أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

رواية قائد إسرائيلي سابق: أرسلنا عملاء لمقبرة بيروت ولم نجد اثر لآراد

الأربعاء 21 نيسان , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,494 زائر

رواية قائد إسرائيلي سابق: أرسلنا عملاء لمقبرة بيروت ولم نجد اثر لآراد

واشار الى أن المقدم يهودا دونغري كان بين أبرز أعضاء هذه الخلية التي ضمت مندوبين عن الموساد والشاباك ووحدة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية.
وقد تشكلت هذه الخلية في العام 1988 بعد أن رفضت الحكومة الإسرائيلية برئاسة اسحق شامير مطالب "حركة أمل" بالإفراج عن عشرات الأسرى مقابل الإفراج عن أراد.
ودنغوري روائي إسرائيلي أيضا سبق ونشر العديد من الكتب أبرزها "مفترق الطرق: من دمشق إلى العمل السري في جنوب لبنان"،
ويشير يوسي ميلمان إلى قيام رئيس شعبة الاستخبارات الجنرال أمنون شاحاك باستدعاء المقدم يهودا دنغوري في العام 1988 إلى مقر رئاسة الأركان في "هكرياه" في تل أبيب. وهناك يلتقي بشاحاك وبمنسق الأنشطة الإسرائيلية في لبنان أوري لوبراني. وطلب شاحاك منه العودة للخدمة العسكرية في إطار وحدة "القناة الكهربية" والتي كانت اسم الشيفرة لوحدة البحث عن أراد.
وقد ضمت الوحدة أيضا ضابطا من الوحدة 504 في الاستخبارات العسكرية يدعى "ص".
ويقول دنغوري لـ"هآرتس" أن شاحاك أبلغه أن "المهمة معقدة وصعبة جدا, لكننا لن نهدأ وسنواصل البحث وحرث الأرض إلى أن نجده ونجد بقية المفقودين. وكمن يعرف جيدا الساحة اللبنانية فقد وجدناك مناسبا للانضمام مع "ص" لطاقم البحث".
وقد اتخذ دنغوري و"ص" من مقر القيادة الإسرائيلية في مرجعيون مركزا لهما. وكان الهدف, وفق دنغوري, "تفعيل منظومة جمع معلومات منفصلة والاستعانة بمنظومات الاستخبارات القائمة". واشار الى انه "لهذا الغرض استعنت بجهات لبنانية تعرفت عليها من أعمالي السابقة في المنطقة".
وبدأ دنغوري بالبحث عن مصادر معلومات وتجنيد عملاء وتفعيلهم. وحسب قوله بدأت المعلومات في التدفق إلى القيادة في مرجعيون.
واعتبرت "هآرتس" أن أحد النجاحات الأبرز لهذه الوحدة كانت تجنيد فتاة لبنانية عملت في بيت مصطفى الديراني وقتما كان مسؤولا عن الأمن في حركة أمل. ويشير ميلمان إلى أن دونغري رفض تأكيد هذه المعلومة أو الحديث عن الفتاة التي سبق وذكر أمر وجودها في كتاب رأن أدليست وإيلان كفير المسمى "رون أراد ـ اللغز".
ولفت الى أن هذه الفتاة الجامعية قدمت معلومات هامة عن حياة الديراني ومنزله. وقد عملت هذه الفتاة لاحقا في أحد البنوك في بيروت وتردد أنها اغتيلت.
ولفتت "هآرتس" الى أنه بفضل هذه المعلومات أنشأت الاستخبارات نموذجا لبيت الديراني تدربت فيه القوات الخاصة قبل أن تنفذ مهمتها في اختطافه العام 1994 واشارت الى أنه كان هناك من قدم للوحدة معلومات كاذبة وبينها رسالة مزورة من رون أراد.
وكشف دنغوري أنه اكتشف هذا الذي قدم الرسالة المزورة وحقق معه. "وروى لي أنه تسلم الرسالة من شخص في بيروت زعم بأن لديه علاقة مع محتجزي رون أراد وهو يطلب مالا مقابل المعلومات. وأظهرت التحقيقات أن نصابا في بيروت يعرف أننا نبحث عن معلومات فقرر استغلال الأمر على أمل أن يغتني على حسابنا. ومن الجائز أن هذا النصاب أمسك بعجوز يهودي من وادي أبو جميل وأجبره على أن يكتب لنا الرسالة".
واشار دنغوري الى أن معلومات كاذبة أيضا كانت تصل الوحدة من عائلات معتقلين لدى حركة أمل بتهمة التجسس لحساب إسرائيل. وروت هذه الأكاذيب أن معتقلين في بعلبك شاهدوا رون أراد أو سمعوا صوته. "وقد حاولوا تسويق هذه المعلومات لنا على أمل أن نساعد في الإفراج عن أبنائهم". و"ذات مرة وصلت الوحدة معلومة عن دفن أراد في إحدى مقابر بيروت وأرسلنا عملاء للمقبرة وأيضا تبين أن الأمر خدعة".
واشار دنغوري إلى السجال في الاستخبارات الإسرائيلية حول نقل أراد إلى إيران بعد أن تبين أن الأسير لم يعد بيد حركة أمل. ويقول "بتقديري, وهذا كان إحساسي, أنه قد يكون نقل إلى سوريا لغرض التحقيق معه. فقد شارك رون أراد في غارات سلاح الجو في حرب لبنان الأولى. وكانت إحدى أنجح العمليات في الحرب تدمير بطاريات الصواريخ السورية, التي هي من صنع سوفياتي. وتقديري أنه نقل للتحقيق معه في سوريا وأن محققين سوفيات حققوا معه لفهم حقيقة ما جرى. كيف أنه خلال دقائق تم تدمير بطاريات الصواريخ التي كانت فخر الصناعة السوفياتية. وللحقيقة هذا مجرد تقدير وليس معلومة استخبارية".
واعترف دنغوري أنه لا يعلم إذا كان أراد لا يزال على قيد الحياة أم لا لكنه يعلم أن إسرائيل أخفقت في عدم استرجاعه حينما كان الأمر ممكنا.


Script executed in 0.19177389144897