أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحريري إلى دمشق... لتبديد الفتور

الإثنين 17 أيار , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,500 زائر

الحريري إلى دمشق... لتبديد الفتور

 وما يعبّر عنه ليس «تنقيرا» على زيارة رئيس الحكومة المقررة، مبدئياً، إلى دمشق غداً. بل إن رأيه انعكاسٌ لما يقال في الأوساط السياسية عن أن الحريري يهدف من زيارة الشام إلى اتّقاء الغضب السوري. فبحسب عدد من السياسيين، لا ترضى دمشق بأن تكون علاقة لبنان بواشنطن بعيدة عن ناظريها، وخاصةً في ظل التوتر الذي لا يزال سائداً على خط سوريا ـــــ الولايات المتحدة.
لكنّ مقربين من الحريري يحصرون زيارته المرتقبة إلى عاصمة بلاد الشام في إطار التنسيق العربي. فيوم 26 أيار الجاري، سيلقي الحريري كلمة لبنان في نيويورك، كرئيس لمجلس الأمن الدولي. «وقبل ذلك، ينبغي أن تشاور الحكومة اللبنانية أشقاءها العرب، لأن لبنان يمثّل المجموعة العربية في المجلس. وهو سيزور عدداً من الدول العربية، أبرزها السعودية، وقد يمر بمصر والأردن». وبحسب المقرب من رئيس الحكومة، ثمة «ما يوجب التنسيق مع دمشق، أي الاتهامات الأميركية المتعلقة بنقل صواريخ سكود إلى لبنان، والموجّهة إلى دمشق وبيروت معاً. وكذلك، فإن التهديدات الإسرائيلية تنصبّ باتجاه لبنان وسوريا معاً، وبالتالي، ثمة حاجة إلى التشاور بين العاصمتين قبل أن يلتقي الحريري الرئيس الأميركي باراك أوباما». ويؤكد المصدر ذاته أن مدير مكتب الحريري، نادر الحريري، الذي التقى مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان الأسبوع الفائت، سمع في دمشق كلاماً مرحِّباً بزيارة ابن خاله، مع «تأكيد سوري على أن ما يقوله سياسيون وإعلاميون لبنانيون عن تردّي العلاقة بين الحريري والحكومة السورية لا يعكس رأي القيادة في دمشق».
ويذهب المقرب من الحريري أبعد من ذلك، إذ يرى أن حزب الله بعث برسائل مريحة نحو زيارة الحريري إلى واشنطن. وبذلك، تكون أوساط الحريري قد تجاهلت كلام نائب حزب الله نواف الموسوي، الذي رأى أن «الأَولى بنا أن نقطع كيلومترات قليلة لنعمّق علاقات الأخوّة والتعاون والتنسيق مع سوريا، بدلاً من أن نقطع آلاف الأميال وراء صداقات ليست بصداقات». أضاف الموسوي إنّ «الصداقات لا تُبرم مع الإدارة الأميركية، حليفة العدو، بل يجب أن تكون مع من وقف إلى جانب لبنان في معركة التحرير كسوريا وإيران».
في السياق ذاته، هاجم رئيس تيار التوحيد وئام وهاب، خلال مشاركته في احتفال نظّمه حزب الله، «بعض من يريد أن يوهمنا بأنه قادر على تحصل شيء من واشنطن»، لافتاً إلى أنّ «ما يفيد هذا البعض هو أن يبقى هنا ويتحمل مسؤولياته هنا بين شعبه». لكن موقف وهّاب لم يترك، على ما يبدو، صدى سلبياً في أوساط فريق رئيس الحكومة، إذ عدّه مقرّب من الحريري «رأياً شخصياً، ولا يعبّر عن حقيقة ما يجري في دمشق».
وقبل زيارة واشنطن، يرى أحد المقربين من سوريا أن لقاء الرئيسين بشار الأسد وسعد الحريري غداً لا يعني تجاوز الفتور الذي ساد العلاقة بين الحريري ودمشق. فـ«هذه العلاقة مقسّمة إلى طبقات، يقع في أدناها التنسيق مع سوريا بشأن زيارة واشنطن». أمّا التحفّظات السورية على أداء رئيس الحكومة اللبنانية، فتؤكد مصادر سياسية في المعارضة السابقة أنها لا تزال كما هي، «في انتظار رد عملي من الحريري على الملاحظات السورية بشأن الكثير من القضايا».
في المقابل، يرى مقرّبون من الحريري أن زيارته المرتقبة إلى الرئيس الأسد «ستبدّد كل ما كان يقال عن فتور العلاقة بينهما، وما أثير عن غياب الرغبة السورية في استقبال رئيس الحكومة».
من ناحية أخرى، رأى رئيس الوزراء السوري ناجي العطري أن زيارة الحريري (الأولى) «لدمشق قطعت الطريق أمام كل المراهنات للتفرقة بين لبنان وسوريا». وأكد أن «بلاده لا تخشى قرار المحكمة الخاصة بجريمة» اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
(الأخبار)

Script executed in 0.17423105239868