أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«صحن فتوش» بلدي على مائدة زحلة: حجز مقاعد لمعركة 2013

الإثنين 10 أيار , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,260 زائر

«صحن فتوش» بلدي على مائدة زحلة: حجز مقاعد لمعركة 2013
وإن كان «المكتوب» لزحلة عرف باكراً من «عنوان التصويت»، حيث روّج «السكافيون» لفوز «سيتوّج خط الاعتدال الزحلاوي».
عضّ الأصابع بدأ صباحاً، ولم ينته إلا باقتراع آخر ناخب زحلي. الجميع بدا مسكوناً بهاجس حجز مقعده في الصفوف الأمامية لمعركة 2013 النيابية، واستفتاء «التيار الوطني الحر» على مرشحه الوحيد لعضوية بلدية زحلة لم يخرج عن هذا الإطار. «صحن الفتوش» البلدي لم يسدّ جوع جميع متذوقيه، إلا ان العارفين بالنبض الزحلي، من الحلفاء والخصوم على حد سواء، لم يكفوا أمس عن ترداد عبارة «فعلها البيك».
الستارة البلدية رفعت على مشهد صباحي أنبأ باكراً بشراسة مواجهة سياسية أديرت «عن بعد» بأصابع مارونية وكاثوليكية وسنية وشيعية: استنفار قواتي لا سابق له لرفع حظوظ «لائحة زغيب» وتجنّب الوقوع في «فخ» اللائحة الثالثة برئاسة وليد شويري. استنفار ما لبث أن «فتر» عند الظهر الى حد الاحباط وطال كل مندوبي اللائحة، في مقابل ضياع كتائبي في التصويت بين لائحتي أســعد زغيب والشويري.
صخب على الأرض وظيفته حماية اللائحة المدعومة من الياس سكاف من الخروقات. تجييش آذاري عماده «القوات اللبنانية» و«الكتائب» لإخراج لائحة رئيس البلدية الحالي من «حلبة المصارعة» بأقل الخسائر الممكنة... واستبسال عوني، بمؤازرة «مفترضة» من أنصار النائب نقولا فتوش، لتثبيت «أقدام الجنرال» في عقر دار «صديقه»، حليفه السابق، سكاف... وقد انتظر عونيو زحلة فرز صناديق مار مخايل ومار الياس، لتبيان حقيقة دعم أنصار فتوش لهم. ومرة أخرى لم تحد زحلة عن «خصوصيتها الاستثنائية» في الغرق في «حفلات» دفع الأموال، وعلى المكشوف، بحيث أمكن الحديث عن «بورصة أسعار»، وبشهادة أهالي زحلة شارك الجميع في «البازار». مشهد قابله تأكيد حول تدخل مخابرات الجيش لايقاف «متورطين» بدفع أموال.
الإشكالات «الخفيفة» على الأرض التي وَصمت اليوم الزحلي «البارد» لجهة نسبة الاقتراع، لم تحجب عدة وقائع ميدانية كانت ظاهرة للعيان منذ الساعات الأولى لفتح الصناديق. أبرزها، الارتياح «الميداني» الذي كان يظهره مندوبو لائحة «قرار زحلة» المدعومة من سكاف تحديداً في ميدان الشرقي والغربي وسيدة النجاة ومار مخايل وبربارة والراسية، في مقابل تململ قواتي من مسار المعركة حيث اجتاح الخمول بعض مناصري «القوات» حتى في معاقلهم في وادي العرايش وحوش الأمراء (سجّلت نسبة الاقتراع الأكثر ارتفاعاً) وحي السيدة (موزع بين 14 آذار وسكاف و«تيار»).
«تعليمات» رئيس البلدية أسعد زغيب منعت «القواتيين» جزئيا من ارتداء الـ«تي شيرت» القواتية، أو الالتزام بأي مظهر حزبي، فيما تنعّم «العونيون» بارتداء قمصانهم البرتقالية التي كتب عليها «استفتاء زحلة» «بوجدان زحلة موجود... انطوان أبو يونس».
أجبرت ضراوة المعركة نواب زحلة الى النزول على الأرض، وإجراء جولات مكوكية لحضّ الناخبين على الاقتراع، فيما أدار النائب السابق سليم عون والقيادي بيار رفول «معركة الاستفتاء» من مكتب «التيار» في سنتر «كريستال».
من جهته، آثر النائب نقولا فتوش تطبيق «حياده» البلدي برفع لافتات توزعت على الأحياء، وتضمنت علم زحلة الخاص وعبارة «بلا أرقام... زحلة وبس». صورة عملاقة لسكاف واضعاً النظارات السوداء، في أسفلها كتبت عبارة «صوتك بحطّم الفساد». هي من «آثار» معركة الـ 2009 النيابية، لكنها تبدو، وفق «الرؤية السكافية»، صالحة لاستخدامها من ضمن «عدّة الشغل» البلدية. وفي الاستحقاقين تجد تفسيرات لدى مؤيدي سكاف لمغزى الإبقاء على هذه اللافتة «في 2009 كان الشعار موجهاً ضد نقولا فتوش، واليوم ضد لائحة اسعد زغيب».
ساعات النهار البلدي لم تحمل الى «العونيين» الخبر السعيد المنتظر. «لائحة سكاف»، برئاسة جوزف دياب المعلوف، لا تعطيهم أصواتاً بالقدر المطلوب. أما انطوان أبو يونس، «مرشح الاستفتاء»، الذي أدرج اسمه على لائحة طويلة بيضاء فارغة، فقد أضاف اليه مؤيدو «التيار» اسماء غالبيتها من لائحة سكاف، وبدرجة اقل من اللوائح الأخرى. وأظهرت اللوائح المتداولة تركيب بعض «العونيين» لوائح تضمنت لائحة «القرار الزحلي» المدعومة من سكاف، وقد شطب منها اسم جورج الهراوي أو اسم المرشح السني لمصلحة أبو يونس الذي أكد «ان لا تفاهمات تحت الطاولة بيننا وبين سكاف. ومؤيدونا يشاركون في عملية استفتاء على وجود «التيار» في زحلة وليس انتخاب مجلس بلدي». كذلك تسلّل اسم أبو يونس الى لائحتي أسعد زغيب ووليد شويري.
الوشواشات الزحلاوية تركزت بمعظمها على «السكور» الشيعي و«النبع» الذي ستصبّ فيه أصوات الطائفة المقدرة بنحو ستة ألاف. قلما المعلّقة الشمالية والكرك حيث يتمركز الناخبون الشيعة، لم يقدما مؤشراً واضحاً لمسار هذا «البلوك»، لكن لائحة سكاف بدت مرتاحة للخيار الشيعي... كذلك مرشح «التيار»، مع العلم أنه حتى الساعة الخامسة من بعد الظهر لم يكن الإقبال الشيعي على التصويت مرضياً للطرفين، فيما سجل ارتفاع التصويت في الساعتين السابقتين لإقفال صناديق الاقتراع. الإقبال السني بدوره لم يكن بالقدر المتوقع من جانب قوى 14 آذار. وفق الرواية الزحلاوية «تسكير الحنفية» فرمل التوجه نحو صناديق الاقتراع، فيما سجلت حالات حضور من «لون معين» للتصويت... ثم العودة من دون «البصم» «لأنو ما في دولارات».
الستارة البلدية أسدلت أمس على مشهد «سوريالي»: سيارة تجوب أحياء زحلة، سائقها «قواتي»، ترفع علم «حزب الله»، وتزمّر لـ«الجنرال». يترجم «العونيون» الرسالة سريعاً «القواتيون» عم يلعبوها «وسخة»... هذه علامة الهزيمة».

Script executed in 0.1664400100708