أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عيون لبنانية وإقليمية ترصد «ميدان» زحلة غداً

السبت 08 أيار , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,494 زائر

عيون لبنانية وإقليمية ترصد «ميدان» زحلة غداً
زحلة:
تترقب القوى السياسية اللبنانية المحلية معركة زحلة، وتراقب عيون إقليمية أيضاً كل خطوة باتجاه الاستعداد اللوجستي والميداني لمعركة يحق لها أن تحتل المرتبة الأولى في سجل المعارك السياسية اللبنانية.
وقد أكملت القوى السياسية والحزبية الزحلية استعدادتها ليومها الطويل، بعد غد، بالمزيد من الاحتدام السياسي والحزبي بين مختلف الأطراف المجسدة في ثلاث لوائح، مع استفتاء لـ«التيار الوطني الحر» بمرشح.
لمعركة زحلة نكهة خاصة، إذ أدمنت المدينة الصراع السياسي والحزبي لما تحمله من دلالة، وموقع جغرافي يؤهلها لأن تكون محاطة بكل الصخب السياسي اللبناني. غير أنها تخوض معركتها، هذه المرة، في ظل تراجع التأثير الحزبي والطائفي والمذهبي عما كان عليه في الانتخابات النيابية الماضية.
يدخل رئيس «الكتلة الشعبية»، الوزير السابق الياس سكاف، الانتخابات البلدية بقرار زحلي، وضمن استراتيجية جديدة وتحت شعار «زحلة تحكي ونحن نسمع»، مؤكداً أن «الكتلة الشعبية» لا تخوض معركة ثأر أو رد اعتبار، «لأن الجميع يعرف الظروف التي جرت فيها الانتخابات النيابية والمبالغ التي رصدت لهذه الانتخابات والقوى التي شاركت فيها وعملية التزوير التي رافقتها، مع العلم بأن الأرقام التي نالتها الكتلة في الانتخابات النيابية تؤكد ثقة العائلات الزحلية بها».
ووفق ما يقول سكاف، فإنه لم يرفض الوفاق حول الانتخابات البلدية لأنه لم يعرض عليه أصلاً من مرجعيات دينية أو سياسية. أضاف إن «الكلام الوحيد حول الموضوع الوفاقي جاء من قبل المهندس أسعد زغيب، الذي اقترح ابتعاد كل الأحزاب السياسية عن البلدية، مساوياً بين الكتلة الشعبية المتجذرة في وجدان الزحليين منذ ستة عقود، والأحزاب الأخرى الناشطة في المدينة».
وتنتظر زحلة كيفية ترجمة موقف النائب نقولا فتوش الذي كان قد أعلن حياده في هذه الانتخابات، وعدم تأليفه لائحة، حرصاً على وحدة العائلات الزحلية، مع العلم بأن القوى السياسية الزحلية تتصارع وتحاول التواصل مع النائب فتوش واسترضائه بهدف كسب أصوات مناصريه وحيثيته الانتخابية. وذلك في حين ترددت معلومات عن أن مناصري فتوش سيحجبون أصواتهم عن رمز أساسي في لائحة «الكتلة الشعبية»، وسيحجبونها أيضاً عن رمز أساسي في اللائحة المدعومة من قوى 14 آذار.
والجدير بالذكر هنا أن المراقبين يرون تعثراً في خوض قوى 14 آذار لمعركة زحلة، لا سيما بعد فقدان الغطاء الكاثوليكي الوازن عندما قرر فتوش عدم المشاركة ترشحاً، إضافة إلى دعمها للائحة رئيس البلدية الحالي المهندس أسعد زغيب، الذي لطالما هوجم من النائب الكتائبي إيلي ماروني، الذي عاد وتلقى القرار الحزبي كي يلتحق بمعسكر حلفائه من «القوات» و«المستقبل». ويعطف ذلك كله على صراعات كتائبية – كتائبية تتجلّى في هذا الاستحقاق، والخلافات النيابية الزحلية التي أدت إلى نسف كتلة «زحلة بالقلب» واستبدالها بكتلة «نواب زحلة.
بالنسبة إلى موقف «التيار الوطني الحر»، فإنه وفق النائب السابق سليم عون، ينحصر بالاستفتاء «على حقنا في الوجود في زحلة ونحن نترك الحرية لجميع مناصرينا ومؤيدينا».
وفي المعلومات أن فشل المفاوضات بين «الوطني الحر» و«الكتلة الشعبية» كان سببه تمسك سكاف بمنصب نائب رئيس المجلس البلدي، الذي أراد «الوطني الحر» إسناده الى مرشحه أنطوان أبو يونس، باعتباره الموقع الماروني الأول في المجلس البلدي الذي يترأسه، بحسب العرف، كاثوليكي.
يتصارع الزحليون، مع تلاشي نغمة العامل والواقع السوري الذي بات اليوم خارج الشعارات السياسية والحزبية لفريق سياسي، خصوصاً بعد احتفال السفارة السورية في بيروت، وقبلها زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى دمشق، الأمر الذي أبعد العامل السوري عن التجاذب الزحلي.
وقد انطلقت فعلاً حملة قوامها «القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«الوطنيون الأحرار» لاستعادة مناصريهم. وكان لافتاً أن يعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات» سمير جعجع، أن «معركة زحلة، وتصويت المناصرين، والواجب السياسي، والعمل عند عائلة فتوش أو عائلة المعلوف شيء، والواجب الحزبي والسياسي شيء آخر، وأقوى من كل هؤلاء والعائلات والأصدقاء والأقارب».
وهاجم جعجع خلال اتصال مع مناصري «القوات»، خلال احتفال في الكلية الشرقية في زحلة، اللائحة الثالثة التي يرأسها النقيب وليد الشويري ويدعمها النائب السابق يوسف المعلوف وشقيقه رجل الأعمال نعيم. واعتبر جعجع أن هذه اللائحة، بأعضائها ورئيسها، يدركون عدم وجود آمال لفوزهم، لكن عملهم ينحصر بسحب أصوات من أمام لائحة قوى الرابع عشر من آذار».
وقال جعجع «ان القوات اللبنانية ملتزمة بلائحة أسعد زغيب، مطالباً الذين ضحوا بدمائهم بأن يضحوا بترشيحاتهم وأن يضعوا أصواتهم للائحة زغيب الذي يحاول منذ العام 2006 ان يميز موقفه عن خط الوزير سكاف». وشهدت زحلة أمس زيارة لرئيس «الأحرار» النائب دوري شمعون، الذي قام بمصالحة رئيس حزبه في زحلة المحامي عماد شمعون مع رئيس بلدية زحلة أسعد زغيب خلال مأدبة غداء أقامها وزير الثقافة سليم ورده.
في المقابل، أعلن وليد الشويري، رئيس لائحة «أبناء زحلة» ان معركته ولائحته تنطلقان «من الوجدان الزحلي الذي يرفض التبعية لأي طرف خارج زحلة»، مؤكداً ان لائحته «لم تصنع ليستفيد منها أحد إنما صنعت لاجل فوز زحلة في هذا الاستحقاق الانمائي».
في المقابل، يصر زغيب على عدم ولعه بالسياسة وفهمه لها «فأنا رجل انمائي ولا أعرف سوى الإنماء، وهذا ما نجحت به»، علماً بأنه، حتى الأمس، كان زغيب يواصل عمله المعتاد في القصر البلدي.

Script executed in 0.18063998222351