أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نعــيُ التوافــق فـي زغــرتا: إلـى المعــركة دُر

الثلاثاء 11 أيار , 2010 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,589 زائر

نعــيُ التوافــق فـي زغــرتا: إلـى المعــركة دُر

 وهذا ما سيجعل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع في 30 أيار الجاري موعداً جديداً لنزال بين الطرفين، يأتي بعد مرور نحو سنة على تنافس مماثل في الانتخابات النيابية في حزيران 2009.
وكانت أجواء سلبية قد بدأت تظهر منذ مساء أول من أمس، تشير إلى أن التوافق بين قطبي زغرتا يتعثّر في بعض النقاط التي بقيت عالقة حتى آخر لحظة، وأنه وصل إلى ما يشبه الحائط المسدود. لذلك فُسّر إعلان معوّض موعداً لمؤتمره الصحافي اليوم بأنه ترجمة لهذه الأجواء. وقد جاء بيان نواب القضاء ليؤكد هذا الانطباع، ويقول إن كلّ الطرق نحو التوافق قد قطعت، وذلك بعدما أوضحوا أنه «بعد اللقاءات التي اتّسمت بنقاش صريح وإيجابي، كنا نتوقع التوصل إلى اتفاق، غير أن نقاطاً بقيت عالقة ما جعل الاتفاق متعذراً». وأعلن النواب في بيانهم التوجه «إلى التنافس الديموقراطي في الانتخابات البلدية والاختيارية في زغرتا ـــــ الزاوية»، مؤكدين في الوقت ذاته «مواصلة ما بدأناه من حوار لما فيه خير المنطقة».
ومع أن أسباب تعثّر التوصل إلى توافق بين الطرفين بقيت غير معلنة، إنْ من جانب النواب أو من جانب معوّض بانتظار ما قد يعلنه اليوم، كشفت مصادر سياسية متابعة لـ«الأخبار» أن «جانباً سياسياً بارزاً كان سيخيّم فوق الاتفاق على الاستحقاق البلدي والاختياري في بلدات المنطقة وقراها، إلا أن معوّض أبدى تحفّظه المبدئي عليه قبل أن يرفضه في ما بعد، ما يشير إلى أنه لم يقبل تقارباً يأتي على حساب الابتعاد عن حلفائه، وتحديداً القوات اللبنانية، ومقاربة مواقف فرنجية السياسية من قضايا داخلية عدة».
هذه الصورة أكدها مصدر في تيار المردة لـ«الأخبار»، بإشارته إلى أنه «لم يُتوافق خلال اللقاء الأخير على مسوّدة بيان مشترك تكرّس التوافق بيننا في زغرتا، لأن الطرف الآخر رفضها ووضع عليها ملاحظات طالباً الأخذ بها، لكن رفضنا لها جعل النقاش بيننا يتوقف عند هذا الحد، بعدما تبيّن أن بعض جلسات الحوار كانت مضيعة للوقت وغير مجدية، مع أننا كنّا جديين في إنجاز توافق يجنّب المنطقة معركة انتخابية قاسية».
وفي دلالة أخرى على انفراط عقد التوافق بين الطرفين حتى قبل أن يولد رسمياً، لم يأت الموقع الإلكتروني لتيار المردة أو حركة الاستقلال نهائياً على ذكر بيان الطرف الآخر، في إشارة رمزية تدل في أبعادها على أن جسور التواصل، ولو في حدّها الأدنى، قد انقطعت بينهما.

خلاف على بيان مشترك، أسماء توافقية ورئاسة الاتحاد

في غضون ذلك، بعد أن اكتفى مصدر مقرّب من معوّض بالإشارة إلى أن «الخلاف على توزيع الحصص داخل زغرتا وفي قرى القضاء هو السبب الرئيسي في تعثّر التوافق»، أوضح مصدر المردة أن معوّض «طرح أسماءً للتمثيل في بلدية زغرتا تعدّ غير مقبولة، وأضاف مطالب وشروطاً أخرى، عدا عن عودته إلى التمسّك بما أفرزته الانتخابات النيابية من نتائج كي يكون التوافق على أساسها في الانتخابات البلدية، فضلاً عن الخلاف على رئاسة اتحاد بلديات زغرتا، ما جعل الذهاب إلى صناديق الاقتراع الخيار الوحيد المتاح».
لكنّ المصادر المتابعة التي أشارت إلى أن «العرض الذي كان مقدّماً من فرنجية إلى معوض ويتضمن حصوله على 4 أعضاء في بلدية زغرتا من أصل 21، ومختارين في حي الصليب الجنوبي حيث يطغى وجود آل معوّض، طرح تساؤلين: الأول هل ما رفضه معوّض من تحالفه مع فرنجية سيستطيع أن يعوّضه أو يكسبه وحده أو بتحالفه مع القوات اللبنانية؟ وعلى أي أساس سيتحالف معها؟
أما السؤال الثاني فيتعلّق بمدى حفاظ المعركة الانتخابية على هدوئها وديموقراطيتها، وعدم خروجها عن مبادئها، وخصوصاً بعدما تركت أنباء انفراط التوافق بينهما أجواء عدم ارتياح في المنطقة.

Script executed in 0.18603491783142