أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جبــل لبنــان: حيث فاز الجميع

الثلاثاء 04 أيار , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,258 زائر

جبــل لبنــان: حيث فاز الجميع

لم تصدر النتائج النهائية للانتخابات البلدية في جبل لبنان بعد. وكما درجت العادة، يخرج الجميع منتصرين من الانتخابات، فيركّز كل طرف على نقاط ضعف الفريق الخصم، ما يُنتج تشكيلة تمثيلية فازت فيها كل القوى. وساعد الطابع العائلي للانتخابات البلدية التيارات السياسية في عملية تبنّي الفوز في البلدات، كما ساعدها أيضاً انتشار مفهوم ترشيح كل فريق لمرشحين في اللوائح المتنافسة، ما ينتج فوز الجميع على الجميع وعدم خسارة أحد. يجوز تطبيق هذا النمط من الترشيح على معظم القرى والبلدات «الصغيرة» التي لم تنسحب عليها المعارك السياسية، فيما أتت البلديات المسيّسة لتظهر من الرابح والخاسر.
المعطيات كلها تشير إلى أنّ اللبنانيين سيعيشون في مرحلة مشابهة للمرحلة التي عاشوها بعيد الانتخابات النيابية الأخيرة: أي إنّ الكل سيعلنون فوزهم، وفي حال الإقرار بالخسارة قد يجري الحديث عن أكثرية شعبية وأخرى تمثيلية.

يعيش الكتائبيون نعيم الفوز والصدمة الإيجابية في الأقضية الستة

وفي قراءات القوى لنتائج الاستحقاق البلدي في جبل لبنان، يتحدث النائب آلان عون عن النظرة الإيجابية العونية إلى هذا الاستحقاق، رغم أنّ معظم النتائح تشير إلى تراجع أرقام التيار الوطني الحرّ في جبل لبنان. ويلفت عون إلى أن بلديات 2010 هي المعارك البلدية الأولى التي يخوضها التيار، مؤكداً نجاح العونيين في دخول معظم البلديات، بالتوافق حيناً وبالمعارك حيناً آخر.
ويشير عون إلى أنّ الاستراتيجية العونية في إطلاق العمل في المجالس البلدية تمحورت وفق ثلاثة مستويات: أن يكون العونيون مقرّرين (في حال الفوز بأكثرية المجلس)، أو مشاركين (في حال وجود ائتلاف أو وفاق على تشكيلة المجلس) أو مراقبين (في حال تمثّل العونيين بأقلية في المجلس). ويلفت عون إلى أنّ الماكينة الانتخابية العونية في جبل لبنان لم تنته حتى مساء أمس من إعداد الإحصاء النهائي لأرقام التيار في أعضاء المجالس ورؤسائها والمخاتير، على صعيد التمثيل العوني في العائلات وفي التمثيل العوني الناتج من المعارك. يضيف عون أنّ التيار فضّل عدم التدخل في المعارك ذات الطابع العائلي، مشدداً على وفرة الفائزين العونيين على لوائح العائلات.
على صعيد آخر، يعيش الكتائبيون نعيم الفوز في جبل لبنان. فيعبّر عدد من مسؤولي الحزب عن الصدمة الإيجابية التي تلقّوها جرّاء نتائج الاستحقاق البلدي في الأقضية الستة. ويشير رئيس مجلس الإعلام في الكتائب، سيرج داغر، إلى أنّ الحزب أنهى أمس التقويم الرسمي لانتخابات جبل لبنان، مشيراً إلى أنّ «الوضع أكثر من ممتاز». فالأرقام الكتائبية تشير إلى وجود 13 رئيس بلدية، وإلى أكثر من 300 عضو في المجالس، وإلى 95 مختاراً. ويشدد داغر على أنّ هؤلاء جميعاً كتائبيون رسمّيون، أي يحملون البطاقات الحزبيّة. وأمام هذه الأرقام المرتفعة، يتوقّع الكتائبيون أن يرتفع رصيدهم البلدي في الأسابيع المقبلة، مع التركيز والثقة الكتائبيين على مجموعة من المناطق وأهمها البترون وزحلة وجزين.
الأهم في قراءة الكتائبيين يكمن في أنّ فكرة الوحدة والاستراتيجية المسيحيتين ممكنة. ويرون أنّ هذا الأمر حصل عبر التحالفات البلدية العابرة للمواقف السياسية، ما زاد من ثقة الكتائب بأن توحيد الصف المسيحي في محور ما أمر ممكن، وخصوصاً أنه سبق للمسيحيين أن التقوا مطلع العام حول ملف رفض خفض سنّ الاقتراع.

أخيراً انتصر التيار في أقسى المعارك وكسب بلدية الحدت بعد سنوات من المحاولات

من جهة أخرى، تعتزّ القوات اللبنانية أيضاً بالانتصارات التي حققتها في جبل لبنان. فتشير قراءة معراب إلى العودة القواتية إلى الساحة البلدية في أكثر المناطق دقة بالنسبة إلى القواتيين، وخصوصاً في قضاء جبيل، حيث مناطق العاقورة وعمشيت وحالات وقرطبا محسوبة ومحسومة تاريخياً على العماد ميشال عون. هذا مع الإشارة إلى أنّ تحالف القوات والتيار في جبل لبنان لم يفلح في تحقيق أي انتصار، رغم أن هذا المشهد الثنائي ظهر في العديد من قرى بعبدا. ورغم أنّ الإحصاء القواتي العام لتمثيلها في البلديات لم يصدر بعد، إلا أنّ تطوّر التمثيل القواتي واضح، وخصوصاً مع التركيز على تراجع شعبية التيار الوطني الحرّ.
وأشار مطّلعون على الأجواء القواتية إلى أنّ معراب خاضت وتخوض المعركة الانتخابية على أساس تحالف 14 آذار، من دون تقسيم الفوز إلى هذا الطرف أو ذاك، بل عبر جمع انتصارات الفريق كله. وأشارت أجواء 14 آذار إلى أنّ هذه القوى فازت وتمثّلت في كل قرى جبيل عدا ثلاث هي لحفد وجاج وإهمج. كذلك جرى تأكيد السيطرة شبه الكاملة لـ14 آذار على بلديات كسروان. وعن فوز التيار في بعض قرى المتن، أشارت المصادر الأكثرية إلى أنّ العونيين لم يستطيعوا تحقيق أي انتصار منفرد، مشيرين إلى أن كل البلديات التي فاز فيها التيار جاءت بالتحالف مع أحد أقطاب الأكثرية، النائب ميشال المرّ أو القوات أو الكتائب.
ويرى الأكثريون وآخرون مقرّبون من القوات اللبنانية أنّ نتائج جبل لبنان تؤكد التوجّه المسيحي العام الداعم لقوى 14 آذار، مشيرين إلى أن تراجع الحالة الشعبية للتيار الوطني، التي وصلت إلى ذروتها في انتخابات 2005، مستمرّ بعد انتخابات 2009، واليوم في الاستحقاق الانتخابي.

النتائج غير الرسمية

أبرز معارك الشوف تمثّلت في فوز 14 آذار على تحالف الاشتراكي والتيار في دير القمر

رغم أنّ وزارة الداخلية لم تصدر بعد أي نتائج نهائية بشأن الانتخابات البلدية في جبل لبنان، فقد أشارت الماكينات الانتخابية المعنية بهذا الاستحقاق إلى النتائج الآتية: في كسروان، جرى الائتلاف في كسروان في مجموعة من البلديات أهمها بلديّتا جونية ويحشوش، فيما توزّعت البلديات سياسياً على الشكل الآتي: زوق مكايل فوز القوات اللبنانية على التيار الوطني الحرّ، عشقوت فوز 14 آذار على التيار، حراجل فوز تحالف القوات والنائب السابق فريد هيكل الخازن على التيار، ميروبا فوز 14 آذار، عجلتون فوز القوات اللبنانية، الغينة فوز 14 آذار على التيار، غوسطا فوز لائحة فريد هيكل الخازن على تحالف القوات والتيار، البوار فوز لائحة 14 آذار على التيار، العقيبة فوز التيار على 14 آذار، عينطورة فازت القوات بخمسة أعضاء مقابل 2 للتيار إضافة إلى مستقلّين اثنين. وفي جديدة غزير والقطين فازت 14 آذار على التيار، بطا فوز 14 آذار على التيار. كذلك فازت 14 آذار في كل من داريا والقليعات وفتقا، فيما فاز التيار الوطني الحر في كل من زوق مصبح، درعون، زعيتره، شحتول، غباله، غزير ووطى الجوز.
أما في بلدات المتن، فقد فازت القوات والكتائب في سن الفيل على التيار الوطني الحرّ، وفازت 14 آذار والنائب ميشال المرّ في كل من أنطلياس، الزلقا، عينطورة، الجوار، الخنشارة، الفنار، المروج، بسكنتا، بعبدات، بيت شباب، حملايا ومار يوسف ـــــ الدوّار. وفاز تحالف القوات والمر والتيار في الدكوانة على الكتائب، فيما سيطر تحالف المرّ والقوات على كل من ضبية، المنصورية ـــــ مكلس، بتغرين، برمانا، روميه والعيون. وفاز ائتلاف المر والتيار والقوات والكتائب في الجديدة، قرنة شهوان والقعقور.
وفي بعبدا، استطاع التيار الانتصار في واحدة من أقسى المعارك الانتخابية في جبل لبنان، إذ استطاع كسب مقاعد بلدية الحدت بعد سنوات طويلة من المحاولات التي لم تنفع. واستطاع التيار الفوز أيضاً في بلديات العبادية، القصيبة، بطشيه، بمريم. ورغم هذه الانتصارات، خسر التيار المتحالف مع القوات في كفرشيما والحازمية أمام الكتائب، فيما فازت 14 آذار على العونيين في عاريا، وحلّ التوافق المسيحي في الشياح ـــــ فرن الشباك.
وفي عاليه، كان لافتاً فوز اللوائح الائتلافية في معظم البلدات عدا القليل منها، حيث جرت المعارك، وأبرزها في بحمدون والكحالة حيث فاز التيار، فيما فازت قوى 14 آذار في سوق الغرب وعين داره وكفرعميه، مع العلم بأنّ معظم المعارك في عاليه اتّخذت طابعاً عائلياً أكثر مما هو سياسي.
أما أبرز معارك الشوف فقد تمثّلت في فوز 14 آذار على تحالف الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار في دير القمر، فيما سيطر التوافق على أغلبية بلدات القضاء. إلا أنّ الماكينة الانتخابية لحزب القوات اللبنانية تؤكد فوزها وحلفاءها في 14 آذار في كل من بلديات المطلة، البيرة، ضهر المغارة، عين الحور، مزرعة الضهر، الرميلة وجدرا، الفوارة، سرجبال.

Script executed in 0.1693971157074