على رفض الخضوع لمطالب صندوق النقد الدولي لكي لا يمسك برقاب العباد. 

Script executed in 0.18618679046631