أُسدل الستار، أمس، على الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان بعد انتهاء المحطة الرابعة والأخيرة منها في محافظتي الشمال وعكار، والتي كشفت عن نتائج أولية ستفرض نفسها في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن بعض تلك النتائج كانت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس تشير إلى هزّة سياسية كبيرة في أقضية زغرتا والبترون والكورة والمنية والضنية ومحافظة عكار.
واذا كانت معظم القوى السياسية ستبدأ اعتباراً من اليوم بقراءة هذه النتائج ولملمة ذيولها، يحطّ رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم في دمشق للقاء الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد لإطلاعه على نتائج زيارتيه إلى واشنطن ونيويورك وخاصة لقاءه الرئيس الأميركي باراك أوباما، فيما يستعد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للقيام بزيارة لدمشق لعقد قمة لبنانية سورية مع الرئيس الأسد، في حين تستعيد الحركة السياسية نشاطها وفي الأولوية استمرار مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2010، في سلسلة جلسات مفتوحة، في القصر الجمهوري، اعتباراً من اليوم.
لكن نتائج الانتخابات البلدية في محطتها الأخيرة سترخي بثقلها الكبير على الحراك السياسي الداخلي، خصوصاً في ظل النتائج الأولية المفاجئة التي حملتها صناديق الاقتراع يوم أمس، والتي كشفت عن خريطة جديدة للولاءات السياسية في الشارع السني، تفوق تلك التي شهدتها معظم قرى البقاع الغربي، في حين حقق التيار الوطني الحر وتيار المردة والحزب القومي، الأحزاب الحليفة في الوسط المسيحي، انتصارات كبيرة في كل من الكورة وزغرتا وعكار، إضافة إلى فوزها في مدينة البترون وبلدة شكا.
وسط كل ذلك، كانت طرابلس تخسر موقعها كعاصمة للمعارك الانتخابية في الشمال، واستسلمت للأمر الواقع الذي فرضته القيادات والقوى السياسية في المدينة التي لم تستطع الردّ على التوافق السياسي إلا بالانكفاء السلبي، فلم تمتلئ
صناديق الاقتراع في ثاني أكبر مدينة في لبنان بعد العاصمة بيروت، إلا بنسبة من الأوراق «غير مناسبة» لحجم الاصطفاف السياسي الكبير، والتي ذهب القسم الأكبر منها إلى صناديق الانتخابات الاختيارية وتفادى بعضها صناديق البلدية التي كان للأوراق البيضاء حصة لا بأس بها.
وبرز تطور ذو مدلول ليلاً بعد أن عقد مقرر اللجنة الخماسية في «تيار المستقبل» أحمد الحريري مؤتمراً صحافياً في فندق «كواليتي إن» في طرابلس أعلن فيه فوز لائحتي التوافق في طرابلس والميناء، حيث انسحب ممثلو الماكينات الانتخابية لكل من الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي احتجاجاً على تولي الحريري إعلان هذه النتائج ونسبها إلى «تيار المستقبل».
وأكد الحريري «باسم لائحة التوافق في طرابلس والميناء وكل البلديات ان زمن الحرمان قد ولّى الى غير رجعة، لأننا واثقون أن خيار الرئيس سعد الحريري في التوافق لن يكون سوى لخدمة أهلنا وتحقيق مصالحهم وضمان استقرارهم وتقدّمهم واقول لأهلنا جميعاً إن لهم الحق علينا، سنحفظه ونؤيده بكل اخلاص وتفان وسنكون معاً في كل المحطات جنباً إلى جنب ويداً بيد». وشكر «إدارة الماكينة الانتخابية في تيار المستقبل، وجمهوره وانصاره الذين أثبتوا فيه صدق التزاماتنا تجاه حلفائنا وجدية مسؤوليتهم قولاً وفعلاً وعلى قدر من الفعالية والالتزام».
وخلافاً للتوقعات، فإن الشقيقة التوأم لطرابلس مدينة الميناء، خالفت الترجيحات وانضمّت إليها في ممارسة الاعتراض السلبي على التوافق السياسي، برغم وجود حيثيات مقبولة لمعركة انتخابية لم تساهم في رفع نسبة الاقتراع أو تحدّي قرار القيادات والقوى السياسية التي شكّلت فيها لائحة توافقية أيضاً. وبرزت مؤشرات ليلاً حول احتمال خرق اللائحة التوافقية لأركان المدينة من قبل رئيس البلدية الحالي عبد القادر علم الدين.
لكن البرودة التي طبعت انتخابات مدن الفيحاء، انعكست حرارة في مختلف المناطق الشمالية، فدارت المعارك شرسة في غالبية البلدات والقرى، وكان أطراف المواجهة في معظمها منقسمين على أساس قواعد الاصطفاف السياسي بين قوى 14 آذار والمعارضة السابقة في الشارعين المسيحي والإسلامي.
وقد أنتجت تلك المعارك حتى ساعة متأخرة من ليل أمس إحكام قوى المعارضة السابقة قبضتها على عواصم أقضية محافظة الشمال باستثناء مدينة بشري وقرى القضاء معقل «القوات اللبنانية»، في حين أن عاصمة الشمال طرابلس خضعت لموجبات التفاهم السياسي بين مختلف القيادات والقوى السياسية، حيث فاز التيار الوطني الحر وتيار المردة في مدينة البترون والحزب القومي في أميون عاصمة الكورة، وفاز تيار المردة في مدينة زغرتا بالإضافة الى 15 بلدة في القضاء ليصبح اجمالي القرى 16 بالاضافة الى 8 بلديات تزكية من أصل 31 بلدة، فتكون 14 آذار قد فازت في 6 بلديات (كانت رشعين ليلاً ما تزال قيد الفرز)، فحسم بذلك أمر اتحاد بلديات زغرتا الى تيار المردة والحلفاء المعارضين.
وفاز تحالف المعارضة أيضاً في بلدة سير عاصمة قضاء المنية ـ الضنية، وكذلك فاز تحالف قوى المعارضة في بلدة حلبا عاصمة محافظة الشمال.
لكن هذه الانتصارات لقوى المعارضة لم تقتصر على العواصم، وإنما تمددت إلى العديد من القرى والبلدات حيث فازت في العاصمة الاقتصادية لقضاء البترون بلدة شكا، لكنها لم تحقق انتصارات بارزة في باقي قرى القضاء. وفي الكورة سجّلت المعارضة انتصارات كبيرة جداً في أكثرية القرى والبلدات في حين تأكدت خسارتها في بلدة كوسبا، فيما نجح تيار المردة في إحكام قبضته على بلدية طورزا في قضاء بشري.
أما في الضنية ـ المنية، فقد خسر تيار المستقبل في كثير من القرى والبلدات في وسط وجرد الضنية أمام معارضيه من القوى السياسية أو من تحالف العائلات، خصوصاً في كبرى القرى الجردية بلدة السفيرة التي فازت فيها اللائحة المدعومة من النائب السابق أسعد هرموش، وكذلك في كبرى قرى وسط الضنية بلدة بخعون أمام اللائحة المدعومة من النائب السابق جهاد الصمد. وفي حين تأخر صدور أي مؤشر لمعركة مدينة المنية التي دارت بين ثلاث لوائح من العائلات، برز فوز المستقبل في بلدة دير عمار الساحلية أمام تحالف عائلي.
وفي عكار، حققت القوى المعارضة لتيار المستقبل انتصارات عدة في كثير من القرى، خصوصاً في عكار العتيقة وعيات وذوق الحصنية وجديدة القيطع والكواشرة وبيت ملات، بينما لم تظهر مؤشرات لنتائج أكبر القرى السنية بلدة ببنين، في حين فاز تحالف النائبين السابقين وجيه البعريني ومحمود المراد والعائلات على تحالف النائب الحالي عن تيار المستقبل خالد زهرمان ورئيس بلدية فنيدق الحالي سميح عبد الحي، بينما فاز تيار المستقبل في بلدة مشتى حمود.
أما في القرى المسيحية، فقد خسر تحالف الوزير السابق مخايل الضاهر و«التيار الوطني الحرّ»، أمام تحالف النائب هادي حبيش وقوى 14 آذار في أكبر القرى المسيحية في عكار بلدة القبيات، في حين حقق تحالف التيار الوطني الحر وحلفائه انتصارات في عندقت وبيت ملات ومنيارة.
الى ذلك، وفيما بادرت «القوات اللبنانية» ليل أمس الى تسليم حنا البرساوي، قاتل الأخوين طوني ونايف صالح في ضهر العين ليل الجمعة الفائت، أعلن رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية أن هذه الخطوة جيدة، لكنه جدد القول إن لا مصالحة مع «القوات اللبنانية»، وقال لمندوبة «السفير» الى تغطية انتخابات زغرتا كلير شكر في مسألة الخلاف مع رئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات» سمير جعجع، إنه متمسك برسالته إلى «الدول التي تستقبل جعجع وتدّعي التمسّك بالديموقراطية، كي تعيد فتح ملفاته، وإلى حليفه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي تربطني به علاقة طيّبة، لا بل ممتازة، وإنما ينسى أحياناً أنه يدعم مجرماً، سبق له أن قتل رئيس حكومة من الطائفة السنيّة».
وإذ اعتبر فرنجية أن الأولوية خلال المرحلة الراهنة هي لعودة الاستقرار أعلن أن صفحة المصالحة مع «القوات» قد طويت إلى غير رجعة... «فقد فرغ الأبريق من زيته».
من جهته، قال وزير الداخلية زياد بارود لـ«السفير» ان الجولات الانتخابية الأربع أثبتت ضرورة إدخال إصلاحات أساسية على قانون الانتخابات البلدية والاختيارية لا سيما في ما يتعلق بالنسبية وبالبطاقات المطبوعة سلفاً و«الكوتا» النسائية، بالإضافة إلى إصلاحات ترتبط بحق الاقتراع في مكان السكن ضمن شروط معينة»، وحيا القوى العسكرية والأمنية على الجهود الكبيرة التي قامت بها «من أجل توفير مناخ مريح وآمن».
وأكد بارود أن وزارة الداخلية والبلديات ستتوجّه مباشرة بعد انتهاء الاستحقاق البلدي والاختياري الى ورشة قانون الانتخابات النيابية «إذ التزمت الحكومة في بيانها الوزاري إنجاز مشروع قانون الإنتخابات النيابية في مهلة أقصاها 18 شهراً من تاريخ نيلها الثقة، والوزارة حريصة على الالتزام بهذه المهلة وسيكون مشروع القانون منجزاً وسنقدمه الى مجلس الوزراء في تموز المقبل».
واذا كانت معظم القوى السياسية ستبدأ اعتباراً من اليوم بقراءة هذه النتائج ولملمة ذيولها، يحطّ رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم في دمشق للقاء الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد لإطلاعه على نتائج زيارتيه إلى واشنطن ونيويورك وخاصة لقاءه الرئيس الأميركي باراك أوباما، فيما يستعد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للقيام بزيارة لدمشق لعقد قمة لبنانية سورية مع الرئيس الأسد، في حين تستعيد الحركة السياسية نشاطها وفي الأولوية استمرار مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2010، في سلسلة جلسات مفتوحة، في القصر الجمهوري، اعتباراً من اليوم.
لكن نتائج الانتخابات البلدية في محطتها الأخيرة سترخي بثقلها الكبير على الحراك السياسي الداخلي، خصوصاً في ظل النتائج الأولية المفاجئة التي حملتها صناديق الاقتراع يوم أمس، والتي كشفت عن خريطة جديدة للولاءات السياسية في الشارع السني، تفوق تلك التي شهدتها معظم قرى البقاع الغربي، في حين حقق التيار الوطني الحر وتيار المردة والحزب القومي، الأحزاب الحليفة في الوسط المسيحي، انتصارات كبيرة في كل من الكورة وزغرتا وعكار، إضافة إلى فوزها في مدينة البترون وبلدة شكا.
وسط كل ذلك، كانت طرابلس تخسر موقعها كعاصمة للمعارك الانتخابية في الشمال، واستسلمت للأمر الواقع الذي فرضته القيادات والقوى السياسية في المدينة التي لم تستطع الردّ على التوافق السياسي إلا بالانكفاء السلبي، فلم تمتلئ
صناديق الاقتراع في ثاني أكبر مدينة في لبنان بعد العاصمة بيروت، إلا بنسبة من الأوراق «غير مناسبة» لحجم الاصطفاف السياسي الكبير، والتي ذهب القسم الأكبر منها إلى صناديق الانتخابات الاختيارية وتفادى بعضها صناديق البلدية التي كان للأوراق البيضاء حصة لا بأس بها.
وبرز تطور ذو مدلول ليلاً بعد أن عقد مقرر اللجنة الخماسية في «تيار المستقبل» أحمد الحريري مؤتمراً صحافياً في فندق «كواليتي إن» في طرابلس أعلن فيه فوز لائحتي التوافق في طرابلس والميناء، حيث انسحب ممثلو الماكينات الانتخابية لكل من الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي احتجاجاً على تولي الحريري إعلان هذه النتائج ونسبها إلى «تيار المستقبل».
وأكد الحريري «باسم لائحة التوافق في طرابلس والميناء وكل البلديات ان زمن الحرمان قد ولّى الى غير رجعة، لأننا واثقون أن خيار الرئيس سعد الحريري في التوافق لن يكون سوى لخدمة أهلنا وتحقيق مصالحهم وضمان استقرارهم وتقدّمهم واقول لأهلنا جميعاً إن لهم الحق علينا، سنحفظه ونؤيده بكل اخلاص وتفان وسنكون معاً في كل المحطات جنباً إلى جنب ويداً بيد». وشكر «إدارة الماكينة الانتخابية في تيار المستقبل، وجمهوره وانصاره الذين أثبتوا فيه صدق التزاماتنا تجاه حلفائنا وجدية مسؤوليتهم قولاً وفعلاً وعلى قدر من الفعالية والالتزام».
وخلافاً للتوقعات، فإن الشقيقة التوأم لطرابلس مدينة الميناء، خالفت الترجيحات وانضمّت إليها في ممارسة الاعتراض السلبي على التوافق السياسي، برغم وجود حيثيات مقبولة لمعركة انتخابية لم تساهم في رفع نسبة الاقتراع أو تحدّي قرار القيادات والقوى السياسية التي شكّلت فيها لائحة توافقية أيضاً. وبرزت مؤشرات ليلاً حول احتمال خرق اللائحة التوافقية لأركان المدينة من قبل رئيس البلدية الحالي عبد القادر علم الدين.
لكن البرودة التي طبعت انتخابات مدن الفيحاء، انعكست حرارة في مختلف المناطق الشمالية، فدارت المعارك شرسة في غالبية البلدات والقرى، وكان أطراف المواجهة في معظمها منقسمين على أساس قواعد الاصطفاف السياسي بين قوى 14 آذار والمعارضة السابقة في الشارعين المسيحي والإسلامي.
وقد أنتجت تلك المعارك حتى ساعة متأخرة من ليل أمس إحكام قوى المعارضة السابقة قبضتها على عواصم أقضية محافظة الشمال باستثناء مدينة بشري وقرى القضاء معقل «القوات اللبنانية»، في حين أن عاصمة الشمال طرابلس خضعت لموجبات التفاهم السياسي بين مختلف القيادات والقوى السياسية، حيث فاز التيار الوطني الحر وتيار المردة في مدينة البترون والحزب القومي في أميون عاصمة الكورة، وفاز تيار المردة في مدينة زغرتا بالإضافة الى 15 بلدة في القضاء ليصبح اجمالي القرى 16 بالاضافة الى 8 بلديات تزكية من أصل 31 بلدة، فتكون 14 آذار قد فازت في 6 بلديات (كانت رشعين ليلاً ما تزال قيد الفرز)، فحسم بذلك أمر اتحاد بلديات زغرتا الى تيار المردة والحلفاء المعارضين.
وفاز تحالف المعارضة أيضاً في بلدة سير عاصمة قضاء المنية ـ الضنية، وكذلك فاز تحالف قوى المعارضة في بلدة حلبا عاصمة محافظة الشمال.
لكن هذه الانتصارات لقوى المعارضة لم تقتصر على العواصم، وإنما تمددت إلى العديد من القرى والبلدات حيث فازت في العاصمة الاقتصادية لقضاء البترون بلدة شكا، لكنها لم تحقق انتصارات بارزة في باقي قرى القضاء. وفي الكورة سجّلت المعارضة انتصارات كبيرة جداً في أكثرية القرى والبلدات في حين تأكدت خسارتها في بلدة كوسبا، فيما نجح تيار المردة في إحكام قبضته على بلدية طورزا في قضاء بشري.
أما في الضنية ـ المنية، فقد خسر تيار المستقبل في كثير من القرى والبلدات في وسط وجرد الضنية أمام معارضيه من القوى السياسية أو من تحالف العائلات، خصوصاً في كبرى القرى الجردية بلدة السفيرة التي فازت فيها اللائحة المدعومة من النائب السابق أسعد هرموش، وكذلك في كبرى قرى وسط الضنية بلدة بخعون أمام اللائحة المدعومة من النائب السابق جهاد الصمد. وفي حين تأخر صدور أي مؤشر لمعركة مدينة المنية التي دارت بين ثلاث لوائح من العائلات، برز فوز المستقبل في بلدة دير عمار الساحلية أمام تحالف عائلي.
وفي عكار، حققت القوى المعارضة لتيار المستقبل انتصارات عدة في كثير من القرى، خصوصاً في عكار العتيقة وعيات وذوق الحصنية وجديدة القيطع والكواشرة وبيت ملات، بينما لم تظهر مؤشرات لنتائج أكبر القرى السنية بلدة ببنين، في حين فاز تحالف النائبين السابقين وجيه البعريني ومحمود المراد والعائلات على تحالف النائب الحالي عن تيار المستقبل خالد زهرمان ورئيس بلدية فنيدق الحالي سميح عبد الحي، بينما فاز تيار المستقبل في بلدة مشتى حمود.
أما في القرى المسيحية، فقد خسر تحالف الوزير السابق مخايل الضاهر و«التيار الوطني الحرّ»، أمام تحالف النائب هادي حبيش وقوى 14 آذار في أكبر القرى المسيحية في عكار بلدة القبيات، في حين حقق تحالف التيار الوطني الحر وحلفائه انتصارات في عندقت وبيت ملات ومنيارة.
الى ذلك، وفيما بادرت «القوات اللبنانية» ليل أمس الى تسليم حنا البرساوي، قاتل الأخوين طوني ونايف صالح في ضهر العين ليل الجمعة الفائت، أعلن رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية أن هذه الخطوة جيدة، لكنه جدد القول إن لا مصالحة مع «القوات اللبنانية»، وقال لمندوبة «السفير» الى تغطية انتخابات زغرتا كلير شكر في مسألة الخلاف مع رئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات» سمير جعجع، إنه متمسك برسالته إلى «الدول التي تستقبل جعجع وتدّعي التمسّك بالديموقراطية، كي تعيد فتح ملفاته، وإلى حليفه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي تربطني به علاقة طيّبة، لا بل ممتازة، وإنما ينسى أحياناً أنه يدعم مجرماً، سبق له أن قتل رئيس حكومة من الطائفة السنيّة».
وإذ اعتبر فرنجية أن الأولوية خلال المرحلة الراهنة هي لعودة الاستقرار أعلن أن صفحة المصالحة مع «القوات» قد طويت إلى غير رجعة... «فقد فرغ الأبريق من زيته».
من جهته، قال وزير الداخلية زياد بارود لـ«السفير» ان الجولات الانتخابية الأربع أثبتت ضرورة إدخال إصلاحات أساسية على قانون الانتخابات البلدية والاختيارية لا سيما في ما يتعلق بالنسبية وبالبطاقات المطبوعة سلفاً و«الكوتا» النسائية، بالإضافة إلى إصلاحات ترتبط بحق الاقتراع في مكان السكن ضمن شروط معينة»، وحيا القوى العسكرية والأمنية على الجهود الكبيرة التي قامت بها «من أجل توفير مناخ مريح وآمن».
وأكد بارود أن وزارة الداخلية والبلديات ستتوجّه مباشرة بعد انتهاء الاستحقاق البلدي والاختياري الى ورشة قانون الانتخابات النيابية «إذ التزمت الحكومة في بيانها الوزاري إنجاز مشروع قانون الإنتخابات النيابية في مهلة أقصاها 18 شهراً من تاريخ نيلها الثقة، والوزارة حريصة على الالتزام بهذه المهلة وسيكون مشروع القانون منجزاً وسنقدمه الى مجلس الوزراء في تموز المقبل».