وأكدت مصادر قيادية في المقاومة للصحيفة عينها، ان "اسرائيل تحاول إشغالها من خلال اتهامها بحيازة صواريخ «سكود» والحديث عن سلاح الدفاع الجوي لدى المقاومة، وبإنتهاكها الاراضي اللبنانية في العباسية، وحركة الاستطلاع بالقوّة عبر تكثيف طلعات الطيران الاسرائيلي فوق جميع الاراضي اللبنانية، اضافة الى معاودة تفعيل نشاط مئات العملاء السابقين".
وأوضحت المصادر، ان "المقاومة مدركة للاستراتيجية الاسرائيلية والتي يمكن ان يكون هدفها الاساسي في ظل الوقائع الحالية القيام بأعمال امنية واغتيالات لقياديين في المقاومة في لحظة «عملية الالهاء» التي تتبعها اسرائيل وتحاول من خلالها تشتيت الانظار وحرفها في اتجاهات مختلفة، كإتهام سوريا، الذي ما هو الا غبار في العيون للتعمية على هدف اكبر من غير المستبعد ان يكون امنياً ايضاً على الاراضي اللبنانية وربما على الاراضي السورية كذلك، ودائماً ضد المقاومة وقيادتها".
وطمأنت المصادر القيادية في المقاومة، الى ان "جهوزيتها لا تتأثر بمثل هذا النوع من عمليات الالهاء، فالوحدات الجهادية تعمل بمعزل عن كل هذه الضوضاء وبصمت تحضيراً لمجابهة العدو مهما كانت التحديات"، لافتة الى ان "الحرب النفسية الاسرائيلية لن تؤدي غرضها في الهاء المقاومة وتشتيت اهتمامها، كاشفة عن ان غرف التخطيط بدأت بالعمل الدؤوب لطرح عمليات بأساليب جديدة تحفظ من جهة الهدوء على جبهة الجنوب ولكنها تقوم من جهة اخرى على مبادرات نوعية عسكرية وأمنية توازي الاسفتزاز الاسرائيلي وتنهكه".
وإذ لم تشأ المصادر عن كشف طبيعة ما وصفته بـ «المبادرات النوعية»، فإنها اوضحت ان "هذه المبادرات ستتم من خلال الاساليب الفنية المتقدمة والمتفوقة والتي تتيح لقيادة المقاومة في الوقت عينه الحفاظ على سرية ما تملك في جعبتها وتبقي عليه في صندوق مفاجآتها اذا نشبت حرب على نطاق واسع"، لافتة الى ان "المقاومة تدرس البدائل وطرق الرد «المتقابل والمتوازي»، ازاء الخروق الاسرائيلية للقرار 1701 والتمادي في استباحة الاجواء اللبنانية وإنهاك قوات «اليونيفيل» في كتابة التقارير عن تلك الخروق".
وأشارت المصادر عينها إلى ان "الرسالة الاسرائيلية وصلت حين كشفت تل ابيب عن انها كانت تتحضر لضرب العمق اللبناني ـ السوري في عملية استهداف لما وصفته هي بـ «قافلة الصواريخ الآتية من سوريا»، لهذا فإن المقاومة تأخذ بجدية الأسلوب الاسرائيلي بالرد وتعتبر ان من حقها في اطار الرد المتوازي والمتقابل ضرب اهداف اسرائيلية بالعمق نفسه الذي عبّرت عنه اسرائيل".