أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الاستشهادي صلاح غندور.. وصفحة مشرقة رسمها على طريق التحرير

الأحد 25 نيسان , 2010 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 25,833 زائر

الاستشهادي صلاح غندور.. وصفحة مشرقة رسمها على طريق التحرير

الاستشهادي غندور اخترق المنطقة المحتلة واجراءات العدو وفجر سيارة مفخخة كان يقودها بالقرب من بنت جبيل  بدورية اسرائيلية كبيرة ما ادى الى تدميرها ووقوع العشرات من القتلى والجرحى من الصهاينة والعملاء مما اوقع العدو في حالة عظيمة من الصدمة والارتباك. وكانت العملية احدى العمليات الكبرى التي ساهمت في تسريع العد العكسي لاحتلال جنوبي لبنان وتقريب موعد الاندحار الصهيوني وسطوع شمس التحرير.
 
القافلة الإسرائيلية التي استهدفتها العملية كانت تسير من معبر رميش حتى مدينة بنت جبيل حيث ما يسمى  قيادة الادارة المدنية ومركز الاستخبارات الصهيونية المسمى مركز الـ17. وكانت هذه القافلة روتينية ومحمّلة جنوداً سيستبدلون بجنود آخرين، ويراوح عدد أفرادها بين 35 إلى 40 جندياً.


أسهم الشهيد صلاح غندور في التأسيس لهذه العملية قبل أن يعرف أنه سيكون بطلها، علماً بأنه كان قد سجّل اسمه بين الراغبين في تنفيذ عمليات استشهادية. وقد تبلّغ قرار اختياره قبل العملية بأسبوعين، ودخل المنطقة المحتلة قبل أيام من تنفيذها حيث استقرّ في أحد بيوت بلدة الطيري.
في 25 نيسان 1995 ، انطلق ملاك في سيارة محمّلة 50 كيلوغراماً «تي أن تي»، من الطيري حتى مدخل الـ17 في بنت جبيل. الشابان اللذان كانا يرافقانه مباشرة لم يكونا يعرفان أنه هو من سينفذ العملية حتى اللحظة التي رأوه يصعد السيارة.
 
يذكر احد رفاق الشهيد يوم العملية بالقول : رأيت ملاك يوم تبلّغ اختياره لتنفيذ العملية، كان فرحاً كثيراً وقد بقي وجهه مشرقاً حتى اللحظة التي ضغط فيها زر التفجير، بل كان حتى اللحظة الأخيرة يحكي مع رفاقه عبر الجهاز كأنه ذاهب في مشوار عادي وكان آخر ما قاله لهم: الله يوفقكم ونلتقي في الجنة..
 
 
 
قبيل توجهه للشهادة، وجّه الشهيد ملاك هذا النداء، فقال:
 
 أسأل الله أن يوفقني إلى لقاء سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع)، هذا الإمام العظيم الذي علم جميع الأحرار كيف ينتقمون من ظالميهم. إنني إن شاء الله بعد قليل من هذه الكلمات سوف ألقى الله معتزاً، مفتخراً، منتقماً لديني ولجميع الشهداء الذين سبقوني على هذا الطريق.
 
بعد قليل سوف أثأر لجميع المظلومين والمستضعفين من أبناء جبل عامل وأبناء الانتفاضة في فلسطين المغتصبة، سوف أنتقم لجميع المعذبين في الشريط المحتل المعذب، إنني إن شاء الله مجاهد من مجاهدي المقاومة الإسلامية، تلك المقاومة العظيمة التي لم ترهبها طائرات العدو ولا دباباته وكل الأسلحة التي يمتلكونها ولا كل الدعم الذي يتلقونه من دول الكفر كافة.
 
سوف يكون لقائي القادم درساً جديداً، درساً كربلائياً ويكون فخراً للمسلمين وناراً ووبالاً على هذا العدو المتغطرس، الذي كسرت هيبته على أيدي أخواني المجاهدين من قبلي، والذين كسرت هيبته على أيدي الشهداء أحمد قصير والحر وأبو زينب وهيثم دبوق والشيخ أسعد وجميع الشهداء.
 
اخواني المجاهدين، فليكن بمعلومكم علم اليقين أننا إن شاء الله بكل تأكيد منتصرون، وهذا لا شك فيه مادمنا نعمل لله ونعرق لله ونستشهد لله. فإن الله لا شك منجز وعده وناصر عبده وإنه لا شك معز المؤمنين ومذل الكافرين، وهذا على أيديكم يا أبطال المقاومة الإسلامية. 
 

Script executed in 0.16978287696838