وذلك بعدما أصبح مصير لبناني ذهب يؤدي فريضة الحج في يدي السلطات السعودية التي اتهتمه بامتهان السحر وأعمال الدجل والشعوذة وأكل أموال الناس بالباطل والإيقاع بين الأزواج وبما أنّه لا وجود لتعريف قانوني واضح للشعوذة ُترك الأمر إلى تقدير القضاة السعوديين الذين ارتأوا اعدام علي حسين سباط.
الملف يطرح اكثر من علامة استفهام حول مصير اللبنانيين المقيمين في السعودية والذين وفي حال أعدم سباط سيكونون أسرى اهواء القضاة والسلطات السعودية التي لا تعتمد على قوانين دولية واضحة وانسانية.
مي الخنساء محامية سباط، شرحت لـ"النشرة" أن تصديق محكمة التمييز السعودية على الحكم سيليه قرار للمحكمة العليا في الرياض فاما تقبل الحكم أو يتم فسخه.
الخنساء التي توقعت أن تصادق هذه المحكمة على القرار اعتبرت أن مصير سباط معلّق بيدي الملك السعودي فله وحده الحق اليوم باصدار عفو عن اللبناني المتهم وقالت: "كان الحكم مفاجئا بعد كل الوعود التي تلقيناها بأنّه سيتم مراعاة وضع موكلي وها نحن اليوم بدأنا حملة لبنانية وعلى اعلى المستويات لاستدراك الوضع... وأنا على اتصال برئيس الجمهورية ووزير العدل وأحاول الوصول الى كل الرؤساء اللبنانيين والى كل المعنيين".
ولفتت الخنساء الى أنّه يتوجب على السلطات السعودية أن ترسل سباط الى لبنان ليحاكم في بلده تماما كما استعاد السعوديون المحكومون في لبنان وبتهم أكبر بكثير من تهمة سباط.
وفي اتصال لـ"النشرة" مع وزير العدل ابراهيم نجار، أكّد أنّه يعمل وبتحفّظ ويتابع الموضوع على اعلى المستويات رافضا الدخول في أيّ تفاصيل أخرى.
من جهتها أكّدت مصادر قصر بعبدا أن "الدولة وبكل أركانها تتابع الملف وباهتمام تام" رافضة اعطاء أي معطيات اخرى عن مستوى الاتصالات التي يجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
أما وزارة الخارجية التي تتابع الموضوع فشدّدت مصادرها لـ"النشرة" على أنّها لم تتلق بعد أي قرار رسمي بهذا الشأن لذلك لم تتحرك جديا بعد.
السفير السعودي في لبنان علي عسيري كشف لـ"النشرة" عن وساطات لبنانية لعدم تنفيذ الحكم لافتا الى أن كل أركان الدولة يتابعون القضية باهتمام وخاصة وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار.
عسيري أوضح أن دور السفارة في هذا الموضوع نقل الصورة والبعد الانساني للقضية وقال: "لكن في النهاية هناك قضاء سعودي مستقل وهناك انظمة واعتبارات قضائية يجب مراعاتها".
وعن امكانية صدور عفو من الملك السعودي قال عسيري: "لم يناقش الموضوع من هذه الزاوية بعد اذ أنّه لا يجب استباق الخطوات القضائية".