أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عاد نبيل حلاق إلى بيروت.. ووعد بتنسيق الأسطول التالي إلى غزة!

الثلاثاء 08 حزيران , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,342 زائر

عاد نبيل حلاق إلى بيروت.. ووعد بتنسيق الأسطول التالي إلى غزة!
حمل راني، إبن الأحد عشر عاماً، صورة والده، عضو البعثة اللبنانية في «أسطول الحرية» نبيل حلاق. لفّ العلم اللبناني حول عنقه، وجلس أرضاً، ينتظر أن يطل والده وافداً من اسطنبول، إلى قاعة الاستقبال في مطار رفيق الحريري الدولي. بمحاذاة راني، جلس أطفال وشبان يرفعون الأعلام اللبنانية والفلسطينية والتركية، ويحملون لافتات كتب على بعضها: «من كسر الحصار الجوي على بغداد إلى كسر الحصار البحري على غزة»، «أهلاً بشقيق الشهيد منير حلاق على طريق فلسطين»، «فلسطين حرة بأمثالك». وتحمل اللافتات تواقيع هيئات ينتمي إليها حلاق، وهي: «المنتدى القومي العربي»، «حركة فلسطين حرة»، «الرابطة الأهلية في الطريق الجديدة»، و«لجنة المبادرة الوطنية لكسر الحصار على غزة».
مرّ الوقت متثاقلاً على يسرى، زوجة نبيل حلاق، وسائر أفراد عائلته، ممن جاؤوا يستقبلون «الشهيد الحي»، كما تسميه والدته الحاجة عفاف، ليهنئوه بعودته سالماً إلى بيروت. والقلق الذي استبد بالعائلة منذ أشعله الاعتداء الإسرائيلي على الأسطول، انقلب إلى شوق نافذ، عندما لم يكن حلاق من بين زملائه اللبنانيين الذين وصلوا إلى الناقورة مساء الأربعاء الماضي، مغيّراً وجهته إلى تركيا للمشاركة في تشييع الضحايا الأتراك الذين قضوا في سفينة مرمرة في المياه الإقليمية.
في الواحدة وعشرين دقيقة من بعد الظهر، وبعدما بدّل لباسه الرسمي بعيد نزوله من الطائرة، يطلّ نبيل وسط هياج المستقبلين، بقبعته الرياضية، والكوفية الفلسطينية ملفوفة حول عنقه، و«تي شيرت» بيضاء كتبت عليها عبارة: «حركة فلسطين حرة»، يحيط به الوزير السابق بشارة مرهج، ووفد من قيادة «حزب الله» يضم محمود القماطي، غالب أبو زينب، حسن حدرج والدكتور أحمد ملي. يندفع باتجاهه زميله في البعثة اللبنانية في الأسطول أبو محمد شكر، ومعه أفراد عائلة حلاق، ثم يحمل على الأكتاف شاهراً العلم الفلسطيني، تحت وقع زغاريد النساء.
تقول يسرى حلاق لـ«السفير» إن فرحتها عارمة لاستقبال زوجها، وتشير إلى أنها تعرضت لجلطتين في يدها، إثر الخبر الهاتفي الذي تلقته منذ أيام عن طريق الخطأ، حول إصابة زوجها بغيبوبة نتيجة تعرضه للضرب على يد جندي إسرائيلي. لتكتشف بعد ذلك أن المقصود هو رجل ايرلندي آخر، وليس زوجها الذي يحمل الجنسية الإيرلندية.
تقول يسرى إن العائلة لم تخبر ابنة حلاق الإيرلندية، سارة، عن «القطوع» الذي مرّ على والدها في إطار «أسطول الحرية»، خوفاً على مشاعرها، لا سيما أنها تقضي عطلتها الجامعية عند خالها في أسبانيا.
وتقول والدة نبيل، الحاجة أم منير، إن ولدها «ولد من جديد، والله سمح لنا فيه، بعدما حُرمنا من أخيه منير، الذي قضى إثر تعرضه للقصف العام 1976».
أما الطفل راني فيقول: «بابا بطل.. وبس إكبر، بدي أعمل متله».
فجأة، يعلو الهتاف: «يا عروبة هللي هللي.. طلوا رجال هيدي الأمة».
في قاعة المستقبلين، تحدث حلاق عن تجربته وفظاعة الجريمة الإسرائيلية، وقال: «إن المهمة نجحت والحمد لله، والذي خططنا له منذ تسعة أشهر حققناه الآن، قد لا يكون بالشكل المطلوب، ولكن رحمة الله على الشهداء الذين كانوا فعلا رجالاً، ولا شك في أن مشاركة المطران كبوجي والشيخ رائد صلاح أضافت الى هذه الرحلة حالة روحية، زرعت طمأنينة وتصميماً لدى الجميع على الاستمرار حتى الوصول الى غزة».
وحول التحرك التركي، قال: «هناك تحول جدي وحقيقي على المستوى الشعبي، والشعب التركي أبدى تضامناً حقيقياً تجاه قضايانا ولديه الاستعداد ليقدم المزيد من أجل نصرة قضية أبناء غزة وفك حصارهم ونصرة قضية فلسطين 48».
ورداً على سؤال، أكد أنه لن يكون مشاركاً في الأسطول التالي باتجاه غزة فحسب، بل سيكون منسقاً في هذا المجال، و«سترون مفاجأة».
شارك في استقبال حلاق في المطار، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي قائد سرية درك المطار العميد ايليا العبيد، عضو «المجلس الوطني الفلسطيني» صلاح صلاح، منسق «تجمع اللجان والروابط الشعبية» معن بشور، ممثل «تيار المستقبل» عضو الهيئة التنفيذية فيه بسام عبد الملك، رئيس «حركة فلسطين حرة» ياسر قشلق، عبد الفتاح ناصر ممثلاً حزب «الاتحاد»، وممثلون عن «حزب البعث»، «الحزب السوري القومي الاجتماعي»، حركة «فتح»، وحركة «حماس»، وتيار «الفجر»، والتيار العربي.
فاتن قبيسي

Script executed in 0.17302083969116