ربما شعر بعض المحيطين برئيس الحكومة سعد الحريري بأن ما نُسب اليه في «السفير» حول حق المقاومة بامتلاك صواريخ «سكود» للدفاع عن لبنان وحمايته، سيؤثر بتوقيت نشره، سلباً على زيارته المرتقبة نهاية هذا الشهر الى واشنطن، فجاء من ينصحه بنفي المعلومات ووضعها في خانة ان اقتناء المقاومة للصواريخ يُدخل لبنان في دوامة المحاور الإقليمية ويضرّ بمصلحة لبنان، وهو نفي أراد رئيس الحكومة ان يتفهمه البعض لبنانياً، خاصة وأن الكلام نفسه المنسوب اليه قد قيل لا بل قيل أكثر منه عندما قال الحريري إن من حق المقاومة أن تمتلك «سكود» وغيره للدفاع عن لبنان.
وترى أوساط مطلعة على موقف الحريري ان الكلام المنسوب إليه حول صواريخ «سكود» ليس دقيقاً وان كان رئيس الحكومة قد صرّح بمواقف واضحة منذ اسابيع في هذه المسألة، وبالتالي، مثل هذا الموقف ستكون له كلفته السياسية الداخلية والخارجية، خاصة ان الرئيس الحريري لديه تقييم مختلف للأمور وفق ما يرى فيه مصلحة للبنان طالما ان الهدف واحد بين كل المكونات السياسية اللبنانية داخل الحكومة وخارجها، وهو الوصول الى استعادة الحقوق اللبنانية والعربية.
المهم ان زيارة واشنطن بحد ذاتها مهمة للحريري وتقول اوساطه إن أهميتها تكمن أولاً في انها الاولى له الى البيت الابيض بصفته رئيساً لحكومة كل لبنان التوافقية، والزيارة هي استكمال للجولات الخارجية التي قام بها الحريري لا سيما الى اوروبا، في إطار تحركه الهادف الى طرح قضية مواجهة التهديدات الاسرائيلية وسبل حماية لبنان ومواصلة دعمه سياسياً واقتصادياً، «لذلك سيطرح رئيس الحكومة على المسؤولين الاميركيين تأثير الملفات الإقليمية الساخنة على لبنان ومنها مثلا الملف النووي الايراني وازمات الاقتصاد العالمي والارهاب الدولي الذي يطال المنطقة العربية برمّتها وسباق التسلح وسواها، وارتباط هذه الملفات مباشرة بملف القضية الفلسطينية، وهو سيؤكد أن لا حل للأزمات السياسية والامنية العالمية ومنها ملف الارهاب، ما لم يتم حل القضية الفلسطينية حلا عادلا ودائماً. هذا الى جانب طرح مواضيع خاصة بلبنان كضمان استقراره الأمني والسياسي والاقتصادي، وتسليح القوى العسكرية والامنية» كما تقول أوساط رئيس الحكومة.
وتشير الأوساط ذاتها الى ان الحريري «سيحاول ان يدفع بالنَفَس الاميركي القائم على محاولة حل القضية الفلسطينية وتغذيته وأحياناً تصويبه، لأن الأصوات العاقلة التي بدأت تعبر عن نفسها عالياً في أميركا باتت ترى ان مصالح اميركا الحيوية في الشرق الاوسط تعتمد على حل القضية الفلسطينية، وهذا الجو تجب الاستفادة منه واستثماره».
وتؤكد الاوساط نفسها «ان الحريري على تشاور وتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في كل ما يتصل بجولاته الخارجية، بما فيها الزيارة الاميركية ومواضيع البحث خلالها، التي سيصار الى إطلاع مجلس الوزراء عليها أيضاً، لأن مواضيع الزيارة والمواقف التي ستطرح خلالها ستراعي الموقف اللبناني الجامع».
في المقابل، تردّد مصادر سياسية متابعة أن وضع الحكومة التوافقي يفرض على الرئيس الحريري ان يتكلم في البيت الأبيض بلسان الحكومة وأن يعكس مضمون بيانها الوزاري في ما خصّ مواضيع الصراع العربي مع اسرائيل، وبشكل أخص صراع لبنان مع اسرائيل، مع التشديد على دعوة الولايات المتحدة للضغط على اسـرائيل لمنعها من خرق سـيادة لبــنان براً وبحراً وجواً، وتعتقد ان الحريري لن يخطئ في تقدير هذا الأمر، على الاقل في تصــريحاته المعلنة في واشنطن.
وتسأل مصادر متابعة للعلاقة اللبنانية السورية هل الحريري نسّق موضوع زياراته الخارجية والمواقف اللبنانية من عدد من القضايا المحورية وخاصة مواضيع الصراع مع إسرائيل، مع القيادة السورية، لا سيما أنه في زيارات كزيارة واشنطن ولقاء كلقائه مع الرئيس الاميركي باراك أوباما، الذي يقوم بمحاولات جديدة لدفع عملية التسوية عبر موفده الى المنطقة العربية جورج ميتشل، سيبادر الى طرح قضايا تعتبر دمشق معنية بها مباشرة؟
ومردّ هذا السؤال بنظر هذه الاوساط يعود الى ان خطوات الحريري للتقارب مع سوريا وفتح الصفحة الجديدة معها بين دولة ودولة، ما زالت بطيئة واحياناً خجولة ان لم تكن مترددة، على الرغم من استمرار مساعي وزير الدولة جان اوغاسبيان الحثيثة لترتيب ملفات زيارة رئيس الحكومة الى دمشق. وتؤكد المصادر ان اهم ما يعني سوريا في علاقتها بلبنان «هو سياسة لبنان الخارجية لا سيما في مسألة الصراع مع إسرائيل».
وترى الأوساط ضرورة لتنسيق زيارة الحريري الى واشنطن مع القيادة السورية، خاصة ان اتصالاته مع الرئيس بشار الأسد اصبحت مباشرة او عبر موفدين ومنهم رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العقيد وسام الحسن، الذي زار دمشق الشهر الماضي واسـتقبله الرئيس السوري على مدى ساعتين.
وتعتقد الأوساط ان التنسيق اللبناني ـ السوري في مثل هذه المواضيع ينفع البلدين، لأنهما مستهدفان سوياً من قبل اسرائيل، وهما معنيان بطريقة الحل وحساباته، ولأن سوريا هي في قلب المسعى الاميركي، خاصة مع دفع الرئيس اوباما لموضوع التسوية ولتحسين العلاقات الاميركية ـ السورية، برغم تجديد العقوبات الاميركية على سوريا لمدة سنة.
يبقى سؤال أخير، هل قرر الحريري أن يكون توقيت زيارته الى واشنطن، غداة الزيارة الرسمية التي يفترض أن يقوم بها الى دمشق، أم أن زيارة دمشق باتت مؤجلة الى ما بعد زيارة واشنطن وربما أكثر؟
وترى أوساط مطلعة على موقف الحريري ان الكلام المنسوب إليه حول صواريخ «سكود» ليس دقيقاً وان كان رئيس الحكومة قد صرّح بمواقف واضحة منذ اسابيع في هذه المسألة، وبالتالي، مثل هذا الموقف ستكون له كلفته السياسية الداخلية والخارجية، خاصة ان الرئيس الحريري لديه تقييم مختلف للأمور وفق ما يرى فيه مصلحة للبنان طالما ان الهدف واحد بين كل المكونات السياسية اللبنانية داخل الحكومة وخارجها، وهو الوصول الى استعادة الحقوق اللبنانية والعربية.
المهم ان زيارة واشنطن بحد ذاتها مهمة للحريري وتقول اوساطه إن أهميتها تكمن أولاً في انها الاولى له الى البيت الابيض بصفته رئيساً لحكومة كل لبنان التوافقية، والزيارة هي استكمال للجولات الخارجية التي قام بها الحريري لا سيما الى اوروبا، في إطار تحركه الهادف الى طرح قضية مواجهة التهديدات الاسرائيلية وسبل حماية لبنان ومواصلة دعمه سياسياً واقتصادياً، «لذلك سيطرح رئيس الحكومة على المسؤولين الاميركيين تأثير الملفات الإقليمية الساخنة على لبنان ومنها مثلا الملف النووي الايراني وازمات الاقتصاد العالمي والارهاب الدولي الذي يطال المنطقة العربية برمّتها وسباق التسلح وسواها، وارتباط هذه الملفات مباشرة بملف القضية الفلسطينية، وهو سيؤكد أن لا حل للأزمات السياسية والامنية العالمية ومنها ملف الارهاب، ما لم يتم حل القضية الفلسطينية حلا عادلا ودائماً. هذا الى جانب طرح مواضيع خاصة بلبنان كضمان استقراره الأمني والسياسي والاقتصادي، وتسليح القوى العسكرية والامنية» كما تقول أوساط رئيس الحكومة.
وتشير الأوساط ذاتها الى ان الحريري «سيحاول ان يدفع بالنَفَس الاميركي القائم على محاولة حل القضية الفلسطينية وتغذيته وأحياناً تصويبه، لأن الأصوات العاقلة التي بدأت تعبر عن نفسها عالياً في أميركا باتت ترى ان مصالح اميركا الحيوية في الشرق الاوسط تعتمد على حل القضية الفلسطينية، وهذا الجو تجب الاستفادة منه واستثماره».
وتؤكد الاوساط نفسها «ان الحريري على تشاور وتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في كل ما يتصل بجولاته الخارجية، بما فيها الزيارة الاميركية ومواضيع البحث خلالها، التي سيصار الى إطلاع مجلس الوزراء عليها أيضاً، لأن مواضيع الزيارة والمواقف التي ستطرح خلالها ستراعي الموقف اللبناني الجامع».
في المقابل، تردّد مصادر سياسية متابعة أن وضع الحكومة التوافقي يفرض على الرئيس الحريري ان يتكلم في البيت الأبيض بلسان الحكومة وأن يعكس مضمون بيانها الوزاري في ما خصّ مواضيع الصراع العربي مع اسرائيل، وبشكل أخص صراع لبنان مع اسرائيل، مع التشديد على دعوة الولايات المتحدة للضغط على اسـرائيل لمنعها من خرق سـيادة لبــنان براً وبحراً وجواً، وتعتقد ان الحريري لن يخطئ في تقدير هذا الأمر، على الاقل في تصــريحاته المعلنة في واشنطن.
وتسأل مصادر متابعة للعلاقة اللبنانية السورية هل الحريري نسّق موضوع زياراته الخارجية والمواقف اللبنانية من عدد من القضايا المحورية وخاصة مواضيع الصراع مع إسرائيل، مع القيادة السورية، لا سيما أنه في زيارات كزيارة واشنطن ولقاء كلقائه مع الرئيس الاميركي باراك أوباما، الذي يقوم بمحاولات جديدة لدفع عملية التسوية عبر موفده الى المنطقة العربية جورج ميتشل، سيبادر الى طرح قضايا تعتبر دمشق معنية بها مباشرة؟
ومردّ هذا السؤال بنظر هذه الاوساط يعود الى ان خطوات الحريري للتقارب مع سوريا وفتح الصفحة الجديدة معها بين دولة ودولة، ما زالت بطيئة واحياناً خجولة ان لم تكن مترددة، على الرغم من استمرار مساعي وزير الدولة جان اوغاسبيان الحثيثة لترتيب ملفات زيارة رئيس الحكومة الى دمشق. وتؤكد المصادر ان اهم ما يعني سوريا في علاقتها بلبنان «هو سياسة لبنان الخارجية لا سيما في مسألة الصراع مع إسرائيل».
وترى الأوساط ضرورة لتنسيق زيارة الحريري الى واشنطن مع القيادة السورية، خاصة ان اتصالاته مع الرئيس بشار الأسد اصبحت مباشرة او عبر موفدين ومنهم رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العقيد وسام الحسن، الذي زار دمشق الشهر الماضي واسـتقبله الرئيس السوري على مدى ساعتين.
وتعتقد الأوساط ان التنسيق اللبناني ـ السوري في مثل هذه المواضيع ينفع البلدين، لأنهما مستهدفان سوياً من قبل اسرائيل، وهما معنيان بطريقة الحل وحساباته، ولأن سوريا هي في قلب المسعى الاميركي، خاصة مع دفع الرئيس اوباما لموضوع التسوية ولتحسين العلاقات الاميركية ـ السورية، برغم تجديد العقوبات الاميركية على سوريا لمدة سنة.
يبقى سؤال أخير، هل قرر الحريري أن يكون توقيت زيارته الى واشنطن، غداة الزيارة الرسمية التي يفترض أن يقوم بها الى دمشق، أم أن زيارة دمشق باتت مؤجلة الى ما بعد زيارة واشنطن وربما أكثر؟