أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الضاحية الجنوبية: حيوية انتخابية متفاوتة بين البرج والغبيرة

الإثنين 03 أيار , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,795 زائر

الضاحية الجنوبية: حيوية انتخابية متفاوتة بين البرج والغبيرة
استفاقت بعض احياء الضاحية الجنوبية في بداية اليوم الانتخابي امس، على صوت المطربة فيروز يصدح في الناخبين «خبطة قدمكن عالارض هدارة»، وكأن الضاحية تحتاج لمن يستحثها على المعارك الانتخابية، إذ عبّرت عن حيويتها باكراً ولو بنسب تصويت خفيفة لتتزايد تدريجياً مع حلول الظهيرة، خاصة حيث كانت «ام المعارك» في بلدة الغبيرة اكبر بلدة في ساحل المتن (21 عضواً بلدياً و12 مختاراً)، سواء على مستوى البلدية او المخترة نظراً لوجود لائحتين وازنتين، أولى، توافقية مدعومة من «حزب الله» «وحركة امل»، وثانية، مستقلة تسمي نفسها «عائلية اعتراضية»، وبسبب وجود عدد كبير من المرشحين للمخترة لا سيما في حي الجامع في الغبيرة.
لم ينفع نقل قلم الناخبين السنة الذكور من مركز اقتراع مدرسة البستان على طريق المطار الى مدرسة الشهيد عبد الكريم الخليل الرسمية (مدرسة الغندور) داخل الشياح (15 قلم اقتراع للسنة والشيعة)، في التخفيف من اقبال الناخبين وان كان قد لاقى فصل الذكور عن الاناث اعتراضات واستياء، عالجه وزير الداخلية زياد بارود باعتبار مركز انتخاب مدرسة الغندور «نقطة حساسة» امنياً، فتمت زيادة عناصر الجيش وقوى الامن الداخلي، وهكذا مرت الانتخابات على خير وبنسبة اقتراع تفاوتت بين حي وحي وقلم وقلم، لكنها لم تنزل عن مستوى الاربعين في المئة.
الحماسة الكبيرة انتخابياً في الغبيرة تعكسها زحمة الناخبين والمندوبين امام مراكز الاقتراع الثلاثة وداخلها، وعمليات التشطيب و«اللوائح الملغومة» ولم تقل الحماسة للانتخابات الاختيارية (المخترة) عن البلدية ان لم تكن اكثر حماسة لكثرة عدد المرشحين للمقاعد الاختيارية الاثنتي عشرة. (سبعة لحي بير حسن وخمسة لحي الجامع). وزاد الحماسة تفقد عدد من نواب المنطقة للعملية الانتخابية بجولات استمرت حتى قرب اقفال صناديق الاقتراع.
في برج البراجنة، تواجهت لائحة توافقية مدعومة من حزب الله وحركة امل من 18 مرشحاً، مع لائحة «اعتراضية» من ثلاثة مرشحين، بالاضافة الى مرشحين منفردين، في معركة غير متكافئة جرت فقط لتسجيل موقف اعتراضي على طريقة اختيار اللائحة التوافقية والإصرار على ان تكون رئاسة البلدية لحزبي. فيما كانت معركة المخترة محتدمة حتى بين ابناء العائلة الواحدة، تماماً كما هي حال الغبيرة، واكتظت الطرقات المحيطة بمراكز الاقتراع بالناخبين والمندوبين وعناصر القوى الامنية.
وشهدت معركة المخترة نكهة خاصة في البرج لوجود سيدة وحيدة مرشحة هي سوسن منصور جمال الدين في حي المنشية. ولم يخل الأمر في بعض مراكز اقتراع حي السياد الثلاثة عشرة من تطور بعض الخلافات الانتخابية بين انصار ومؤيدي بعض المرشحين للمخترة الى تضارب محدود تدخلت القوى الامنية لحلها فوراً. وشهد مركز حي المنشية (9 أقلام في المدرسة الرسمية) انتخابات هادئة برغم كثرة المرشحين للمخترة فيها، كذلك الحال في اقلام اقتراع حي السنديانة السبعة في مركز مدرسة جلول الرسمية. لكن لم تتجاوز نسبة المقترعين في البرج الخمسين في المئة ان لم يكن اقل بسبب عدم الحماسة للمعركة البلدية.
المعركة في حارة حريك كانت على مقاعد المخترة السبعة، لا سيما الاربعة المسيحيون منهم، بعد فوز اللائحة التوافقية للبلدية بالتزكية، وتوزع الناخبون المسيحيون في اقلام مدرسة السان جورج (11 قلم اقتراع)، وجرت المعركة بين تسعة مرشحين مسيحيين ووسط اقبال ملحوظ للناخبين الذين اتى قسم كبير منهم من اماكن بعيدة عن الضاحية، فيما جرت معركة المخاتير الشيعة بين اربعة مرشحين شكل ثلاثة منهم لائحة وبقي الرابع منفردا. وشهدت اقلام اقتراع المسلمين في ثانوية حارة حريك الرسمية (عشرة اقلام) اقبالا للناخبين الشيعة تجاوز الخمسين في المئة، بينما كان اقل عند الناخبين السنة.
أما المفارقة الانتخابية اللافتة للانتباه فكانت في المريجة ـ الليلكي ـ تحويطة الغدير (15 عضواً بلدياً)، حيث جرت معركة على المقاعد البلدية الخمسة المخصصة لحي الليلكي بين سبعة مرشحين خمسة منهم على اللائحة التوافقية والاثنان منفردان، فيما فاز مرشحو المريجة وتحويطة الغدير بالتزكية. بينما جرت في حي تحويطة الغدير معركة على مقعد المختار بين مرشحين، وفاز مختارو المريجة والليلكي بالتزكية... فكانت الحصيلة إقبالاً انتخابياً خفيفاً بدا أقرب الى لقاء اجتماعي في عطلة نهاية الأسبوع بين الاهالي، ذلك أنه قلّ أن يلتقي الاهالي المسيحيون بسبب سكنهم خارج المنطقة وكانت الانتخابات فرصة للتلاقي وتبادل الأحاديث الاجتماعية..

Script executed in 0.1716411113739