أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

المرّ مطمئنّ إلى وضع الجنوب وجعجع قلق

السبت 15 أيار , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,375 زائر

المرّ مطمئنّ إلى وضع الجنوب وجعجع قلق

«يقر بالتهديد الذي تمثّله الصواريخ أو القذائف الصاروخية التي يطلقها حزب الله أو حركة حماس على إسرائيل»، عاد تركيز بعض اللبنانيين على سلاح المقاومة والمطالبة بعدم إعطاء الذرائع لإسرائيل.
فبعد ساعات من قرار أوباما طلب تمويل من الكونغرس بقيمة 205 ملايين دولار «لدعم تطوير منظومة إسرائيلية مضادة للصواريخ القصيرة المدى»، استقبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، السفيرة الأميركية، وأفاد المكتب الإعلامي في بعبدا أنه «بُحث في العلاقات الثنائية بين البلدين والمساعدات الأميركية للبنان، إضافة إلى الأوضاع السائدة راهناً على الساحة الإقليمية».
وأمس، وصل إلى لبنان وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران، في زيارة تستمر حتى يوم غد، يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين ويتفقد كتيبة بلاده في الجنوب. وذكرت السفارة الفرنسية أن الزيارة مناسبة لبحث «المسائل الإقليمية المتعلقة بالأمن»، وعرض التعاون العسكري بين البلدين، الذي يخضع لاتفاق وُقِّع عام 2008، وهو «يرمي إلى مساعدة القوات المسلحة اللبنانية على تأدية مهماتها في كل أنحاء البلاد، ولا سيما في جنوب لبنان».
وقد التقى موران مساءً رئيس الحكومة سعد الحريري، والوزير الياس المر الذي ذكر أن البحث تناول مسائل تتعلق بتجهيزات للجيش «وخصوصاً السلاح الجوي، وتجهيزات لطائرات الهليكوبتر». وأبدى عدم قلقه من وقوع نزاع في الجنوب، لأنه بحسب معلومات الجيش «ليس لدينا ما يدل على تصعيد عسكري».

بعثة إيران في نيويورك تنفي الحديث مع إسرائيلي وصقر يطالب بتوضيح

لكن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، لم يشارك المر في عدم القلق، إذ رأى في كلمة موجهة إلى عشاء طلابي، أن «الظروف المحيطة بالمنطقة ليست مشجعة، والأوضاع في الجنوب غير مستقرة»، آسفاً لأنه «من وراء حسابات البعض في لبنان، نترك مجالاً لهذه الظروف بالتأثير علينا سلباً». وقال: «بقدر ما يكون القرار الاستراتيجي بيد الدولة، يصبح لبنان في مأمن. وبقدر ما يكون القرار الاستراتيجي بالدفاع عن لبنان خارج الدولة، تكون البلاد معرضة. كفى الشعب اللبناني حرباً وراء أخرى وتهديماً يتبعه إعمار فتهديم ثم إعمار. حان الوقت كي يتخلص الشعب اللبناني من هذه الحلقة الجهنمية. وللأسف هناك الكثير من القوى السياسية ليست مقتنعة بوضع حد نهائي لهذه الحلقة الجهنمية».
وقارب النائب عمار حوري الموضوع، بعبارات مختلفة، فدعا إلى التمييز «بين أمرين: العدو الإسرائيلي دائماً نياته معروفة تجاه لبنان، وفي الوقت نفسه نحن في بلد علينا ألا نأخذ الأمور إلى منحى هاجس الخراب والقضاء على اقتصادنا وسياحتنا بأيدينا». ونفى أن تكون هناك «دلائل حسية على دخول صواريخ سكود إلى لبنان، حتى الآن»، مستطرداً «لكن ربما المقصود من طرح السكود ضغوط إقليمية واستثمارات أخرى، وخصوصاً من إسرائيل. لذلك علينا أن نتنبه لعدم إعطاء الحجج للآخرين، والاقتناع مجدداً بأن أهم سلاح لدينا هو الوحدة الوطنية التي هي السلاح الأفضل».
في مجال آخر، وجّه النائب عقاب صقر كتاباً إلى السفارة الإيرانية، يأمل فيه توضيح «الكلام الذي أطلقه عضو البعثة الرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى نيويورك الدكتور سيد كريمي، متوجهاً إلى الخبير الإسرائيلي أفنير كوهين، في حضور شخصيات أميركية ومصرية ومسؤولين أمميين في إحدى قاعات الأمم المتحدة، داعياً إياه إلى الاستثمار في إيران، في كلام يمثّل خطوة ناقصة ومريبة تتعارض في ظاهرها مع التوجه العام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ زمن الإمام الراحل روح الله الموسوي الخميني».
ورداً على سؤال لمراسل «الأخبار» في نيويورك نزار عبود، أوضح متحدث رسمي باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، ملابسات ما جرى الأسبوع الماضي في ندوة مفتوحة قالت قناة «العربية» إنها تضمّنت حواراً إيرانياً إسرائيلياً مباشرة ودعوة للاستثمار في إيران، فقال إن الندوة «على غرار الكثير من الندوات التي تعقد في مقر الأمم المتحدة، كانت تضم ممثلين عن دول مختلفة»، وجرى تقديم كوهين فيها «كممثل عن معهد وودرو ويلسون الأميركي ومقره واشنطن، وكان هناك أستاذان أميركيان آخران، أحدهما وجّه مزاعم ضد إيران، فرد السيد كريمي موضحاً تلك المزاعم». وأكد أنه «لم يكن هناك من يمثّل الإسرائيليين تمثيلاً رسمياً أو غير رسمي. ورغم أن كوهين كان ممثلاً لمعهد وودرو ويلسون، لم يجرِ أي حوار مباشر بينه وبين السيد كريمي».
وأضاف المتحدث أن كريمي من أعضاء البعثة الإيرانية ويشارك في كل الاجتماعات المماثلة «ومن واجبه توضيح المزاعم المتعلقة بإيران والرد عليها والتأكيد أن إيران ترحب بالاستثمارات الأجنبية». لكنه نفى نفياً مطلقاً وجود أي تعامل مع الكيان الإسرائيلي، سواء من النواحي التجارية أو غيرها.

Script executed in 0.20032095909119