أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تجميد تراخيص حمل الأسلحة بدءاً مـن 26 الجـاري: السـبب هـو الانتخابـات.. وأسـئلة حـول الاستثناءات

الأربعاء 21 نيسان , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,414 زائر

تجميد تراخيص حمل الأسلحة بدءاً مـن 26 الجـاري: السـبب هـو الانتخابـات.. وأسـئلة حـول الاستثناءات

ويشمل القرار، وفقاً للمواد التي تندرج ضمن المرسوم الذي عممته الوزارة في بيانها، التراخيص التالية: حمل سلاح، صفة خاصة، حيازة واقتناء. وتستثني المادة الثانية من أحكام المادة الأولى تراخيص حمل الأسلحة بصفة دبلوماسية، ومرافقي الوزراء والنواب الحاليين والسابقين ورؤساء الأحزاب، في أثناء وجودهم برفقة الشخصية فقط.

أما المادة الثالثة من القرار فتمنع إدخال الأسلحة الفردية لمرافقي الوزراء والنواب والشخصيات (عسكريين ومدنيين)، عندما يكونون برفقتهم داخل مراكز أقلام الاقتراع، فيما تشدد المادة الرابعة على الملاحقة القضائية وإنزال أشد العقوبات بأي مخالف لأحكام القرار.

ويشرح مصدر أمني في وزارة الدفاع لـ«السفير» أنه «في كل استحقاق حكومي أو مناسبات شعبية حاشدة، كالتظاهرات الكبرى، تجمّد وزارة الدفاع كل التراخيص على كل الأراضي اللبنانية، باستثناء ما ورد في المادة الثانية. ويأتي القرار تجنباً لوقوع أي إشكالات في مناسبات كهذه».

وعن مدة التجميد الزمنية، قال المصدر الأمني إنها مرتبطة بنهاية الاستحقاق، والذي يصادف الآن أنه الاستحقاق البلدي، لافتاً إلى أن «الوزارة تنتظر ما قد ينجم عن الاستحقاق وترصد الحالة الأمنية إن كانت متوترة أم لا، ثم تبني على الشيء مقتضاه. وإذا أعقبت الاستحقاق أو المناسبة الجماهيرية أحداث أمنية، فإن التجميد يبقى ساري المفعول حتى انتهائها».

لكن، كيف ستتأكد الوزارة من تطبيق القرار؟ أجاب المصدر: «أولاً، سنعمد إلى تكثيف الحواجز الأمنية في كل المناطق اللبنانية. ثانياً، إن حامل الرخصة سيبتغي الحذر في اقتناء السلاح في أثناء فترة التجميد، لأنه يدرك تماماً عقوبة عدم الامتثال للقرار، ما سيؤدي إلى حصر الإشكالات، إن وقعت، بتشابك الأيدي.. وهذا أضعف الإيمان».

القرار يهدف، مما لا لبس فيه، إلى حفظ أمن الناس، في مناسبة حاشدة كهذه، لكن كيف سيمتثل مرافق الوزير الفلاني، أو النائب الفلاني، إلى عدم التجول بسلاحه إذا لم يكن برفقة الشخصية؟ أي أنه إذا ضبط مخالفاً، فإن الأمر سيكون بغاية السهولة: اتصال بالشخصية فتحميه.

الإجابة يقدمها المصدر: «الشخصية المعنية تعرف جدّية القرار، تماماً كالمرافق، الذي سيعاقب مثله مثل أي شخص إذا ضبط بحوزته سلاح ولم تكن الشخصية معه». من هم الأشخاص الذين يسمح لهم بتراخيص السلاح؟ «مرافقو الشخصيات الحكومية والأحزاب، والمؤسسات، الإعلامية مثلاً، التي تطلب من الوزارة الترخيص لموظفيها الذين تراهم في حالة تهديد». ماذا عن المواطنين العاديين؟ «طبعاً كلا. إلا في حال توسط مرجع أمني لهم، أو جهة سياسية. وهذا موضوع آخر». وأشار المصدر، رداً على سؤال، الى أن «أطول مدة زمنية رافقت تجميد القرار، كانت في أثناء معارك نهر البارد، إلا أنها شملت محافظة الشمال فقط، واستمرت حتى بعد انتهاء المعارك هناك. أما حالياً، فإن قرار فك التجميد منوط بردود الأفعال التي سترافق الاستحقاق البلدي، وما سيتبعها في أثناء فرز النتائج». 

Script executed in 0.18556904792786