أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

المياه اللبنانية في مرمى العقوبات على إيران

الجمعة 11 حزيران , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,211 زائر

المياه اللبنانية في مرمى العقوبات على إيران
باريس :
«من المبكر البحث في مفاعيل قرار العقوبات 1929على تسليح إيران لحزب الله».
مصدر دبلوماسي فرنسي قال ذلك ليرد على تساؤلات حول ما إذا كانت حزمة العقوبات الرابعة لتكبيل البرنامج النووي الإيراني، تشمل شحنات أسلحة إيرانية إلى لبنان. ويطرح القرار مع ذلك، احتمالات أن تقوم إسرائيل، أو غيرها من أساطيل الدول الغربية في المتوسط، بعمليات تفتيش واسعة، على مشارف المياه الإقليمية اللبنانية، التي تخضع أصلا لمفاعيل القرار 1701، ومنع تهريب الأسلحة إلى «حزب الله». وقال المصدر الفرنسي الذي رافق عن قرب المفاوضات بين الخمسة الكبار في مجلس الأمن «إن قرار العقوبات لا يعالج هذه المسألة في بند خاص، لكنه يلزم جميع الدول بتطبيقه، بما فيها لبنان، عبر تفتيش السفن التي تشتبه بمخالفتها القرار، في مياهها الإقليمية. أما تفتيشها في المياه الدولية، فيحتاج إلى موافقة الدولة التي ترفع السفينة علمها».
وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي، إن القرار يشكل رسالة مزدوجة موجهة إلى الحكومات العربية، التي قد تفكر باللجوء إلى تطوير برامج نووية ردا على البرنامج النووي الإيراني، مخالفة بذلك معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وهي إحدى الحجج التي واكبت على الدوام تشريع العقوبات ضد إيران. كما أن القرار يوجه رسالة أخرى إلى إسرائيل التي قد تفكر بضرب المنشآت النووية الإيرانية.
وأرفق المصدر الدبلوماسي الفرنسي، تحيات وداعية، إلى اتفاق السابع عشر من ايار التركي البرازيلي الإيراني الذي حاول عرض تبادل اليورانيوم الإيراني المخصب، مع وقود نووي، كمخرج للأزمة بين الخمسة الكبار وإيران. و«دفن» الدبلوماسي الفرنسي الاتفاق في تعداد الاعتراضات الثلاثة الجوهرية التي قال إن رسالة من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة، قد احتوت عليها، ووجهت في متنها تسعة أسئلة، سلمت إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتنقل إلى إيران.
وتقول الرسالة الروسية الفرنسية الأميركية «إن الاتفاق كما نقلته رسالة إيران إلى وكالة الطاقة النووية، يتضمن بنداً يقول إن إيران لها الحق بتخصيب اليورانيوم، وهو يتعارض كليا مع قرارات مجلس الأمن ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. ونص الاتفاق على وجوب الامتناع عن أي بادرة ضد النووي الإيراني، ما يلغي جميع القرارات الدولية، كما أنه يشترط القبول بكل بنوده التي تعتبر كلا لا يتجزأ في النص، قبل أن يعود الإيرانيون إلى طاولة المفاوضات. وهناك أسئلة تقنية تتعلق بكيفية إخراج اليورانيوم إلى تركيا، وطريقة استخدام كمية الـ800 كلغ من الوقود النووي، بعد استعادتها، وقلنا في ردنا إن هذا غير ممكن». وكشف المصدر أن المندوب الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية أبلغها أن بلاده سترد على هذه الأسئلة.
وشرح المصدر الدبلوماسي الفرنسي، أن اتفاق تبادل اليورانيوم الذي تم بإشراف البرازيل وتركيا لتزويد مفاعل طهران للأبحاث بالوقود، مسار منفصل عن مسار العقوبات، وهو إجراء لبناء الثقة وخفض التوتر على أمل التوصل إلى حل تفاوضي بشأن أزمة البرنامج النووي، لكنه لا يعالج القضية الأساسية، وهي قضية تخصيب إيران لليورانيوم.
ولاحظ دبلوماسي فرنسي، تقدم الموقف الروسي في التعامل مع قضية العقوبات، وعدم شمول الوجبة الرابعة منها استثناءات شبيهة بالتي شملتها الوجبات الأولى من العقوبات، تتعلق بصفقات التسلح الإيرانية الروسية. ولم يظهر أي بند يستثني صفقة صواريخ «أس 300» أرض جو، التي لا تزال موسكو تؤجل تسليمها إلى إيران، لتعزز شبكة الدفاع عن منشآتها ضد أي هجوم جوي إسرائيلي. وكانت إسرائيل قد بذلت جهودا كبيرة، لدى موسكو لمنع تسليمها هذا النوع من الأسلحة، وبات القرار الجديد يمنحها أعذارا قانونية كافية للتنصل من الصفقة.
وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي، إن العقوبات الجديدة استوحت النظام المفروض على كوريا الشمالية، وحوت مروحة واسعة من الممنوعات، لتشمل مكونات الأسلحة الصاروخية القادرة على حمل شحنة نووية، وجميع أنواع البرامج الصاروخية، والأسلحة الكلاسيكية الثقيلة والدبابات والمروحيات المقاتلة.
وقادت مطاردة البرنامج الإيراني الغربيين، إلى تضمين القرار منع الإستثمارات الإيرانية في أي شركة غربية تعمل في الميادين التكنولوجية العالية. وقال المصدر الفرنسي، «لقد اكتشفنا محاولات إيرانية كبيرة، لاختراق فروع شركات غربية في ماليزيا، تعمل على تطوير تقنيات باليستية للالتفاف مسبقا على العقوبات، والامتداد عبرها إلى بلدان أوروبا الغربية».
وتشكل ماليزيا، بنظر صانعي العقوبات، محورا رئيسيا لتجمع شركات إيرانية وهمية، تعمل على الحصول على التقنيات التي يحتاج إليها العلماء في منشآت ناتنز وأراك وقم وأصفهان. وبسبب ذلك، قال المصدر الفرنسي، ان القرار بالعقوبات يخص مصرف «فيرست إيست آسيان بنك» في كوالالمبور، الذي يقف خلفه بنك ملي الإيراني.

Script executed in 0.17468309402466