آل الخازن ليسوا الإقطاع العائلي الوحيد في كسروان، هناك إلى جانبهم حبيش والدحداح وغيرهم من الإقطاع القديم. إضافة إلى إقطاع جديد راح منذ نحو خمسة عشر عاماً يقلّد من سبقه. هذا الإقطاع المنسجم غالباً في العمل إلى جانب رجال الدين في البلدات، مستفيداً من غطاء البطريرك الماروني نصر الله صفير المحبّ بطبيعته لمن يذكر التاريخ عائلاتهم، جعل كسروان مجموعة إمارات، يرأس كل واحدة منها زعيم يعتقد أنه أفهم من الآخرين وأقدر من أبناء القرى البسطاء على اختيار ممثليهم. هكذا، يجلس الزعيم في منزله، معتبراً أن رئاسة البلدية والنادي والجمعيات الأهلية هي حق مكتسب لعائلته، وعليه بالتالي اختيار من يراه مناسباً لشغل رئاسة المجالس وعضويتها.
هكذا كان، أما اليوم فتظهر الاستعدادات للانتخابات البلدية في كسروان أن حجم التغيير الذي طال هذه المنطقة بين عامي 2004 و2010 كان كبيراً جداً. وأن أموراً كثيراً تنقلب في جارة المتن وجبيل.
الأساس في كسروان هو مدينة جونية التي يمكن غالباً اعتبارها مرآة للقضاء كله. في جونية، بادر نعمة افرام إلى اقتراح التوافق، فحصل بسرعة على تأييد غير مشروط من التيار الوطني الحر. وحين اتصل افرام بالنائب السابق منصور البون، فوجئ بالأخير، الذي كانت له تحفظاته الشديدة على ادّعاء القوات اللبنانية عشية الانتخابات النيابية أن لها حيثية في كسروان، يبلغه أنه يفاوض باسمه وباسم القوات، طالباً الحصول على سبعة مقاعد. لكن سرعان ما بادرت القوات إلى إبلاغ افرام أنها تفاوض عن نفسها وهي مستعدة للانضمام إلى الائتلاف، بغضّ النظر عن التفاصيل (افرام صديق للتيار الوطني الحر وللقوات اللبنانية أيضاً). في النتيجة، تعبّر لائحة افرام (يرأسها أنطوان افرام) اليوم عن ائتلاف بين التيار والقوات وآل افرام، يحظى بدعم النائبين السابقين فارس بويز وفريد هيكل الخازن الذي سحب مرشحين أقوياء كان يفترض أن يعززوا حظوظ اللائحة المنافسة كعضو المجلس البلدي فوزي بارود مثلاً. أما البون، فلم يحسم موقفه بعدما اعترض على تسمية العونيين روي الهوا ليكون عضواً في البلدية، فيما يعدّه البون رأس حربة التيار في مواجهته في منطقة غدير، علماً بأن لائحة افرام التي تتمتع بالطابع العائلي ويكاد يكون بويز والخازن والبون ملحقين بها، يفترض أن تتقدم بضعف عدد الأصوات تقريباً على اللائحة المنافسة التي يرأسها رئيس مجلس بلدية جونية الحالي جوان حبيش. وبالتالي، فإن عائلة حبيش مهددة جديّاً في الحفاظ على موقعها في معقلها الأساسي.
إذاً، الأساس في جونية كان التفاهم الحزبي لا اجتماع العائلات. من هنا يمكن الانطلاق إلى كسروان كله. فالقوات اللبنانية التي فشلت في إبراز حضورها في المتن، تظهر امتلاكها حالة شعبية جدية في كل من جونية وحراجل وغوسطا وكفرذبيان. وهي تحولت في جميع هذه البلدات إلى رقم لا يمكن تجاوزه، إضافة إلى امتلاكها مجموعات صغيرة من المؤيدين في مختلف البلدات الكسروانية تقريباً، علماً بأن العمر التنظيمي للقوات في كسروان، وخلافاً لما يعتقده كثيرون، لا يتجاوز فعلياً سنتين. في المقابل، مقارنةً مع القوات، فإن أنصار حزب الكتائب مشتتون، ولا يمكن بالتالي تحديد بلدات فيها نفوذ مؤثّر للكتائبيين. لكن لدى هؤلاء في معظم البلدات الكسروانية أشخاص متقدمون في السن، يتمتعون بمكانة اجتماعية واقتصادية مرموقة في قراهم، ويمكن الحزب أن يرشحهم للانتخابات. أما القوات، فمعظم أنصارها من الشباب الذين إن تجاوزوا سن الخامسة والعشرين، فإنهم لا يملكون بعد العلاقات الاجتماعية والخبرة الضروريتين نسبياً لخوض انتخابات كهذه. وحزبياً، يلاحظ أن حزبي الوطنيين الأحرار والكتلة الوطنية خسرا معظم أنصارهما في كسروان، فما من بلدة واحدة فيها لائحة ذات طابع أحراري أو كتلوي.
يمثّل التيار الوطني الحر حالة جدية، تخوض المعركة بتضامن حزبي أو اتفاق على افتراق عائلي، في بلدات كسروان كلها من دون استثناء. وقد بدأ العونيون الإعداد لهذه الانتخابات قبل خمسة عشر يوماً فقط، فأُلفت لجنة بلديات تضم كل فئات التيار والمقربين منه ونواب تكتل التغيير والإصلاح، باستثناء المرشحين للانتخابات البلدية، وجرى توزيع القرى على أعضاء اللجنة، ووضعت استراتيجية واضحة لناحية ضرورة الحفاظ على رؤساء المجالس البلدية أنفسهم الذين كانوا حلفاء للتيار في المرحلة السابقة (عينطورة وعرمون مثلاً)، ودعم من كان حيادياً في المرحلة السابقة ولا يمثّل استفزازاً للعونيين في بلداتهم وخوض معركة ضد من كان ضد التيار. وأجري مسح خلال يومين قدم العونيون خلالهما أسماء مرشحيهم وملخصاً عن توزع القوى السياسية في بلداتهم. وبعد أربعة أيام من انطلاق العمل، عقد اجتماع موسع في منزل رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، نائب كسروان، في منزله في الرابية، استمر نحو 5 ساعات، عُرضت خلاله الأوضاع في مختلف بلدات كسروان. واحتدم النقاش، لكن القرارات كلها اتخذت في نهاية الأمر بالإجماع. ويسجل هنا أن الاستحقاق الانتخابي سهّل، عكس المتوقع، التوصل إلى حل بين العونيين الذين انقسموا، تنظيمياً، إلى مجموعتين عشية الانتخابات النيابية الأخيرة. ويفترض أن يبارك العماد عون اتفاقهما في احتفال خاص بعد انتهاء الانتخابات.
مقابل هذه الديناميكية الحزبية، هناك خمول وسط الشخصيات التقليدية. فالنائب السابق فريد هيكل الخازن الذي كان يؤلف اللوائح في نحو ثلث بلدات كسروان بصفته ابن الخازن، يتقلص نفوذه المباشر في هذه الانتخابات حتى بعض الأحياء في بلدتي حراجل وغوسطا، حيث يخوض الانتخابات بلائحتين مكتملتين. أما في بعض البلدات الأخرى مثل كفرذبيان وفاريا فيكتفي الخازن بتقديم الدعم غير المباشر لمرشحين محسوبين عليه. فالخازن يخوض معارك جدية ضد القوات اللبنانية، وهو يردد في معظم اللقاءات أن تحالفه العام الماضي مع القوات كان انتخابياً غير سياسي. وهو في السياسة أقرب إلى التيار الوطني الحر، مؤكداً أنه رغم بعض الاختلافات مع عون الذي حاول عبثاً اللقاء به منذ عودته إلى لبنان، يتلاقى معه في الاستراتيجية العامة، أما القوات فتفصله عنها الكانتونات واستراتيجية الانغلاق. وبدوره، يتراجع منصور البون كثيراً، وفي عزّ الانتخابات يتناقل الكسروانيون أخباراً عن نيته اعتزاله العمل السياسي. ففي جونية، حوصر البون بين لائحة تعطيه مقعدين، ولائحة أخرى سبّب خلافه مع رئيسها قبل ثلاث سنوات تعطيلاً للبلدية. وفي جوار جونية، يكتفي البون بدعم مرشحين يتلطى معظمهم بعائلاتهم، حتى يكاد يمكن القول إن ما من حالة بونية جدية في هذه الانتخابات. وطبعاً ليس لأبناء العائلات التقليدية في كسروان وسط نواب تكتل التغيير والإصلاح قيمة إضافية على هذا الصعيد، باستثناء النائب فريد الياس الخازن الذي حجز دوراً لنفسه في تأليف لوائح التيار الوطني الحر في هذه الانتخابات، بفضل ديناميكيّته وإتقانه فن الاستيعاب، لا بفضل حيثيته العائلية.
بالعودة إلى القرى، يبدو المشهد الانتخابي في كسروان كالآتي: في جونية، يحسم تحالف التيار والقوات وآل افرام والخازن المعركة. في جعيتا، يواجه التيار الوطني الحر رئيس البلدية الحالي سمير بارود المحسوب على وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، الذي يقوم بزيارات مع والد الوزير لإقناع المرشحين على اللائحة المنافسة بالانسحاب لمصلحته. في حراجل يخوض التيار معركة ضد تحالف القوات والكتائب وفريد هيكل الخازن. في ذوق مصبح تتنافس لائحتان عونيتان. في ذوق مكايل يتضح اليوم إذا كان التيار سيخوض معركة شكلية ضد رئيس المجلس البلدي الحالي نهاد نوفل أو سيتفاهم معه. في غوسطا، يتحالف التيار مع القوات لمواجهة اللائحة المدعومة من فريد الخازن. في غبالة والغينة التنافس بين التيار واللائحتين المدعومتين من البون. وفي عشقوت تكاد تكون الانتخابات وفق الاصطفافات في الانتخابات النيابية الأخيرة. أما في كفرذبيان وغزير وطبرجا والصفرا فالمعارك غير سياسية.
تيار وقوات معاً ضد الإقطاع... في غوسطا
ريتا بولس شهوان
نجح النائب السابق فريد هيكل الخازن حيث فشل كثيرون. فبفضله يعيش العونيون والقوات قصة غرام في بلدة غوسطا التي يقول بعض أهلها إنها احتضنت مشايخ آل الخازن في ثورة الفلاحين لتتحول مذ ذاك الزمن إلى قلعة للمشايخ الخازنيين.
هذا الغرام سببه الصراع على الحصص بين كل من القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر ورئيس المجلس البلدي الحالي زياد الشلفون، الذي يدير عادة الماكينة الانتخابية للخازن. والشلفون الذي يترشح لولاية ثالثة، أكد في اتصال مع «الأخبار» أنه يريد إدخال الأحزاب السياسية في المجلس البلدي. في قصره، يبدو الشلفون مرتاحاً، فخبرته في العمل الانتخابي واسعة، وهو يعرف جيداً من معه ومن عليه، من يحتاج إلى دافع معنوي لينتخب المقرب من الشيخ، ومن يجب تذكيره عبر أحد أقربائه بأفضال البلدية عليه. يضحكه تحالف القوات والتيار، لأن حب هؤلاء، إن وجد، آني بحسب تعبيره. والتوافق الحاصل على لائحة غوسطا للكل (من المستقلين، ملتزمون في التيار الوطني الحر وفي القوات اللبنانية) ما كان ليحصل لو قبل بعرض التيار الوطني الحر.
يتكل الشلفون على «التسهيلات» التي قام بها في أمور التنظيم المدني، وبعض الخدمات، كذلك على دعم «المشايخ»، الذين يقومون باتصالات شخصية لتذكير الناس بأن «ابن الشلفون» مرشح في هذه الدورة الانتخابية أيضاً. ورغم نفي الشلفون تدخل الشيخ فريد المباشر بالانتخابات، فإن الاجتماعات ما زالت تتكثف في منزل العائلة الخازنية في الكسليك. ويذكر هنا أن الخازن عام 1998 كان قد وعد ثلاثة من المرشحين على اللائحة التوافقية بمركز رئاسة البلدية، لكنه عاد ليختار صديق الطفولة والمسؤول عن ماكينته الانتخابية ليكون الرئيس.
في المقابل، فإن العونيين بدأوا بتكوين حالة اعتراضية في غوسطا لنهج المشايخ عملياً منذ الانتخابات البلدية عام 1998، حين ترشح سامي شكر الله منفرداً ونال 350 صوتاً. وعام 2004 ترشح مرشح التيار الحالي أندريه القزيلي منفرداً أيضاً ونال 750 صوتاً. وفي مكتب العونيين اليوم، يبدو لافتاً الوجود القواتي، إذ يصل أحد القواتيين بثياب النوم، يرتشف القهوة، وينتظر الوقت المناسب ليجاهر أمام الإعلام بانطباعه الإيجابي عن الاجتماع الذي عقدته اللائحة المؤلفة من 15 مرشحاً. تسأله إحدى الجميلات، التي يبدو أنها «غريبة» عن الجوّ: «شو ممكن يفرقكن إذا كنتو متفقين على مصلحة غوسطا؟»، فيجيبها بجدية بأن لا أحد تخيل أن ما فرقته حرب التحرير وحرب الإلغاء والانتخابات النيابية يمكن أن تجمعه «غوسطا للكل». لكننا في نهاية الأمر شباب نعاني الأمرّين، ولدينا دائماً قضايا مشتركة. وكما عرفنا كيف نتوحد لمواجهة الوصاية السورية سابقاً، يجب أن نعرف كيف نتوحّد لمواجهة المصائب المشتركة. ويؤكد القواتيون أن قيادتهم الحزبيّة باركت الاجتماع مع العونيين.
سحابات صيف في سماء الحلفاء
يبذل شباب التيار الوطني الحر في هذه الانتخابات البلدية جهداً غير مسبوق في أي مناسبة سابقة، مقدّمين بطريقة غير مباشرة اعترافاً بأن أداءهم لم يكن بالمستوى المطلوب في الاستحقاقات السابقة، وبالتالي فإن الكثير من ملاحظات الحلفاء على ماكينتهم كانت صائبة.
لكن، بموازاة الجهد العوني الكبير، هناك علامات استفهام كثيرة ترتسم بعقول العونيين بشأن موقف حلفائهم المفترضين منهم. واللافت أن لا أحد اليوم يعضّ على الجرح، ويسكت. فالنقاشات بين أبناء الصف الواحد تأخذ مداها.
العتب بين بعض العونيين وأنصار حزب الطاشناق كبير بسبب مبادرة الحزب، في وقت كان فيه العونيون يرتّبون صفوفهم في المتن لخوض معارك ضد بعض رؤساء المجالس البلدية الذين يتهمونهم بالفساد، إلى إرسال إشارات واضحة لإعطائه الأولوية لحسابات الربح والخسارة، ورغبة الحزب بالتالي في التنسيق مع النائب ميشال المر الذي يضمن في حال تحالفه مع الطاشناق حفاظ الأخير على حصصه الحالية في المجالس البلدية. وبرأي العونيين، إن الحماسة الأرمنية للذهاب إلى عمارة شلهوب أراحت المر في إدارة التفاوض من جهة، وأدت إلى تضعضعهم من جهة أخرى. في المقابل، يرى أحد المسؤولين في الطاشناق أن الحزب حاول في المفاوضات اللاحقة بين العونيين والمر أن يحفظ حق العونيين كاملاً ويكون حكماً صالحاً بينهم وبين المر في النزاع على الحصص. ويشرح طاشناقي آخر أن الحزب سئم من تأكيد التزامه بالتحالف مع التيار بعدما أثبت هذا الأمر في استحقاقات عدّة. ويؤكد الشاب أن الربح والخسارة في النيابة لا يؤثران على مصالح الشعب الأرمني. أما الخسارة في الانتخابات البلدية، فتهدّد استقرار الأرمن في البلدات والأسواق. وهم كطائفة في عزّ نموها، بحسب الشاب نفسه، لا يحتملون اليوم البقاء خارج المجالس البلديات التي ترعى مصالحهم. وبالتالي، فإن رغبة الطاشناق بالتوافق مع النائب ميشال المر تكاد تكون وجودية يفترض بالعونيين أن يتفهموها. النقاش بين العونيين والطاشناقيين ينتهي بالتواعد بعد بضعة أيام حين يتضح موقف الطاشناق في البلدات المتنية التي تشهد معارك جدية بين العونيين والمحسوبين على المر كبلدة الزلقا ـــــ عمارة شلهوب.
وفي زحلة، النقاش ناريّ، يتناقل العونيون بحماسة أخباره. فالوزير السابق الياس سكاف يتصرف منذ بدء التفاوض بشأن مجلس بلدية زحلة، بحسب أحد العونيين، كأنهم غير موجودين. فيعلمهم مرة أن حصتهم عضوان أو ثلاثة أو أربعة، ويعتذر مرة عن عدم ضمهم إلى لائحته لخشيته من التأثير الحزبي السيئ، ويعلن مرة أخرى لائحته من دون إعلامهم أو استشارتهم. في المقابل، هناك وسط العونيين قلة تشجع على محاولة تفهّم موقف سكاف، باعتباره أمام معركة تهدّد مستقبله السياسي. ويحاول هؤلاء البحث عن دعائم لسكاف في قوله إن مردود مرشحي العائلات في صندوق الاقتراع سيكون أكبر من مردود مرشحي التيار الوطني الحر. لكن، عموماً ثمة استياء كبير من سكاف، ويستصعب بعض العونيين أن يكون موقف عضو تكتل التغيير والإصلاح السابق مستقلاً عن حلفائه في الدول المجاورة، داعين إلى انتظار صناديق الناخبين الشيعة في مدينة زحلة لاكتشاف حقيقة ما يحصل هناك.
الحزب السوري القومي الاجتماعي لا ينجو هو الآخر من أسئلة العونيين. فلماذا يفشل الحزب المنضبط داخليّاً في إلزام مرشحيه في بلدتي ضهور الشوير وضبية المتنيتين بضم المرشحين الرسميين للتيار الوطني الحر إلى لائحتيهما. وكيف يستسهل رئيس المجلس البلدي في ضبية، قبلان الأشقر، التفاهم مع القوات اللبنانية ويستصعبه مع التيّار. ما يثير اسغراب القوميين الذين يحاولون طمأنة أصدقائهم الجدد أن موقف قيادة الحزب كان مطابقاً نسبياً لموقف قيادة التيار التي تركت للبلدات إفراز اتفاقاتها من دون تدخل فوقي. في وقت، يؤكد فيه بعض القوميين أن الشروط العونية في الضبية وضهور الشوير كان مبالغاً فيها، وخصوصاً أن القوميين يعطون مرشحي التيار من دون مقابل في معظم بلدات المتن.
وفي النقاشات العونية، هناك موقف الرئيس نبيه بري أيضاً الذي يواظب على حياده السلبي بالنسبة إلى العونيين في جزين، فينشط المقرّبون منه تحت شعارات عائلية لإضعاف العونيين في صناديق الاقتراع، علماً بأن التواصل بين العونيين وأنصار حركة أمل غير موجود على مستوى القاعدة.
في النتيجة، سيكون للانتخابات البلدية مجموعة من سحابات الصيف التي تظلّل علاقات الأحزاب بعضها ببعض، في انتظار تبيان الرسائل الحقيقية التي أرادت هذه السحابات إيصالها.