وأوضح أنه خلال النقاش التمهيدي الذي جرى مع بداية الحديث عن الموازنة وطرحها، بين الحزب والفريق الحكومي، أبدى الحزب رفضه المطلق لزيادة الضرائب وخصوصاً على القيمة المضافة، وساهم باقتناع الرئيس سعد الحريري بخطورة زيادة الضريبة على القيمة المضافة على مستوى الاقتصاد الوطني، وخصوصاً أن أثرها على الفئات الشعبية الفقيرة أكبر من أثرها على الفئات الميسورة.
وأشار فضل الله الى أن الحزب قدم طروحات وحلولاً أخرى كفيلة بتأمين مبلغ ألف وخمسمئة مليار ليرة، كانت ستجبى من خلال زيادة هذه الضريبة، ومن البدائل: إيجاد حل مؤقت للأملاك البحرية يمهد لتسويتها نهائياً بما يكفل حقوق الدولة، فرض ضريبة على أرباح الشركات العقارية في ضوء المضاربات القوية السائدة حالياً، زيادة الضريبة على فائدة الودائع وسندات الخزينة ولا سيما أن أسعار الفائدة في لبنان ما زالت أعلى من نظيراتها في المنطقة.
ولفت فضل الله إلى إمكان التوصل إلى حل منطقي لمشكلة الدين العام مع المصارف، ولا سيما أن الأخيرة هي الدائن الأكبر للدولة اللبنانية، كما أنها ضاعفت أرباحها ورأسمالها على حساب الخزينة خلال العقدين الماضيين، فقد جنت المصارف عشرين مليار دولار من الدين العام بسبب الفوائد العالية لسندات الخزينة... وقال إن هذه الموازنة تحوي بذور تحول في المنهجية الاقتصادية التي كانت متبعة في الماضي، ولا سيما على مستوى زيادة الإنفاق الاستثماري وزيادة التقديمات الاجتماعية، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى الذي يمكن الرضى به على مستوى الإصلاحات الحكومية.
(الأخبار)