فقد قضى اتفاق قيادتي الحزب والحركة ان يتقاسما اعضاء مجلس بلدية بعلبك، بحسب النسبة التي حصلت عليها كل لائحة في انتخابات 2004. وبناءً عليه، فإن 12 عضواً سيسميهم حزب الله، على أن يُسمى المرشح للمقعد الكاثوليكي من قبل التيار الوطني الحر، كما ستسمي المعارضة السنية و«حزب الله» أربعة مرشحين سنة من اصل سبعة بينهم موقع نائب رئيس البلدية، فيما تتألف حصة حركة أمل من خمسة أعضاء شيعة (بينهم مرشح قومي) بالاضافة الى ثلاثة مرشحين سنة، منهم مرشح لجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية.
وبعد وضع هذا الاتفاق موضع التنفيذ، بدأت تظهر العقبات وأولها تمسك الحزب القومي بتسمية أرمني هو رامي بلكجيان، بالرغم من انه طلب منه تسمية شيعي. وهذا يشكل مشكلة لناحية تخطيه حصة المسيحيين المحددة بمقعد واحد.
أما العقبة الثانية، فهي حصة جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية التي خصص لها مقعد واحد. ويسود في الجمعية نقاش داخلي يتمحور بالاصل حول فكرة الانضمام الى هذه اللائحة ومن ثم القبول بالمقعد الوحيد.
مصادر مقربة من جمعية المشاريع تحدثت عن مطالبة الجمعية بموقع نائب الرئيس المخصص للسنة على قاعدة انهم يمثلون اكبر قوة سنية منظمة في المدينة، ويستطيعون تجيير اكثر من الف ناخب للائحة. ويتعارض هذا المطلب مع حصة البعث القابض على موقع نائب الرئيس خلال الدورتين الانتخابيتين الماضيتين .
ولا يزال موقع رئاسة البلدية سرا من اسرار تشكيل اللائحة، حيث يتم الحديث في الاروقة الضيقة عن ان قيادة حزب الله اتخذت قرارا بان يكون عضوا حزبيا. ويتردد في هذا المجال اسماء العديد من الكوادر الحزبية، منها: الدكتور هاشم عواضة، الشيخ جهاد بلوق، حسين علي رعد، الشيخ مازن رعد، والشيخ زين ياغي.
وسيؤدي هذا التوجه لدى حزب الله ببعض العائلات الشيعية الكبرى، كعائلتي عثمان ومرتضى، إلى سحب مرشحيها الذين قدمتهم كرؤساء لصالح مرشحين آخرين.
كما أن تداخل الانتماء الحزبي في العائلات وتوزعها بين الحزبين يضع قيادتي حركة امل وحزب الله امام مشكلة في كيفية اختيار مرشحيها منها.
اما الشارع السني فانه يعيش برودة انتخابية قلما شهدها في أي انتخابات ماضية. كما يسوده شيء من الاحباط بسبب ما يعتبره بعض اقطاب السنة «مصادرة قرارهم كاملاً من قبل الثنائي الشيعي، من خلال اقتسام الجبنة السنية وتوزيعها بينهما (4 مرشحين لحزب الله و3 لامل)، بدون استشارة أحد.
وهذا الامر كان مدار حوار ونقاش واسع في الوسط السني دفع بقيادة حركة امل مؤخرا الى محاولة «الاستئناس» برأي المفتي الشيخ خالد صلح، الذي اكد استعداد السنة للعمل وفق صيغة الشراكة الكاملة عبر لائحة من سبعة مرشحين سنة بمن فيهم موقع نائب الرئيس وتتم تسميتهم بالتشاور بين دار الفتوى والفعاليات السنية. ويتقاطع هذا الموقف مع موقف سرب من اوساط جمعية المشاريع عن استعدادها لتأييد هذا الاقتراح.
ولا يزال الشارع السني ينتظر الجواب على هذا الاقتراح الذي نقل ايضا الى قيادة حزب الله الذي قرر التشاور مع جبهة العمل الاسلامي ومع العائلات السنية.
ويواجه مشكلو اللائحة عقبة موقع نائب الرئيس الذي يتنافس عليه عدد من المرشحين، وخصوصا من عائلتي صلح والرفاعي، كبرى العائلات البعلبكية، فيما يتطلع الى هذا الموقع عدد من مرشحي العائلات السنية، لاسيما منها شلحة والشل. ويتردد اسماء العديد من الاشخاص لهذا الموقع منهم: عمر صلح، خالد رشدي الرفاعي، مازن الرفاعي، ابراهيم الرفاعي، اكرم الرفاعي، اسامة شلحة ومصطفى الشل .
كما ان قيادة حزب الله اجرت اكثر من لقاء مع الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب بغية التفاهم على دور الجمعية في الانتخابات وحجم تمثيلها، ولا تزال المفاوضات مستمرة حيث من المتوقع ان تحسم خلال اليومين القادمين .
وفي المقلب الاخر يواصل الرئيس السابق لبلدية بعلبك غالب ياغي مساعيه لتشيكل لائحة ابناء بعلبك. وقد تبلور العديد من الاسماء خصوصا في الوسط الشيعي. وتحدثت المعلومات عن اتفاق تم بين ياغي وعبده عثمان على ان يتقاسما الرئاسة مناصفة، اذا ما فازت لائحتهم. كما ترك تسمية المرشحين السنة للعائلات، عدا عن انتظاره لنتيجة المفاوضات بين جمعية المشاريع والثنائي الشيعي، مع تقديره ان الجمعية ستعود للتعاون معه.
اما عن دور تيار المستقبل فما زالت منسقية التيار في البقاع الشمالي تتعاطى حتى الان عن بعد مع العملية الانتخابية، رغم ما يسرب انها ستدعم بشكل غير مباشر لائحة غالب ياغي من دون تسمية مرشحين. الا ان اوساطا قيادية في التيار تتحدث عن تمنياتها ان لا تعاد تجربة الانتخابات النيابية العام الماضي التي لم تكن مشجعة على المستوى الشعبي .
وبالمحصلة تتردد في الشارع البعلبكي أسماء عدد من المرشحين على اللائحتين، وهم:
لائحة الثنائي الشيعي – الاحزاب:
سنة: خالد الشمالي، خليل الخرفان من جمعية المشاريع وسمير حليحل، خالد رشدي الرفاعي وسامي رمضان ومصطفى الشل مرشحي حزب البعث، احد المقربين للنائب كامل الرفاعي ابراهيم او اكرم الرفاعي، مازن الرفاعي، عمر صلح، أسامة شلحة.
شيعة: نصري عثمان، حبيب رعد، اكرم مرتضى او رامز مرتضى، هيثم الدبس، فريد اللقيس، وعلي الطفيلي. فيما لا يزال مرشحو حزب الله الشيعة طي الكتمان حتى اليوم.
أما المقعد الكاثوليكي فسيكون من نصيب انطوان الوف .
وتضم لائحة غالب ياغي التي من المحتمل ان تعلن مطلع الاسبوع المقبل، شيعة: غالب ياغي، عبده عثمان، حكمت عواضة، فواز عباس، مازن مرتضى، محمد بلوق، قاسم العوطة، عدنان عبد الساتر، ماجد رعد او هيثم رعد، طالب الجمال وغيث الطفيلي .
كاثوليكي اسعد قرعة .
ويعقد مساء اليوم اجتماع بين قيادتي حركة امل وحزب الله لبت كل التفاصيل المتعلقة بمدينة بعلبك .