أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سكاف يستعيد زحلة .. والعاصمة تنكفئ .. والدائرة الأولى نحو التعادل

الإثنين 10 أيار , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,267 زائر

سكاف يستعيد زحلة .. والعاصمة تنكفئ .. والدائرة الأولى نحو التعادل

أربع معارك سياسية خيضت دفعة واحدة أمس تحت سقف الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع وتمخضت عن خلط واسع للأوراق. معركة «تيار المستقبل» في العاصمة لحماية المناصفة وحشد الأصوات للائحة «وحدة بيروت» فربح نصفها الأول وخسر نصفها الثاني، ومعركة القرار المسيحي في بيروت التي خيضت بين العماد ميشال عون والطاشناق من جهة وقوى 14 آذار من جهة أخرى في الدائرة الاولى (الأشرفية - الرميل - الصيفي) حيث نجح الفريق الأول في تعويض بعض ما خسره في الاستحقاق النيابي، مع الاشارة الى ان الأمور كانت توحي حتى منتصف الليل كفة التعادل هي الأرجح، ومعركة الياس سكاف الثأرية في زحلة لاستعادة الزعامة والاعتبار وهي انتهت الى نصر كبير لسكاف من شأنه ان يصحح التوازن في عاصمة الكثلكة بعد نكسة حزيران النيابية، ومعركة المعارضة عموماً وتلك السنية خصوصاً في البقاع الغربي لإثبات الوجود.
وفي حين أعلن رئيس لائحة «وحدة بيروت» بلال حمد عن فوز كامل اعضائها بحضور الرئيس سعد الحريري في قريطم، أكد التيار الوطني الحر فوز لائحة المخاتير المدعومة منه ومن الطاشناق بكامل المقاعد الاختيارية الـ12 في الرميل، وبـ 8 مخاتير من أصل 12في المدور، أما في الصيفي فحسمت النتيجة لصالح اعضاء لائحة 14 آذار الأربعة، مع توقع تحقيق خروقات للتيار في الأشرفية.
وبقاعاً، أظهرت الأرقام حتى ساعة متأخرة من ليل أمس تقدم لائحة المجلس البلدي برئاسة جوزف المعلوف المدعومة من الوزير السابق الياس سكاف مع احتمال حصول خرق او خرقين فيها، علماً أن 16 مختاراً مدعومين من سكاف في زحلة فازوا من أصل 18.
والى ذلك، سُجل في بعض البقاع الغربي تحول في المزاج الشعبي قياساً الى نتائج الانتخابات النيابية، إذ بيّنت النتائج الأولية أن المعارضة السنية والتيار الوطني الحر والائتلاف الشيعي والنائب وليد جنبلاط حصلوا على عدد لا بأس به من المجالس البلدية في المنطقة، وكان لافتاً للانتباه في هذا المجال التقدم الذي حققه الوزير عبد الرحيم مراد في غزة على حساب تيار المستقبل بينما فازت اللائحة المدعومة من التيار الحر في صغبين على تلك المدعومة من النائب روبير غانم، ونجح النائب جنبلاط في تثبيت حضوره في بلدات راشيا.
وفرض الإيقاع المحلي ذاته في البقاع الشمالي متفلتاً من المسار السياسي، إذ فازت لائحة العائلات في اللبوة ومقنة على تحالف حزب الله ـ حركة أمل،
فيما عجز «تيار المستقبل» عن التحكم بأي لعبة انتخابية في مناطق نفوذه في قرى الفاكهة والعين وعرسال، مفضلاً إعلان حياده.
انخفاض المشاركة
وإذا كانت نسبة التصويت المرتفعة قد شكلت واحدة من أبرز سمات المرحلة الأولى من الانتخابات في جبل لبنان، إلا أن انخفاضها، ولا سيما في بيروت، كان بمثابة العلامة الفارقة التي طبعت المرحلة الثانية، إذ اقتصرت المشاركة على 21في المئة من الناخبين، ما خلط اوراق وحسابات العديد من الأطراف التي حاولت عبثاً خلال النهار استنهاض الناخبين وحثهم على الإدلاء بأصواتهم، عبر «نداءات عاجلة»، ولكن الاستجابة لها ظلت محدودة.
وفي حين أرجع «تيار المستقبل» انخفاض معدل الاقتراع في بيروت الى إحساس الناخب بأن المعركة محسومة سلفاً لصالح لائحة «وحدة بيروت»، ما أدى الى غياب الحوافز، اعتبر العماد ميشال عون من جهته ان التراجع في المشاركة الشعبية ناتج عن تجاوب المزاج الشعبي، وخصوصاً المسيحي، مع قراره بمقاطعة الانتخابات البلدية، الأمر الذي انعكس استرخاءً على العملية الانتخابية.
سجال بارود ـ «المستقبل»
وما لفت الانتباه هو الهجوم الذي شنه أحد نواب تيار المستقبل على وزير الداخلية زياد بارود بعد ان ربط الأول تدني نسبة الاقتراع في بيروت باعتماد النظام الأكثري البسيط معتبراً أن النظام النسبي كان يمكن أن يشكل حافزاً لمشاركة أكبر، الأمر الذي رد عليه بحدة النائب عمار حوري من قريطم، واصفاً كلام بارود بـ«الكلام غير المسؤول الذي كنا نأمل ألا يصدر عن هذا الوزير الشاب في بداية مسيرته السياسية»، ومتمنياً عليه أن «يترك رأيه السياسي للوقت المناسب ويدلي به في مجلس الوزراء أو في مقابلات إعلامية خاصة وليس في لحظة وطنية جامعة ينتظر فيها اللبنانيون موقفاً مسؤولاً».
ولاحقاً، رد بارود على رد حوري، مؤكداً أن له صلاحياته وأنه لا يقبل أن يملي عليه أحد ماذا يقول، «وأنا لست مديراً عاماً كي أقرأ النتائج فقط».
بيروت تنكفئ
وبمعزل عن النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، فإن انكفاء الأغلبية الساحقة للناخبين في بيروت عن ممارسة حقهم في الاقتراع يحتاج الى قراءة متأنية، لمعرفة أسبابه ودلالاته، وإن أمكن القول بأن أسباب هذه «السلبية» هي مركبة وتجمع بين ضعف الحافز على المستوى البلدي المحسوم من جهة، ولامبالاة شريحة واسعة في تعبير عن الاعتراض على الواقع القائم من جهة ثانية، ورد الفعل على قانون الانتخاب المعتمد الذي يصيب الأكثرية بالاسترخاء ويعطل مفعول الأقلية من جهة أخرى، وبالتالي فإن عدداً كبيراً من أبناء العاصمة قرر امس من خلال عدم التصويت لأي من المرشحين ان يقترع لصالح تعديل قانون الانتخابات البلدية في اتجاه إصلاحه.
زحلة تقول كلمتها
وفي موازاة الهدوء الذي أرخى بثقله على أقلام الاقتراع في العاصمة، ارتفع منسوب التوتر في زحلة على وقع المنافسة الحادة بين ثلاث لوائح ومرشح الاستفتاء العوني، وسجلت إشكالات أمنية عدة ومخالفات من شتى الأنواع، ما حدا ببعض المراقبين الى القول إن التشنج الذي ساد عاصمة البقاع يوم أمس تجاوز في معدلاته ما سجل في الانتخابات النيابية السابقة.
وبدا واضحاً ان عقدة إثبات الوجود جمعت بين اللوائح، وسط استنفار قواتي لا سابق له لرفع حظوظ «لائحة أسعد زغيب» وتجنّب الوقوع في «فخ» اللائحة الثالثة برئاسة وليد شويري، في مقابل ضياع كتائبي في التصويت بين لائحتي زغيب والشويري، فيما كانت معنويات انصار لائحة جوزف المعلوف المدعومة من سكاف مرتفعة منذ بداية اليوم الانتخابي.
زغرتا نحو التوافق
على صعيد انتخابي آخر، باتت زغرتا على قاب قوسين او أدنى من توافق يجنبها وقضاءها معركة انتخابية - سياسية بعد التقدم الذي أحرزته المفاوضات خلال الاجتماع الثاني الذي عقد بين رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجيه، ورئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض، في منزل الشيخ أنياس معوض في «إهدن كونتري كلوب»، مساء يوم الجمعة الماضي، بحضور الوزير يوسف سعادة وأنطوان مرعب.
وفي معلومات أولية، فإن حصة فريق فرنجية السياسي من المجلس البلدي، المؤلف من 21 عضواً لزغرتا، ستكون الرئيس ونائبه مع ثلاثة عشر عضواً، مقابل سبعة أعضاء لفريق معوض. فيما سيتوزع المخاتير بنسبة ثمانية مخاتير لفرنجية وحلفائه، وثلاثة لمعوض وتحالفه، على أن تكون رئاسة اتحاد بلديات زغرتا لطرف مقرب من الفريقين بعد توسيع الاتحاد، ويستمر رئيس بلدية زغرتا المنتخب رئيساً للاتحاد خلال المهلة القانونية لتقديم طلبات انتساب الجدد.
صيدا.. والمحاولة الاخيرة
وفي صيدا، اتسعت مروحة الاتصالات والمساعي في محاولة اخيرة لتجنيب مدينة صيدا معركة سياسية قاسية، مع دخول الرئيس نبيه بري على الخط من خلال الاتصال الذي أجراه مع رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد، مبدياً حرصه على التوازن والاستقرار في عاصمة الجنوب.
وعرض سعد لبري «الخلل الكبير الذي تعاني منه اللائحة»، وأعلمه بالتوجه لخوض الانتخابات بلائحة تمثل مختلف الاتجاهات والفئات. وأكدت مصادر متابعة ان بري سيجري اتصالاً مع الرئيس سعد الحريري في محاولة لاستمزاج رأيه في إمكان تصحيح الخلل وتعديل اللائحة.
وكانت لائحة السعودي قد تلقت ضربة في تركيبتها بخروج المرشحة هناء محمد الزعتري منها. وقد حاول الرئيس فؤاد السنيورة إقناعها بالعدول عن موقفها، خلال الاجتماع الذي عقده معها في منزل والدها رئيس غرفة صيدا محمد الزعتري، الا انها اصرت على موقفها بالانسحاب.

 

Script executed in 0.19298195838928