أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سليمان: لبنان سيصوّت في مجلس الأمن ضد العقوبات على إيران

الخميس 20 أيار , 2010 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,445 زائر

سليمان: لبنان سيصوّت في مجلس الأمن ضد العقوبات على إيران
«الإصلاح»... انها الكلمة السحرية التي دار حولها معظم لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان، امس، مع وفد نقابة المحررين برئاسة النقيب ملحم كرم، وتحت هذه الكلمة التي كررها مرات كثيرة، ادرج سليمان كل العناوين الإصلاحية التي قال إنه يسعى لتحقيقها سياسياً وإدارياً ودستورياً ومالياً وقانونياً وقضائياً، مؤكداً ان الاصلاح سيتم بالتأكيد ولو كان مساره طويلاً وشاقاً، وأشار الى «أن المشاريع ذات الطابع الإصلاحي سواء أكانت قوانين الانتخابات النيابية ام البلدية واللامركزية الادارية وغيرها المحالة من الحكومة على المجلس، سيتمّ درسها وإقرارها بعد إدخال التعديلات اللازمة إذا كانت هناك حاجة»..
وكشف سليمان انه كان خلال فترة الخلاف على تعيين أعضاء المجلس الدستوري بصدد توجيه رسالة الى مجلس النواب مستخدماً حقه الدستوري، لطلب صلاحية حلّ مجلس الوزراء، وقال: يجب ان يكون ثمة من يستطيع ان يبت الخلاف ويتخذ القرار اذا تعذر اتخاذه لدى الحكومة او مجلس النواب. كما كشف ان موقف لبنان المبدئي سيكون في مجلس الأمن ضد فرض العقوبات على ايران بسبب ملفها النووي، وهو سيدعو للحل الدبلوماسي. معتبراً «أن ما تم الاتفاق عليه في طهران يؤكد ما كان لبنان يطالب به من حيث اعتماد الوسائل الديبلوماسية لحل النزاعات»، كاشفاً وجوب تطوير هذا التفاهم نحو نزع السلاح النووي من منطقة الشرق الاوسط.
كثيرة هي الملفات التي جرى نقاشها بين الرئيس سليمان ونقابة المحررين وحال ضيق الوقت دون استكمالها، الا ان سليمان، ظل مصراً على النظرة الايجابية للاوضاع اللبنانية، مخالفاً بذلك من قال ان المواطن قلق على امنه ومعيشته واقتصاده، مشيراً الى تزايد النمو العام بنسبة 8 الى 9 في المئة، وشدد لمناسبة قرب مرور سنتين على رئاسته للجمهورية أنه راض عن ادائه لكنه غير راضٍ عن الانتاج الذي تحقق، وأنه كان يطمح للأكثر.
واكد سليمان «ان البنود الاصلاحية المطروحة موجودة بين ايدينا وفي عهدة مجلس النواب، من إصلاح قانون الانتخاب، مروراً باصلاح النظام اللامركزي واعتماد اللامركزية الادارية، والاصلاح الاداري اي محاربة الفساد وتعيين وسيط الجمهورية. وقد وضعنا في مجلس الوزراء موضوع تعيين وسيط الجمهورية الى جانب تعيين المديرين العامين والتعيين في الوظائف الشاغرة. ان وظيفة وسيط الجمهورية مهمة كثيراً. كما إننا نلاحق قانون مكافحة الفساد في مجلس النواب لإقراره، ويتم العمل لإقرار القانون القضائي بين مجلس القضاء الاعلى ووزارة العدل، وتتم دراسة قانون اللامركزية الادارية من قبل وزير الداخلية... كل هذه الامور تضمّنها البيان الوزاري ويجب ان تتحقق بالاضافة الى اعتماد سن الـ 18 للاقتراع. اذا اردنا ان نضع مسألة اقتراع المغتربين ومنح الجنسية لإقامة توازن، نخطئ ساعتئذ. نحن نريد توسيع أفق ومدارك لبنان لتقويته، وهذا ما نقصده بالتحديد في قضيتي المغتربين والجنسية وليس للتوازن مع تخفيض سن الاقتراع. قد يمكن إيجاد توازن بين هذه القضايا ولكن لا يمكن ربطها بعضها بالبعض الآخر.
ورداً على سؤال آخر يتعلق بإجراء تعديلات دستورية لإعادة بعض صلاحيات رئاسة الجمهورية، قال: قلت إن هناك اشكالات دستورية ومن يراجع خطاب القسم يدرك ذلك. هذه الاشكالات ظهرت من خلال التطبيق ويجب تصحيحها لتلافيها، والموازنة بين الصلاحيات والمسؤوليات. كما اكدت انه ربما تكون هناك حاجة في مكان آخر للتصحيح. قد تظهر الاصلاحات السياسية بشكل أكبر الحاجة لذلك. لم نتراجع عن الموضوع ابداً، وهو كأي اصلاح لن يتم بسحر ساحر بل يستلزم وقتاً، وسنواصل مطالبتنا به.
وأيّد سليمان تشكيل هيئة الغاء الطائفية السياسية شرط احترام الدستور الذي أشار الى التوافق في كل المواضيع والا بتصويت الاكثرية. وقال ان الاهم اليوم هو ان نخرج مما كان يسمّى في الماضي المارونية السياسية او ما يشبهها. لم يرفض أي طرف في لبنان المناصفة بل على العكس. فلنخرج بمعايير تحافظ على الشراكة المطلوبة اليوم عالمياً وغير مبنية على اساس اصطفاف مذهبي. ولا يجوز ان نعود الى الوراء. هذا هو الهدف الاساسي لالغاء الطائفية السياسية من خلال ايجاد قوانين تأتي بالشخص والطوائف، وانا هنا مع الابقاء على المناصفة، لكن ليس على اساس مذهبي او طائفي. هناك الكثير من الامور التي تعتبر توطئة لذلك منها الزواج المدني وتعديل قانون الاحوال الشخصية، وساعتئذ اذا ما شكلت الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية لن يكون هناك مانع شرط انضاج الظروف.
وتوسع رئيس الجمهورية في شرحه للاصلاحات الدستورية فقال: المهم هو المحافظة على روح الطائف كما هو، واذا ما تجاوزنا روح الطائف فتصبح الاصلاحات مضخمة، ان ما اريده هو اصلاحات اجرائية تنفيذية، وهذا ما قلته مرات عدة، ليس هناك من انتقاص لموقع الرئاسة ما خلا ذلك، ومن يفسر الامر عكس ذلك فهو مخطئ. فمن يحل الحكومة اذا ما خالفت البند «ي» من مقدمة الدستور؟ في هذا الظرف يجب ان يكون لرئيس الجمهورية القدرة على حلها، هذا فضلاً عن المهل الدستورية التي يجمع على تعديلها معظم الافرقاء وهم مقتنعون بها. مثال آخر، موضوع المجلس الدستوري الذي ينظر بدستورية القوانين وكان على وشك عدم إبصاره النور، يجب ان يكون لمؤسسة ما سلطة حل مجلس الوزراء اذا لم يتمكن من تعيين حصته في المجلس وكذلك الأمر بالنسبة للمجلس النيابي، لأن عمل المجلس الدستوري هو الحفاظ على الدستور. وكنت أعتزم، في حال عدم تشكيل المجلس الدستوري قبل الانتخابات، توجيه رسالة اطالب فيها بصلاحية لحل مجلس الوزراء إلا أن الأمور وصلت إلى خواتيمها السعيدة وهذا كان هدفي، وليس انتزاع صلاحيات أحد بل على العكس، أريد توزيع المسؤوليات على بعضنا بشكل افضل ضمن روح الطائف والدستور الحالي.
وشدد سليمان على بندين اصلاحيين مهمين الاول اعتماد النسبية في الانتخابات «واصلاح النظام المالي الذي لا يقلّ وحشية عن نظام الأكثرية العددية».

Script executed in 0.17092800140381