أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«محدلة» التوافق تنطلق في طرابلس...

الجمعة 21 أيار , 2010 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,081 زائر

«محدلة» التوافق تنطلق في طرابلس...

طرابلس ــ عبد الكافي الصمد
يُنتظَر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة ارتفاعاً في منسوب الاتصالات بين القوى السياسية في طرابلس، تمهيداً لإعلان اللائحة التوافقية المكوّنة من 24 عضواً، بعدما رسا الخيار على المرشح نادر غزال رئيساً توافقياً، من غير أن يلغي ذلك احتمال حصول معركة انتخابية بدأت بوادرها تلوح في الأفق.
وإذا كان غزال قد أصبح أمره محسوماً كرئيس توافقي لبلدية طرابلس، فإنّ مصير حصص القوى السياسية في طرابلس ضمن المجلس البلدي المقبل ما زالت محور أخذ ورد، بسبب التجاذب الذي ما زال دائراً، على خلفيّة «المفاجأة» التي فجّرها الرئيس نجيب ميقاتي بإعلانه أنه سيمتنع عن تسمية أحد، ولن يدخل في «بازار» المحاصصة القائم، ما أعطى انطباعات بأنّ ثمة عراقيل لا تزال موجودة تنتظر بذل مساعٍ لإزالتها.
ضمن هذا السياق فإنّ حصة كرامي المكوّنة من 7 أعضاء قد أُنجزت على حد إشارة مقرّبين منه، أوضحوا «إنّنا ننتظر ما سيقرره الآخرون»، بينما ما زال توزيع حصص بقية الأعضاء الـ16 محور نقاش وتجاذب، من غير أن يُعرف كيف ستجري عملية التوزيع بعد موقف ميقاتي، الذي أعلن أمس أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً قبل ظهر اليوم الجمعة في مركز جمعية العزم والسعادة الاجتماعية، إضافةً إلى ما نُقل عن استياء في صفوف إسلاميين لإبعادهم عن التمثيل، ومنهم جبهة العمل الإسلامي، التي تتجه لخوض معركة بالتعاون مع آخرين رأوا أن «فرض التوافق على المدينة بهذه الطريقة، وإنزال الرئيس بالباراشوت أمر غير مقبول»، إضافةً إلى رفض مزدوج للعلويين بسبب اقتصار حصتهم على عضوين، ومن يسميهما، بعدما كانوا قد رفعوا سقف مطالبهم إلى 3 أعضاء، من ضمنهم نائب الرئيس، وهو ما اصطدم برفض المعنيين الطلبين معاً، بعدما أشارت مصادر متابعة لـ«الأخبار» إلى أن «رفع نسبة تمثيل العلويين أكثر من ذلك غير ممكن، وليس ممكناً الإخلال بعرف إعطاء منصب نائب رئيس البلدية لأرثوذكسي».

موقف لافت لمفتي طرابلس: لا يمكن المضيّ في أيّ اتفاق من دون الأخذ برأي ميقاتي

وسط هذه الأجواء ينشط الرئيس الحالي للبلدية، رشيد جمالي، بالتعاون مع مرشحين مستقلين وآخرين يدورون في فلك ميقاتي، في تكثيف اتصالاتهم تمهيداً لتأليف لائحة، يُنتظَر أن يشارك فيها إسلاميون ومبعدون عن «جنّة» التوافق ولائحته، إضافةً إلى قوى سياسية وهيئات من المجتمع المدني عبّرت عن استيائها من فرض توافق فوقي على المدينة. وهو ما تمثّل في وصول عدد المرشحين بعد إقفال باب الترشيح منتصف ليل أول من أمس إلى 146 مرشحاً، ما يعني ظاهرياً وجود عدد يكفي لتأليف 6 لوائح كاملة.
وبرز في هذا السياق موقف لافت لمفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، الذي رأى أنه «لا يمكن القيام بأي شيء أو المضي في أيّ اتفاق دون الأخذ برأي ميقاتي»، مؤكّداً في الوقت نفسه أن «التوافق الذي حصل هو أن يضم جميع القوى الموجودة كي نحفظ لكل جهة حقها وحجمها».
في موازاة ذلك، وبينما تقول أوساط مقربة من طابخي لائحة التوافق إنّ «انتشال طرابلس من الوضع الصعب الذي ترزح تحته على الصعد كلها هو الدافع الرئيسي وراء قبول الأطراف كافة التوافق»، فإن مخاوف جدّية بدأت تبرز أمامهم تخوفاً من عمليات تشطيب منظّمة يجري الحديث عنها منذ الآن، ومن تعاون غير معلن قد يحصل من تحت الطاولة بين أطراف من داخل لائحة التوافق وخارجها، ما دفعهم إلى الشروع في الإعداد ووضع خطط لمنع حصول أيّ خرق يمكن أن يواجه «محدلة» اللائحة التوافقية.
في غضون ذلك، جال «الرئيس المكلف» غزال على القادة السياسيين في طرابلس، فزار كرامي وميقاتي والوزير محمد الصفدي، معلناً تطلّعه «إلى إيجاد فريق عمل يساعد على تنمية البلد».

Script executed in 0.17600107192993