أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أهالٍ من كترمايا يقتلون المتهم ويمثّلون بجثته في الشوارع

الجمعة 30 نيسان , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,748 زائر

أهالٍ من كترمايا يقتلون المتهم ويمثّلون بجثته في الشوارع
كترمايا:
لم تكن بلدة كترمايا في الإقليم قد شيّعت بعد الضحايا الأربعة من أبنائها الذين قضوا في الجريمة الشنيعة أمس الاول، حين قام عدد من أبنائها بقتل المتهم الرئيسي بارتكاب الجريمة وتعليقه على عمود في إحدى ساحات البلدة والتمثيل بجثته بعد عرضه على مقدمة إحدى السيارات في شوارعها.
وكانت القوى الأمنية، وبعد ساعات على وقوع جريمة كترمايا، قد أوقفت المدعو محمد سليم من التابعية المصرية على خلفية التحقيق بمقتل كل من يوسف نجيب أبو مرعي (75 عاماً) وزوجته كوثر جميل أبو مرعي، وحفيدتيهما زينة وآمنة (7 و9 سنوات) لابنتهما رنا. وصباح أمس، ومتابعة للتحقيق في الجريمة، حضر إلى فصيلة شحيم قائد الشرطة القضائية العميد أنور يحيى وقائد الدرك العميد أنطوان شكور بحضور ضباط قطاعات المنطقة، حيث أشرفا على سير التحقيقات لمعرفة ملابساتها وذيولها مع الموقوف سليم.
وأشار مصدر أمني إلى أن سليم «اعترف بارتكابه الجريمة عبر سكين عثر عليه في منزله إضافة إلى عثور القوى الأمنية لكنزة ملطّخة بالدماء»، لافتاً إلى أن لديه سوابق في الجرائم، وأنه كان «ارتكب جريمة اغتصاب قاصر في كترمايا منذ حوالى الشهرين». وأكد المصدر أن دوافع جريمة قتل افراد العائلة ما زالت غير واضحة.
وعند الساعة الثانية عشرة والنصف من ظهر أمس، تم نقل المتهم سليم بسيارة لقوى الأمن الداخلي ترافقها سيارة أخرى إلى بلدة كترمايا لتمثيل الجريمة، وكان في السيارتين ثمانية عناصر أمنية. ولدى وصول الموكب الأمني ومعهم سليم بالقرب من مكان الجريمة، كان هناك جمهور كبير من الأهالي والشبان قاموا باعتراض السيارتين وسحبوا المتهم وانهالوا عليه بالضرب المميت. وفيما لم تتمكن عناصر قوى الأمن من صدّ الجماهير الغفيرة لقلة عددها، سحب بعض شبان البلدة سليم من بين الناس ونقلوه إلى مستشفى سبلين الحكومي.
وعلى الفور تبع عدد من شبان البلدة المتهم إلى المستشفى وقاموا بسحبه منها وأجهزوا عليه، ومزقوا ثيابه ولم يبقوا إلاَّ على الثوب الداخلي.
ووضع الشبان جثة سليم على مقدمة إحدى السيارات وساروا به حتى الشارع الرئيسي في كترمايا وساحة البلدة وسط حشود كبيرة من مختلف الأعمار. وهناك أخذ بعض الموجودين يطلقون صيحات «الله اكبر»، و«هذه هي العدالة لكل قاتل ومجرم»، فيما راح البعض يطلق الأعيرة النارية في الهواء.
وأخيراً سحبت الجثة على الأرض، ومن ثم علقت على عمود كهربائي مقابل المسجد وسط ساحة البلدة لعرضه على الأهالي.
وبعد فترة من الوقت قام الشبان بإنزال الجثة عن العمود وجرها بالقرب من مكان الجريمة وحينها حضرت، وبعد ساعة من الوقت، سيارتان عسكريتان تابعتان للشرطة العسكرية في الجيش اللبناني وعمل عناصرها على وضع الجثة في إحدى السيارات العسكرية ومن ثم غادرت المكان.
بعدها وصلت تعزيزات مؤللة للجيش اللبناني وانتشرت على طول الطريق الرئيسية للبلدة وعملت على حفظ الأمن وتأمين مراسم تشييع الضحايا الأربع.
وكان المتهم سليم جار العائلة المغدورة، ويقيم مع والدته سيدة المتزوجة من رياض عرابي من كترمايا. وتمّ استجواب والدته وزوجها، كما تمّ أخذ افادة رنا، والدة الطفلتين الضحيتين، وعدد من أهالي البلدة والجيران.
ومساء، استنكر الحزب التقدمي الاشتراكي في بيان «الجريمة المشينة التي حصلت في بلدة كترمايا أمس، وراحت ضحيتها عائلة بريئة». كما استنكر «التصرف الذي حصل وتم خلاله الاقتصاص من الجاني، بينما كان من المطلوب الاحتكام حصراً للعدالة والقبول بأحكامها»، مشيراً إلى أن «الانتقام الذي حصل برغم هول وفداحة الجريمة المستنكرة (قتل الأربعة من آل أبو مرعي) بكل الأشكال، هو عمل مرفوض، لا سيما أن الجاني كان في عهدة القوى الامنية، مما يتطلب فتح تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات المسلكية والادارية عما حصل».
وجدد الاشتراكي رفضه لـ«أن تتخذ هذه الجرائم طابعاً عنصرياً، خصوصاً أن في لبنان أعداداً هائلة من العرب والأجانب العاملين في المجالات المختلفة، مما يحتم عدم التعاطي مع الأمور بهذه المقاربة العنصرية غير المقبولة».
كما جدّد تعازيه إلى أهالي العائلة المغدورة، مؤكداً «تمسكه بالقانون وأهمية تطبيقه بشكل كامل كي لا يتحوّل لبنان تدريجياً نحو شريعة الغاب».

Script executed in 0.16458892822266