أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

فرنجية ومعوّض يُبعدان القوّات عن زغرتا

الثلاثاء 11 أيار , 2010 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,016 زائر

فرنجية ومعوّض يُبعدان القوّات عن زغرتا

زغرتا ــ الأخبار
خرج «الدخان الأبيض» بعد اللقاء الثاني الذي جمع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، لجهة إرسائهما توافقاً عُدّ لدى أوساط الطرفين «معقولاً ومنطقياً»، حيال بلديات زغرتا ـــــ الزاوية الـ31، قبل أيام من حلول موعد الانتخابات البلدية والاختيارية في مرحلتها الرابعة والأخيرة في أقضية الشمال في 30 أيار الجاري.
فبعد اللقاء التمهيدي الأول الذي عقد بينهما في 24 نيسان الماضي في منزل أنطوان مرعب المقرّب من فرنجية في منطقة الصنوبر في إهدن، جاء اللقاء الثاني يوم الجمعة الماضي في منزل إنياس معوّض، المقرّب من معوض، في إهدن كونتري كلوب، وحضره وزير الدولة يوسف سعادة ومرعب.
ومع أن مجرد عقد اللقاءين أعطى إشارة إيجابية لجهة إمكان تعاون كلا الطرفين في الاستحقاق البلدي والاختياري في معقل زعامتهما الرئيسي، فإن ما ذكره بيانهما المشترك الأول من «حرص الطرفين على محاولة تجنيب زغرتا ـــــ الزاوية معركة انتخابية» دلّ على ذلك، وخصوصاً بعدما ترك اللقاء ارتياحاً ملحوظاً لدى قواعد الطرفين في القضاء، أضيف إليه تأكيد معوض بعد لقائه وزير العمل بطرس حرب في 4 أيار الجاري أن «العمل جار من أجل إيجاد قواسم مشتركة مع فرنجية في الانتخابات البلدية، بغية التوافق من أجل إنماء المنطقة»، رافضاً «فرض أي توافق على المواطنين»، قبل أن يشير بيانهما الثاني إلى أن أجواء لقاء الأسبوع الماضي «كانت إيجابية، وأنه حصل تقدم ملحوظ وجدّي في كثير من نقاط البحث».
مصادر مطّلعة على أجواء النقاشات الدائرة بين الطرفين أوضحت لـ«الأخبار» أن «تزكية فرنجية اسم ألبير معوض المقرّب منه ليكون رئيساً لبلدية زغرتا أثار هواجس معوض من أن يكون ذلك مقدمة لبروز زعامة قد تنافسه مستقبلاً ضمن عائلته، فعمل على طرح اسم كاهن رعية زغرتا الأب اسطفان فرنجية من باب المناورة، إلا أنه قوبل برفض فرنجية باعتبار أن «بونا إسطفان» يتحمّل مسؤوليات أخرى في مستشفى سيدة زغرتا وفي نادي السلام الرياضي، عدا عن متابعته شؤون الرعية»، وهو ما دفع مقرّبين من فرنجية إلى التساؤل باستغراب: «أليس في زغرتا شخصية مؤهلة لرئاسة البلدية إلا هذا الرجل؟».
لكن المصادر أشارت إلى أن اللقاء الثاني، الذي جاء بعد لقاءات ومناقشات أجرتها لجان مشتركة من الطرفين، قد «توصّل إلى صيغة حل وسط»، تقضي بتعاونهما وتشاركهما في انتخابات بلدية زغرتا وبلديات القضاء معاً، إضافة إلى انتخابات المخاتير، والتصويت للوائح مشتركة وفق نسب يُتوافق عليها مسبقاً»، كاشفة أنه في موازاة موافقة معوض على اسم ألبير معوّض لرئاسة بلدية زغرتا، فإنه «طرح فكرة مداورة رئاسة اتحاد بلديات القضاء بين نسيبه ورئيس بلدية سبعل هنري طربية، الذي يعدّ أحد الوجوه البارزة في القضاء، والذي تربطه علاقات جيدة بالطرفين».
وإذ تؤكد المصادر أن «هذه الصيغة قطعت أشواطاً بعيدة لجهة تبنّيها رسمياً من كلا الفريقين»، فإن تقاربهما، الذي سينتج توافقاً وتزكية في أغلب بلديات القضاء التي ستكون لفرنجية فيها «حصة الأسد» وسينال فيها معوّض نصيباً يلائم الزعامة التاريخيّة لعائلته، لن يلغي حصول بعض المعارك الانتخابية في القضاء، وخصوصاً من قبل مؤيّدي القوات اللبنانية على وجه الخصوص، الذين سيجدون أنفسهم خارج «التوافق الزغرتاوي»، ما سيدفعهم إلى خوض معركة إثبات وجود في بعض البلدات والقرى التي يتمتعون فيها بوجود ملحوظ بدأ بالظهور في السنوات الخمس الماضية تحديداً، كما هي الحال في بلدة رشعين مثلاً.



اليوم للحسم

 

يُفترض أن يُحسم خيار التوافق في زغرتا اليوم، إن لم يكن حسم ليل أمس، بحسب ما أكد الوزير يوسف سعادة لـ«الأخبار» في اتصال معه. سعادة المطّلع على المفاوضات الدائرة بين المردة ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، رفض الكشف عن التفاصيل التي تؤخر التوصل إلى اتفاق «كي لا نعرقل الأمور». وفيما رفض القول إن الخلاف هو على اسم رئيس البلدية «لأننا متفقون عليه»، أكد أن الجلسة الأخيرة بين الطرفين كانت إيجابية، لكن بقيت بعض الأمور عالقة.

Script executed in 0.17378783226013